2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

قال إدريس لكريني، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض إن ما صدر عن صلاح الدين مزوار، رئيس الباطرونا ينبغي أن نربطه بسياقه أي أن الأمر يتعلق بمناسبة دولية يستضيفها المغرب وتشهد حضور مسؤولين حكومين وغير حكومين وأن الأمر يتعلق بموقف إتجاه قضية سبق للمغرب أن أعلن موقفه الرسمي إتجاهها”.
واضاف لكريني، في تصريح لـ”آشكاين” أنه كان على مزوار أن يتحفظ على الخوض في هذه القضايا خاصة وأنه يرأس هيئة يفترض أن لها مهام إقتصادية وتجارية ومقاولاتية وينبغي أن تنأ بنفسها عن هذه الأمور التي من شأنها ان تربك العلاقات بين المغرب والجزائر”، معتبرا ان رد فعل وزارة الخارجية كان مطلوبا وأنه أمر عادي لأن الأمر يتعلق بإستدراك لكون موقف المغرب صارم وانه لن ييسمح بتجاوز الموقف الرسمي”.
وأردف المحلل السياسي أن موقف مزوار كان موقفا حضاريا عندما قام بالإستقالة لأن ذلك قلل من التفاعلات ورفع الحرج عن الباطرونا وكذلك بإقرره بالخطأ الذي إرتكبه”، مؤكدا على أنه على الجزائر أن تستوعب الرسالة بان المغرب لا يستغل الأوضاع الداخلية للتحريض أو إرباك الوضع في هذا البلد وأنه يحرص على وحدتها وإرساء علاقات متينة معها لأن المغرب من صالحه أن يكون هناك إستقرار في جواره”.
وإعتبر لكريني أن المغرب سبق لهقدم رأيا واضح يجسد السياسة المغربية إتجاه ما يجري في الجزائر وذلك بكون أن ما يجري هو شأن داخلي، معتقدا أن موقف المغرب يجسد في مجمله موقفا عقلانيا وإستحضارا لحسن الجوار وعدم الدخول في مواقف يمكنها أن تعتبرها الجزائر تدخل في شؤونها الداخلية.
ووصف المتحدث موقف المغرب من تصريحات مزوار بأنها “إشارة إيجابية من المغرب نحو الجزائر، رغم وجود الكثير من الخلافات والمواقف الجزائرية السلبية التحريضة ضد الوحدة الترابية المغربية”.
اذا كنا نحترم رأي الاستاذ لكريني بغض النظر عن صفته.إلا أن تحليله كان سطحيا و غير مقنع بتاتا بل كأنه مجرد تفسير وتعليل للموقف الرسمي لوزارة الخارجية !! لم يحلل لنا الاستاذ خلفيات الهجوم الشرس لبلاغ هذه الوزارة على موقف رئيس مؤسسة يُفترض انها مستقلة عن وزارة الخارجية ورأيه لا يلزمها و لا يعبر عن موقفها.