لماذا وإلى أين ؟

الجنس الشرجي بين المجتمع والطب والدين

لم يعد الجنس الشرجي يشكل اليوم طابو من الطابوهات، فالكل تقريبا أصبح يسمع عنه ويتحدث عنه بكل حرية. إلا أنه مازال يشكل حقلا للنقاش وتضارب الاراء. فبالنسبة للبعض هو مرادف للمتعة الجنسية، وبالنسبة للآخرين هو عكس ذلك تماما. البعض تجذبه هذه الممارسة الحميمية والبقية تنفر منه وترى فيه رمزا للمعاناة والقذارة ومسببا لأمراض كالبواسير.

“أحب زوجي بدرجة كبيرة لكن لا يمكنني إرضاءه على الدوام بفعل كل ما تشتهيه نفسه. فوطء الدبر يؤلم كثيرا. كما أنه يثير الاشمئزاز ويجعلني أشعر بالخجل. تارة أحاول أن أكره نفسي على إرضائه، لكن سرعان ما أختنق وأطلب منه التوقف. يتعسني هذا لكن هذه أنا وهذه طبيعتي. لا أستطيع تحمل عذاب هذه الممارسة”، تقول نادية، متزوجة، 27 سنة.

ويقول خالد، متزوج، 33 سنة: “أحب هذه الممارسة، لكن زوجتي لا تبادلني إياها نفس الحب! مارسناها أكثر من مرة. تارة تطلب مني التوقف وتارة تسمح بالاستمرار للنهاية لكنها لا تستمتع بها بتاتا. الممارسة هذه أجدها مثيرة للغاية. كما أني أحب أن أجرب مع زوجتي كل شيء. لكن هي، بخصوص هذه النقطة، لها رأي آخر”.

أما نورا، عازبة، 24 سنة فقد عبرت عن موقف محايد: “لست ضد ولا مع هذه الممارسة. كل واحد حر في فعل ما يحلو له في إطار حياته الجنسية. قد يجد بعض الناس أن هذه الممارسة قذرة. وهذا يمكن فهمه عند التفكير في ما يخرج من فتحة الشرج. ولكن مع النظافة الجيدة والاحتياطات التي يتخذها الشركاء وتوفر عامل الرضى، فلا أرى أين تكمن المشكلة. الأمر يبقى إذن مسألة متعة. كل زوج يبحث عن المتعة بطرقه وممارساته الخاصة به”.

ويؤكد الدكتور عبد العزيز اللبدي أن الجنس الشرجي “يسبب أضرار لفتحة الشرج للمرأة”، إذ “يؤدي إلى ضعف العضلات الشرجية (ارتخاء عضلات المستقيم) وعدم القدرة على التحكم بها”. ويضيف أن “الشرج محاط بعضلات حلقية تسمى المصرة الشرجية تتحكم بالانقباضات للسماح بعملية الاخراج الطبيعية للبراز و الغازات. ممارسة الجنس الشرجي يسبب ضعف في هذه المصرة مما يسبب مشاكل بالقدرة على السيطرة على العمليات الفسيولوجية الطبيعية بالجسم المتعلقة بانقباض هذه العضلات أثناء الممارسة الجنسية”.

ويتابع نفس المصدر أن هذه الممارسة تتسبب كذلك في “إصابة الزوج بإلتهابات المجاري البولية” وكذا “انتقال الجراثيم من الشرج إلى المهبل، إذا حدث إيلاج في المهبل بعد الإيلاج الشرجي”.

أما الدكتورة ليلى المغربي فترى أنه “في عالم الطب، ليس هناك ما يمنع الجنس الشرجي، لكن ممارسته مشروطة بموافقة الزوجة ومدى ارتياحها وجاهزيتها لهذه الممارسة. فعلى الأزواج احترام وتقبل رغبة زوجاتهن اللواتي لا يرغبن فيها ويرفضنها رفضا مطلقا”.

