لماذا وإلى أين ؟

أقصبي: الدعم اللامحدود للقطاع الخاص سبب فشل النموذج التنموي

قال الخبير الإقتصادي، نجيب أقصبي إن النموذج التنموي فشل لأن الاختيارات التي تبناها المغرب منذ البداية كانت خاطئة، مؤكدا ان اعتماد المغرب لنظام اقتصاد السوق ودعمه اللامحدود للقطاع الخاص كان سببا في فشل النموذج التنموي.
وأوضح أقصبي، في مداخلة له في ندوة حول “الدولة الوطنية: العولمة والنموذج التنموي”، اليوم الخميس، أن اعتماد اقتصاد السوق بحد ذاته ليس مشكلا، لكن المشكل هو في غياب التنافسية والشفافية، مضيفا أن المغرب منذ سنين طويلة وهو يدعم القطاع الخاص بأشكال متعددة، في حين أن نسبة الاستثمارات وفرص الشغل التي يخلقها هذا الأخير ضعيفة جدا، فالاستثمارات العمومية تشكل أكثر من 70 في المائة، في حين لا تتجاوز استثمارات القطاع الخاص حاجز 25 في المائة.
ويرى المحلل الإقتصادي أن المشكل في المغرب يكمن في وضع السياسات وبعدها تفشل ونقول عفا الله عما سلف، ثم نبحث للبحث عن جديد دون محاسبة أو حتى تقييم، معتبرا أن المغرب منذ 50 سنة وهو ينهج نفس الاختيارات الفاشلة وبالتالي كانت النتيجة كما هي الآن، حركات احتجاجية، سخط في مدرجات كرة القدم، وتعبيرات غاضبة في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد المتحدث أن الحل هو إرساء الديمقراطية الحقيقية، وتكريس اقتصاد حر لكن متضامن، إلى جانب عقلنة الاستثمار العمومي حتى يكون قادرا على الاستجابة للحاجيات الأساسية للمواطنين، مشددا على أن الإصلاح دون ديمقراطية أيضا لن ينجح، معطيا المثال بالقضاء حيث تم إصلاح المنظومة القضائية، مشيرا إلى أن النموذج التنموي لن ينجح إذا استمر وضع الطبقة المتوسطة في التراجع والتدهور كما هو عليه الآن.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x