2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

قدم محمد حفيظ، الأستاذ الجامعي للسانيات، تحليلا لغويا لبلاغ العفو الملكي عن الصحافية هاجر الريسوني وخطيبها والطاقم الطبي، الذين تمت متابعتهم قضائيا بتهم تتعلق بـ”الإجهاض”.
وقال حفيظ، في تصريح لـ”آشكاين”، إن عبارة “الملك يصدر عفوه الكريم على الآنسة هاجر الريسوني التي صدر في حقها حكم بالحبس والتي ما تزال موضوع متابعة قضائية” ذات أهمية، لأنها“تشير إلى تدخل سريع من الملك، إذ لم ينتظر إلى غاية حلول بعض المناسبات التي عادة ما يصدر فيها العفو ليضع حدا لخطأ أمني وتكييف قضائي”، معتبرا أن “هذا التكييف كلف المغرب والمغاربة كثيرا على المستوى الحقوقي والاجتماعي والثقافي”.
البعد الوجداني والعاطفي والإنساني للملك
ويرى الباحث في اللسانياتأن عبارة “يندرج هذا العفو الملكي السامي في إطار الرأفة والرحمة المشهود بها لجلالة الملك” تشير إلى تعاطف الملك مع الريسوني ومن معها، فهذه العبارة تحيل على البعد الوجداني والعاطفي والإنساني للملك. ويرى حفيظ أن في هذا ردا على من لم يستحضر هذا البعد في تعامله مع القضية، سواء السلطات الأمنية، من خلال طريقة توقيف الريسوني ومن معها وإجراء الخبرة الطبية عليها دون رغبتها، أو السلطات القضائية من خلال بلاغ وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط الذي صدر في غير محله ولم يحترم قرينة البراءة، وكذا بعض وسائل الإعلام التي لم تستحضر رواية الطرف الآخر.
ويرى حفيظ أن عبارة “حرص الملك على الحفاظ على مستقبل الخطيبين اللذين كانا يعتزمان تكوين أسرة طبقا للشرع والقانون” تؤكد ما ظلت هاجر وخطيبها يعلنانه منذ توقيفهما وأثناء محاكمتهما، في حين كان البعض يشكك في ذلك، في إشارة إلى أنهما خطيبان، “وهو الوضع الذي يؤكده بلاغ العفو الملكي”، يقول حفيظ، قبل أن يضيف معلقا، “إنهيكفي تصريح المعنيين بالأمر بأنهما خطيبان لوضع حد لأي تشكيك”.
وتابع المتحدث أن في هذه العبارة اعتبارا للخطبة كفترة مهمة للتعارف في كل ما له علاقة بالزواج، فلا يمكن لأي اجتماع بين رجل وامرأة مخطوبين أن يجعلهما خارج القانون، مضيفا أنه يجب على الأقل أن نعطي الاعتبار للخطبة في انتظار إلغاء الفصول القانونية التي تجرم الإجهاض والعلاقات الجنسية الرضائية خارج الزواج”.
الملك يشكك في قضية الريسوني ويقلل من شأنها
وعن هذاالتعبير الذي استعمله بلاغ العفو “رغم الخطأ الذي قد يكونان ارتكباه، والذي أدى إلى المتابعة القضائية”، قال حفيظ إنه يجب التوقف عنده جيدا لدلالتهاللغوية”، مشيرا إلى أنه “عندما ترد كلمة “قد” مع صيغة الماضي تكون حرف تحقيق، أي أنها تفيد تحقق الحدث، لكن عندما ترد مع صيغة المضارع تعتبر حرف تقليل وتفيد التشكيك في تحقق الحدث.وهذا يعني، من خلال البلاغ، أن الملك لا يشكك فقط في هذا الحدث،بل إنه يقلل من شأنه حتى إذا كان قد وقع”.
واسترسل الأستاذ الجامعيقائلا “إن العفو عن الطاقم الطبي أيضا، وحرص بلاغ العفو إلى الإشارة إليه، له أهميته، لأن الطبيبتعرض لمحنة حقيقية منذ انطلاق القضية، ولعل من نتائج ذلك أنه لم يعد بإمكان أي طبيب القيام بواجبه وإنقاذ النساء اللواتي قد تتعرضنلنزيف ذي صلة بالحمل، بسبب الخوف من متابعتهم بتهم الإجهاض”، مؤكدا “أن الأطباء حين يتدخلون في هذه الأوضاع، فإنهم، من جهة، يتدخلون من أجل صحة النساء وإنقاذ حياتهن، ومن جهة أخرى يتدخلون منأجل صحة المجتمع وإنقاذ العلاقات الأسرية، سواء بالنسبة للأزواج الذين قد يباغتهم حمل وهم غير مستعدين له ماديا ونفسيا أو بالنسبة للفتيات وأسرهن”.
العفو عن الريسوني ومن معها يجب أن يكون مرجعا للأمن والقضاء
ويستنتج الباحث الجامعي أن العفو الملكي عن الريسوني ومن معها ينبغي أن يتم التقاط رسائله جيدا.فهو يتضمن رسالة إلى السلطات الأمنية بألا ترتكب مثل هذه الأخطاء وألا تهدر المجهودات في تعقب الحياة الخاصة للمواطنين.وهو يحمل رسالة إلى القضاء، وعلى القضاة أن يستحضروا تحولات المجتمعويقرأوا النصوص القانونية قراءة متجددة ومراعية لتحولات المجتمع. كما يحمل رسالة إلى الحكومة والبرلمان، من أجل وضع حد لنصوص قانونية لم تعد تتلاءم والعصر، مشيرا إلى أن المغاربة في تفاعلهم مع هذه القضية أكدوا أن هذا القانون لم يعد ملائما لحياتهم، ويجب إباحة الإجهاض ورفع التجريم عن العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين، دعما للحريات الفردية التي تتكامل مع الحريات الجماعية، والتي لا يمكن أن تضر المجتمع في شيء.
ودعا حفيظ إلى اعتماد هذا العفو كمرجع للسلطات الأمنية والقضائية لتصحيح الأخطاء والأحكام القضائية الصادرة في حق مواطنات إما يتابعن أو مسجونات بسبب الإجهاض، وذلك في انتظار تعديل القانون.
الأستاذ حفيظ لا يجب عليك بأي حال من الأحوال إسقاط ما تعلمته في كلية الآداب بالرباط من الأستاذ عبد القادر الفاسي الفهري كطالب و باحث بهذا الشكل الفج على نازلة الريسوني لأسباب عديدة. قضية هاجر الريسوني خطأ منذ البداية و لا يحق لأي جهة تعقب عورات الناس. يكفي فقط أن هناك ثمان مائة حالة إجهاض تقع يوميا ببلدنا و لا أحدث يكثرت لذلك
وأين هو هذا البعد الوجداني والعاطفي والإنساني في قضية الصحفي الحر الشريف حميد المهدوي ومعتقلي حراك الريف؟؟؟؟
انشر ولا تحظر