وأردفت الدكتورة أنه “عند الانتهاء من ممارسة الجنس الشرجي يجب تغسيل العضو الجنسي الذكري (أي القضيب) وعدم إدخاله مباشرة في فتحة المهبل لتجنب انتقال الجراثيم والأوساخ إلى الفتحة المهبلية ومنطقة الفرج مما قد يؤدي إلى حدوث أمراض والتهابات معينة”.

الكاتب الإسلامي كمال ازنيدر استنكر سلوك الرجال الذين يكرهون نساءهن على ممارسة الجنس الشرجي ونبههم إلى أن “المسلم، خلال ممارسته لحياته الجنسية، يجب ألا يكتفي فقط بالتفكير في متعته الخاصة، بل عليه كذلك أن يفكر في متعة شريكة حياته. أن يفرض عليها ممارسة جنسية لا تعني لها شيئا ولا تحس من خلالها بأدنى حد من المتعة فهذا فعل يتنافى مع روح وتعاليم الديانة الإسلامية. فكما ليس هناك إكراه في الدين، ليس هناك إكراه في الممارسة الجنسية التي هي جزء من حياة المسلم الدينية”.

وتابع المصدر ذاته أن “الإسلام دين يجعل من تحقيق الزوج لسعادة زوجته عبادة مقدسة. فالمرء يقترب من الجنة بحسن معاملته للزوجة ويدنو من النار بسبب سوء معاملته لها. وإكراه الزوج لزوجته على الخضوع لممارسة جنسية هي لا تستمتع بها يدخل في خانة سوء المعاملة”، وأكد على أن “الزوجات يحق لهن طلب الطلاق في هذه الحالة”.

حواء المغربية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

4 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
يونس
المعلق(ة)
3 فبراير 2019 11:52

المقال بقدر ما هو مفيد وغني بالحقائق والمعلومات، التعليقات دون المستوى! وكأن هناك إجماع فقهي على حرمة هذه الممارسة وعدم وجود أراء مخالفة حللت هذا الفعل بناءا على أراء وتفاسير منسوبة لصحابة كرام وأئمة كبار! الكاتب الإسلامي، كدارس للفكر الإسلامي، يعلم حقيقة الخلاف الفقهي الدائر حول هذه الممارسة. بالتالي ليحسم فيه، يبني خطابه على حوار يخاطب العقل. وخطاب العقل لا يفهمه دعاة الجهل. فدعاة الجهل يعتقدون أن الإكراه محصور في العنف، في حين الإكراه قد يكون بالحيلة أو الابتزاز العاطفي واستغلال نقط ضعف الآخر ومدى تعلقه بك وووووو. وهذا ما يؤدي بهم إلى فهم خطاب العقل فهما خاطئا وإعطائه تأويلات هو بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

عبدالله لمزابري
المعلق(ة)
2 فبراير 2019 15:48

اتقوا الله فهذا حرام. هي اشياء موجودة في أي مجتمع فلماذا اذن التحدت عنها و نشرها, و الإدلاء بآراء أشخاص من صنع خيالكم. و فقيهكم هذا الذي أفتى لم يتحدث عن حرمة عذا الفعل, و إنما عن عدم جواز الإكراه على الجنس الشرجي. زعما واش يبقى يرغب حتى تعطيه لكي لا يسمى ذلك اكراه.

منصور بن
المعلق(ة)
2 فبراير 2019 14:27

شيء مقرف تعلمون أن الدين الاسلامي حرم هذه الممارسة و انتم تبسطو فيها و كأنها عمل اختياري بين الطرفين اتقوا الله انتم تدعمون الانحلال الخلقي و الأسري بمقالاتكم هذه و شكرا

جواد
المعلق(ة)
2 فبراير 2019 12:18

مقالش ليكم هاد المفكر الاسلامي أن الجنس من الدبر حرام حرام و نهى الله عنه و أن عرش الرحم يتحرك بهذا الفعل النتن النجس . تحاولون تبسيط الأشياء يا صحافة العفن و أن هذا الفعل كذالك عوقب به أقوام غابرة منها قوم لوط تساعدون في تمييع المجتمعات و تخريبها . كاتب المقال مقامك في جهنم .

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

4
0
أضف تعليقكx
()
x