لماذا وإلى أين ؟

رسالة من سجن طنجة تدق ناقوس ربيع الأبلق

 

آشكاين/ المحفوظ طالبي

قال محمد المجاوي، المعتقل على خلفية الاحتجاجات التي عرفها الريف نهاية سنة 2016، إن “الوضعية الصحية لربيع الابلق منذ أكثر من أربعين يوما تنذر بعواقب وخيمة وبكارثة قد تحل بين ظُهرانينا في أي وقت”، مضيفًا “رسالتي هاته هي من أجل دق ناقوس الخطر والعمل على تكثيف الجهود والمساعي حفاظا على روح إنسانية بريئة”.

واعتبر المجاوي الذي يُلقب بحكيم الحراك، في رسالة له من سجن طنجة 2، عمّمتها جمعية “ثافرا” اليوم الـ18 أكتوبر، أن مسألة اعتقالهم والتحقيق معهم ومحاكمتهم في غياب ما عبّر عنه بـ”عدم احترام القانون وشروط المحاكمة العادلة”، هو، وبتعبيره: “مجرد جُزئيات بسيطة”، تماما كما ” كل الظلم الذي نتعرض له، والحيف الذي يمارس علينا”.

والمعتقل المحكوم بخمس سنوات حبسًا: “فنحن أجيال من المواطنين والمواطنات وُلدنا وكبرنا وحقوقنا الأساسية في الشغل والصحة والتعليم، وحقوقنا الثقافية، وحقنا في ذاكرة تاريخية منصفة، حقوق مهضومة أساسا”، واستدرك قائلاً: “إلا أن عنادنا أقوى من أن تهزمه كل هذه الجزئيات. لكن حينما يتعلق الامر بالحق في الحياة فان إنسانيتنا تأبى السكوت على ذلك”، وفقًا لتعبير الرسالة.

ومن جانب آخر، فقد قال الزفزافي الأب، إن المعتقلين الست (نبيل أحمجيق، وناصر الزفزافي، زكريا أضهشور، وسيم البوستاتي، سمير إغيذ، محمد حاكي)، الموجودين بسجن رأس الماء بفاس، يُحملون كل المسؤولية للدولة عن أي خطر أو مكروه قد يطال حياة الأبلق.

وأضاف الزفزافي في تدوينة له، اليوم، أن المعتقلين يعلنون أنهم لن يقفوا “مكتوفي الأيادي أمام هذا الوضع وعلى النظام المخزني تحمل تبعيات أي خطوة قد نتخذها”، وتابع: إن المعتقلين يقولون “للسماسرة والاطفائيين المحسوبين على الجسم الحقوقي الرسمي، لقد خلدتم انفسكم في خانة الكومبارسات و البيادق الذليلة التي لا تتحرك الا بأوامر أسيادها”.

يذكر أن ربيع الأبلق، المعتقل أيضا على خلفية نفس الاحتجاجات، والذي يقضي المدة المحكوم (خمس سنوات) بها عليه بسجن طنجة 2، دخل في إضراب عن الطعام منذ السادس من شتنبر الماضي، معتبرا إياه آخر إضراب يخوضه، داخل أسوار السجن نظرا لكونه، وبتعبير رسالة له آنذاك: “لم يعد يستطيع أن يتحمل أكثر.. وأن قلبه يتمزق يوما بعد يوم.. وصار مثل طائر يتجرع الموت على شكل جرعات متتالية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x