لماذا وإلى أين ؟

دراسة.. وزير الداخلية الأكثر مُساءلة بالبرلمان و”الأحرار” أقل الأحزاب نشاطا

كشفت دراسة أنجزها مركز البحوث “طفرة”، أن نواب “التجمع الوطني للأحرار” طرحوا في المعدل 18.3 سؤالا شفويا وكتابيا، ما يجعل هذا الأخير الحزب الأقل نشاطا في مجلس النواب. وبالكاد تجاوزهم نواب حزب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري بمعدل 30 سؤالا لكل نائب.

وأشارت الدراسة إلى حزب العدالة والتنمية هو الحزب الذي طرح أكبر عدد من الأسئلة، حيث قدرت بحوالي 25 ألف سؤال، أي ما يزيد عن نصف الأسئلة التي طُرحت خلال هذه الولاية التشريعية. ويأتي خلفه “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، الذي طرح نوابه حوالي 12 ألف سؤال، أي 25% من مجموع الأسئلة الموجهة للحكومة. أما باقي الأحزاب الحاضرة في مجلس النواب، فقد طرح كل واحد منها ما يقل عن 5000 سؤال.

وزارة الداخلية أكثر من يُسأل من طرف النواب

وزارة الداخلية كانت أكثر من وُجِّهت لها الأسئلة حيث تلقت 8265 سؤالاً، أي 17.5% من الأسئلة الواردة، تليها وزارة التربية الوطنية بـ4176 سؤالاً (9%)، ثم وزارة التجهيز بـ4079 سؤالاً (8.6%).

إلا أن جميع الوزارات لا تجيب عن الأسئلة بنفس الوتيرة، فمن بين الوزارات العشر التي وُجِّه لها أكبر عدد من الأسئلة (أي 70% من مجموع الأسئلة)، بلغت نسبة الإجابة بالنسبة لوزارة الداخلية 29.6%، أي النسبة الأدنى. في المقابل، أجابت وزارة الصحة على حوالي 80% من الأسئلة الموجهة لها والبالغة نسبتها 7.3% فقط.

واستشفت الدراسة أن فعالية الرقابة البرلمانية تختلف باختلاف الوزارات. فعلى سبيل المثال، يسهل حصول أعضاء مجلس النواب على المعلومات من وزارة الصحة أو وزارة العدل، من حصولهم عليها من وزارة الداخلية. بالرغم من أن القانون ينص على كافة الوزارات الإجابة على الأسئلة التي يتلقونها في غضون الـ20 يوماً التي تلي إيداعها لدى مكتب مجلس النواب. وفي حال غياب الرد، يجوز للنائب أن يطلب إدراج سؤاله في جدول أعمال الجلسة الموالية ويجبر الوزير المعني على الإجابة. إلا أن هذا الإجراء نادراً ما يتم اتباعه. لماذا تقوم بعض الوزارات بالرد أكثر من غيرها؟ لا يمكن لغياب الإرادة السياسية أن يكون التفسير الوحيد، إذ يمكن أن يوجد تفسير آخر يتمثل في أن غياب الرد ناتج على العدد المفرط من الأسئلة الواردة، فكلما زاد عدد الأسئلة، طال أمد الرد.

“التجمعيون” الأقل نشاطا

تبرز دراسة متوسط عدد الأسئلة لكل نائب تباينات مهمة. فرغم حصول “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” على 44 مقعداً فقط خلال الولاية التشريعية 2011-2016، فإنه لا يزال الحزب الأكثر نشاطاً في مجلس النواب، حيث طرح ممثلوه 257 سؤالاً لكل منهم. يليه “حزب العدالة والتنمية” الذي بلغ متوسط الأسئلة التي طرحها نوابه 208 سؤالاً، ثم “حزب التقدم والاشتراكية” بنسبة تناهز 115 سؤالاً لكل نائب. ولم يطرح النواب المنتخبون من “التجمع الوطني للأحرار” في المعدل سوى 18.3 سؤالاً، ما يجعل هذا الأخير الحزب الأقل نشاطاً في مجلس النواب. وبالكاد تجاوزهم نواب “حزب الأصالة والمعاصرة” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الدستوري” بمعدل 30 سؤالاً لكل نائب.

وتطرح الأحزاب الإدارية عددا أقل من الأسئلة مقارنة بالبقية. فالعضو في الحزب الإداري يطرح 26.2 سؤالاً في المعدل، مقابل 165 سؤالاً من عضو في أحد أحزاب الحركة الوطنية أو “حزب العدالة والتنمية”.

والمثير للدهشة، حسب الدراسة، هو أن هذا التمييز بين الأحزاب يعد أكثر تأثيراً على طرح الأسئلة البرلمانية من الانقسام بين المعارضة والأغلبية. وقد يظن المرء أن أحزاب المعارضة تمارس ضغطاً أكبر على الحكومة مقارنة بنظيراتها التي تنتمي للأغلبية. إلا أنه على عكس ذلك، يتبين أن برلمانيي الأغلبية يطرحون أسئلة أكثر بقليل من أولئك الذين ينتمون للمعارضة (في المتوسط، يطرح نائب في الأغلبية 123 سؤالاً مقابل 78 لنائب في المعارضة).

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x