لماذا وإلى أين ؟

الهيني يوضح خطورة حضور وزيرين لندوة حامي الدين على وحدة الوطن

اعتبر المستشار القانوني محمد الهيني، “أن خطورة حضورة وزيرين في الحكومة، وهما وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان، المصطفى الرميد، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي، للندوة الصحافية التي نظمها منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، تحت عنوان: “انتهاك ضوابط المحاكمة العادلة: قضية حامي الدين نموذجا”، وذلك صباح الجمعة 2 مارس الجاري، “تكمن في كون هذا الفعل يساهم في انقسام الحكومة والوطن، واندحار مفهوم استقلال السلطة القضائية”.

وأضاف الهيني في حديث مع “آشكاين”، “تصور معي أنه في حكومة واحدة يوجد وزيران يؤيدان المتهم، فماذا إذا قام وزيران آخران بتأييد قضية الشهيد؟”، مردفا “الحكومة يجب أن تحرص على لحمة الوطن، ولا تحدث أي شرخ أو انقسام بين المواطنين، ولا يمكنها أن تؤيد مواطنا ضد آخر، لأن هذا منطق القبيلة والجماعة والمليشيات وليس منطق بناء دولة المؤسسات”.

وتابع الهيني قائلا: ” كيف يمكن بناء الوطن ومؤسساته من خلال أناس لا يؤمنون بالمؤسسات ولا يثقون في استقلال القضاء”، مشيرا إلى أن ” الحكومة من خلال وزيريها نفت صفت المواطن عن الشهيد، ووقفت خصما ضده”، معتبرا أن هذا الأمر ” يعني عودة نظام الحماية الذي كان سائدا في المغرب خلال فترة الاستعمار”، مؤكدا على أن “المواطنة تقوم على المساواة وعدم التمييز”.

وأوضح ذات المتحدث أنه “من حق مؤسسة آيت الجيد وعائلة الشهيد أن تشتكي للملك محمد السادس، باعتباره الممثل الأسمى للأمة والضامن لوحدة البلاد والمواطنين، حسب الدستور، وميثاق البيعة”، مشددا على أن “مساندة الحكومة لفريق على حساب آخر من المواطنين من شأنه إذكاء روح الفرقة وتشتيت أواصر أبناء الوطن الواحد”، مبرزا أن “الحكومة تقول اليوم إن الشهيد ليس من درجة مواطن وحامي الدين هو المواطن”.

واعتبر الهيني أنه “لا يحق لأي وزير في الحكومة، بغض النظر عن المظلة السياسية التي يحملها، أن يحضر لأي نشاط يتعلق بملف قضائي أمام المحاكم، لأن الأمر يتعلق باحترام السلطة القضائية وعدم التأثير عليها، وبمبدأ التحفظ الحكومي”، مضيفا أن “الأمر لا يتعلق بانتخابات أو موضوع سياسي، وإنما الموضوع قضائي، ولا يحق لهما الحضور فيه”، متسائلا: “فكيف سيكون موقف قاضي التحقيق وهو يرى الملف يناقش في ندوة صحفية وبحضور وزراء؟” معتبرا أن ” الوزيرين يؤثران على موقف قاضي التحقيق، وأنه إذا كان حامي الدين يثق في براءته فليحضر إلى المحكمة ويحترم استقلال القضاء”، حسب تعبير المتحدث.

 

كما وصف الهيني حضور الرميد والداودي في ذات الندوة بـ “الجريمة والسابقة الخطيرة”، والتي “يمكن محاسبة أصحابها حفظا لدولة الحق والقانون التي من أساسها احترام استقلال السلطة القضائية”، مضيفا “أن بنعيسى مواطن مغربي ولا يجوز الانتصار للمتهم على حسابه تكريسا لمبدأ المساواة وعدم التمييز”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x