2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

عادت الحكومة المغربية لاتباع سياسة “عفا الله عما سلف” من أجل تحفيز مهربي الأموال إلى خارج المغرب من أجل إرجاعها، وذلك من خلال وضع عدد من الإجراءات الجديدة في مشروع قانون المالية لسنة 2020.
ويعتبر هذا القرار الذي تعتزم الحكومة اتخاذه هو الثاني من نوعه للعفو عن مهربي الأموال إلى الخارج، بعد القرار المثير للجدل الذي سبق أن اتخذته الحكومة المغربية في عهد حكومة عبد الإله بنكيران.
وتمنح السلطات للأشخاص المعنيين مهلة تبدأ من أول يناير وحتى 31 أكتوبر 2020، للقيام بالتصريح وإرجاع الأموال. وتهدف الحكومة من خلال هذا المشروع إلى تحقيق معدل نمو في حدود 3.7% ونسبة عجز في الميزانية في حدود 3.5%، إضافة إلى تحفيز إصلاح النظام الجبائي عبر تخفيف العبء الضريبي.
الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، مهدي لحلو، يرى أن “نفس السياسة تؤدي لنفس النتائج”، وذلك تعليقا على قرار العفو عن مهربي الأموال الذي تعتزم الحكومة اتخاذه.
ويوضح لحلو في تصريح لـ”آشكاين” أن هذا القرار الذي تعتزم الحكومة تطبيقه في مشروع المالية لسنة 2020، يستهدف الطبقة المتوسطة لأن هذه الأخيرة “لها تخوفات من متابعات الدولة لها ويمكن الوصول إليها بالآليات المعتمدة، عكس المهربين الكبار الذين لا يخافون من متابعة الدولة ولهم من الإمكانيات ما يكفي لتهريب ما يريدون من أموال لأن لهم من يحميهم وليس هناك من يلزمهم بإعادة”.
وأكد المتحدث أن هذه القرار “سيساعد مافيا تبييض الأموال، لأن المغرب يعرف مثل هذه الأنشطة إذ أن هناك دخولا وخروجا للأموال من وإلى المغرب بشكل غير قانون ومثل هذ القرارات لا يمكن أن تكون إلى مساعدة في هذه العملية”.
وحول ما إن كانت الأموال التي سيتم استرجاعها ستساهم في تخفيض عجز ميزانية الدولة، أبرز لحلو أن “ما سيتم استرجاعه من أموال لن يفيد إلا في جزء يسير من نفقات الدولة”، مشددا على أن “مثل هذه القرارات هي سياسية أكثر مما لها مردودية مالية واقتصادية”.
ولفت إلى أن “هناك تقديرات حسب بعض المؤسسات تقول أن حوالي 70 مليارا من الدراهم مهربة”، مردفا “ولكن غير معروف أين هي ولمن تعود ولا كيفية استرجاعها؟”. وأشار إلى أن “تتبع أموال المغاربة بالخاراج من مهام مكتب الصرف، وهو من يجب عليه أن يكون على علم بحجم مبالغ المغاربة بالخارج ومصادرها وتلك التي يجب إرجاعها للمغرب”.