لماذا وإلى أين ؟

رفيقي: تصريح الريسوني يدل على النظرة الدونية التي لازالت عند إسلاميين تُجاه المرأة

تعقيبا على الجدل الذي أثاره مقال رأي نشره العالم المقاصدي أحمد الريسوني، بسبب ما حمله من عبارات اعتبرها بعض المتدخلين “مهينة للنساء المغربيات والمناضلات اللواتي يدافعن عن حقوقهن”، قال الباحث في الدراسات الإسلامية والفاعل الفكري محمد عبد الوهاب رفيقي :”إنه مؤسف جدا أن يصدر هذا الرأي من طرف شخصية مثل أحمد الريسوني”.

وأضاف رفيقي، الملقب بـ”أبو حفص، في تصريح لـ”آشكاين”، “صراحة اطلعت على المقال المذكور وساءني جدا ما جاء فيه، خصوصا بهذه الطريقة، فأن يختلف الناس حول موضوع معين، وأن يكون لشخص رأي خاص به ما حول موضوع معين، فهذا أمر مقبول، وهو ظاهرة صحية، والاختلاف هو أمر وارد ومطلوب، ولكن الخروج من الاختلاف والحوار المتحضر، إلى وصف المخالفين بأوصاف سيئة جدا مثل هاته، فهو أمر مؤسف حقا”.

واسترسل الباحث في حديثه “أتأسف كثيرا مما جاء في المقال وكنت أتمنى ألا يصدر من شخصية كالريسوني في مكانته الاعتبارية والرمزية لدى تيار كبير من الناس، كما أنه يدل على النظرة الدونية التي لازالت عند الكثير من الإسلاميين تجاه المرأة وهو أمر مؤسف حقا”، يقول رفيقي.

وفي سؤال لـ”آشكاين” حول تقزيم نقاش الحريات الفردية في الجنس والممارسات الشاذة فقط من طرف التيارات الإسلامية، أوضح رفيقي “أن تقزيم موضوع الحريات الفردية من طرف هذه الفئة، وحصرها في هذه المواضيع فقط، حتى يقال أن التيار الآخر لا هم له سوى تلبية رغباته ونزواته، وأنه لا يقصد إلا تحرير الناس من القيود والظوابط، حتى يتمكنوا من تلبية رغباتهم بفوضوية”.

وأبرز المتحدث، أن هذا التحوير هو نوع من التشويه المقصود لدى الرأي العام هروبا عن الفكرة الأساسية والرئيسية وهي الدفاع عن الحريات بمختلف أشكالها وأنواعها”.

يذكر أن أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أثار جدلا كبيرا، اليوم الأحد، في مقال راي قال فيه: “لقد رأينا مؤخرا بعض النسوة الخاسرات يرفعن لافتات تُصرح بأنهن يمارسن الجنس الحرام ويرتكبن الإجهاض الحرام. هكذا لقنوهن.. مع أن الظاهر من سوء حالهن أنهن لن يجدن إلى الجنس سبيلا، لا حلاله ولا حرامه..”، مضيفا “لقد عميت بصائر هؤلاء عن طرق “الجنس المقدس”، وجُن جنونهم وعلا صراخهم فقط لأجل “الجنس المدنس”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
حنظلة
المعلق(ة)
الرد على  مغربي حر
20 أكتوبر 2019 22:15

ألى مغربي حر
هل إذا مارس شخصان عاقلان راشدان حريتهما الشخصية يعتبر اعتداء على حريتك؟ ههههههههه
يظهر أنك لا تعي ما تقول إنما أنت تكرر ما تسمعه بدون وعي ولا فهم

مغربي حر
المعلق(ة)
20 أكتوبر 2019 18:36

الريسوني اسلامي، وانت ما موقعك؟ ولماذا تناقش امور الاسلام والتربية…! باز لوجهك. الإسلام والاسلامين بما فيهم الرسوني يحترمون ويقدرون المراة التي تحترم نفسها وقوانيين ودين بلدها، اما من اختارت غير ذلك فقد اهانت نفسها بنفسها ولتتحمل تبعات ذلك. اما الحرية فتبقى نسبية في جميع انحاء العالم اذ تنتهي بالمساس بحرية الاخر وما وجود القوانين والشعاءر الا لنتفادي العيش في مجتمع الغابة الذي تسعون نحوه انت يا ابو حفص والمطالبات بالحريات الجنسية….

امازيغ
المعلق(ة)
20 أكتوبر 2019 16:41

نرجوا من الاسلاميين ، والعلمانيين ،والباحثين ، والمهتمين بحقوق الانسان، وكل من له الدراية بموضوع الحريات ،تعريفا للحريات الفردية ،بدايتها وحدودها
،الممارسات الجائزة والمحرمة ،متى يتم التدخل لمناصرة حرية ما ومتى يتم الحد منها…
النقاش الدائر الآن ،في اعتقادي ،ليس توعويا ولا تثقيفيا بقدر ماهو فعل ورد فعل مشحونان بالغضب وتجهيل الآخر،بل واقتصر الصراع في محاولة اثبات الذات والظهور بمظاهر الحداثة والتماهي مع الغرب مما أدى الى الاعتقاد بأن هذا الفريق يستبيح كل شيئ ويعتبره حرية،في ما الفريق المقابل يحاول اثبات ان الفريق الأول على باطل…فضاعت الحقيقة في الصراعات!
أنيرونا من فضلكم.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x