2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اليحياوي يطالب جطو بكشف مدى شفافية الصفقات التلفزية الرمضانية (حوار)

لا صوت يعلو على صوت الرداءة والتفاهة في الإنتاجات التلفزية للإعلام العمومي وخاصة الرمضانية منها، والتي تمول من جيوب دافعي الضرائب بميزانيات ضخمة، ما يدفع المشاهد إلى هجران قنوات القطب العمومي واللجوء إلى القنوات الأجنبية المشرقية والغربية بحثا على الجودة والمتعة. في هذا الصدد، ومع إقتراب شهر رمضان حاورت جريدة “آشكاين” يحيى اليحياوي، الأكاديمي والباحث في الإعلام، لتسليط الضوء على حالة الإنتاجات التلفزية الرمضانية، والوسائل المطلوبة للرفع من جودتها، وكذا مدى شفافية صفقات إعداد هذه البرامج التلفزية
في ظل ظهور بعض الشخصيات التي يصفها البعض بـ”التفاهة” على شبكات التواصل الإجتماعي، وفي ظل التحضير للبرامج التلفزية الرمضانية، ما هي التوجهات التي يجب أن تكون عليها هذه الأخيرة حتى لا تكرس إنتاج التفاهة؟
ما يجب أن تكون عليه هذه البرامج تحدثنا عنه أكثر من 30 سنة، ونفس الكلام نعيده عند اقتراب شهر رمضان وبعد نهايته. هؤلاء يريدون إنتاج وتكريس الرداءة التي أصبحت قيمة تلفزيونية، واليوم يقاس المخرج والمنتج والسيناريست والممثل بالرديء ولا يقاس بالأجود، يعني أنك إذا أردت تحديد معايير جودة أو رداءة الأعمال التلفزية يجب أن يكون عندك معيار الرداءة وليس معيار الجمال، ما يعني أن الموازين قلبت ولم يعد الحكم على العمل التلفزيوني يتم إنطلاقا من الإبداع وقوة الممثلين وقوة السيناريو والحبكة والفنية والدراما.
أي شيء فيه الرداءة يصبح هو العمل الصالح وهذه مفارقة نعيشها منذ 30 سنة وبالخصوص عندما جاء فيصل العرايشي على رأس قطب الإعلامي العمومي، ثعبنا من الكلام عن هذه الأمور وعندما وجدنا أنهم لا ينصتون لنا لم نعد نكتب.
ما هو المطلبوب إذن للرفع من جودة البرامج التلفزية خاصة الرمضانية منها؟
المطلوب هو أن تأتي بأشخاص متخصصين ومهنيين وأن تكون هناك لجان للتحكيم وأن يكون هناك سيناريست ومخرجون وممثلون جيدون وتكون هناك ميزانية، وألا تكون هناك سياسة “باك صاحبي”.
هل تعتقد أن صفقات إعداد البرامج التلفزية يكون بشكل شفاف؟
ليست عندي معطيات للحكم إن كانت الصفقات تتم بشكل شفاف أم لا، لكن قياسا بمخرجات العمل يظهر أن هناك رائحة فساد إذا لم تكن في الصفقة في حد ذاتها فإنها تكون من باب المجاملة وهي في حد ذاتها فساد لأنه عندما تتم مجاملة فلان أو الفرقة الفلانية يعني أن هناك رائحة فساد.
أما الصفقة هل احترمت المعايير الإدارية والقانونية الله أعلم، لأن ذلك متضمن في وثائق داخلية بحوزتهم، ويجب على المجلس الأعلى للحسابات أن يجيبنا عليها، لكن أنا من موقعي، قياسا بالإنتاجات، يظهر لي أنه ليس هناك اختيار على أساس الجدية والجودة وهناك رائحة المجاملة والمحسوبية وباك صاحبي، وهذه كلها عناصر من عناصر الفساد لا تقل فسادا على عدم نزاهة الصفقات.