لماذا وإلى أين ؟

الزهاري: على مجلس بوعياش أن يُطلع الرأي العام على تفاصيل الحالة الصحية للأبلق

قال محمد الزهاري، رئيس فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات، إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان من المفروض أن يُطلع الرأي العام على فحوى ومضمون الزيارة التي قام بها للمعتقل على خلفية أحداث الريف ربيع الأبلق الذي يقال إنه دخل في إضراب عن الطعام لأزيد من 43 يوما.

وأوضح الزهاري في تصريح لـ”آشكاين”  أنه على المجلس أن يطلع الرأي العام على الظروف التي يعيش فيها السجين والأسباب التي أدت إلى دخوله في إضراب عن الطعام، ولو أننا نعرف سللفا الأسباب التي اعتقل على إثرها معتقلي الريف، مؤكدا، في اعتقادي، أن الاعتقال هو اعتقال تعسفي تحكمي تم توظيف القضاء فيه لتصفية حسابات مع هؤلاء النشطاء الذين أزعجوا السلطات العمومية خاصة تلك التي تملك سلطة القرار السياسي في الموضوع.

ويرى الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن المجلس مفروض عليه إطلاع الرأي العام بالحالة الصحية للمعني بالأمر سيما أن قضيته أصبحت قضية رأي عام، مستدركا أن المجلس غير مطالب بتعميم تقرير بهذا الخصوص، بمعنى ليس هناك أي مادة في القانون المنظم للمجلس المنشور مؤخرا، تفيد بضرورة تعميم التقرير إلا في حالة مطالبته بجهة معينة تثبث علاقتها بالموضوع.

وأكد المتحدث أنه عند الرجوع لصلاحيات المجلس في الباب الثاني بالخصوص المادة 10 والمادة 11، فالأولى تنص على أن المجلس يمكنه القيادم بدور الوساطة في حالة حدوث توثر أو خرق على مستوى حقوق الإنسان والمادة 11 التي تنص على أن المجلس يمكنه القيام بزيارات لمجموعة من المؤسسات السجنية، وبالتالي على المجلس بغض النظر على قانون الحصول على المعلومة أن يخبر الرأي العام عن مستجدات السجين وحالته الصحية لأن الأمر يتعلق بإضراب عن الطعام من شأنه أن يحدث انتهاكا خطيرا وهو الاعتداء على الحق في الحياة..

وبالتالي تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بصفته مؤسسة دستورية، يُشدد المتحدث، يستوجب إطلاعنا حول فحوى الزيارة وماتوصل إليه من معلومات حول الظروف التي يعيش فيها الأبلق داخل المؤسسة السجنية وطمأنة المتتبعين للملف بحالته الصحية هل هي مطمئنة أم متدهورة، خصوصا أن حالة الأبلق أثارت انتباه العديد من المتتبعين الحقوقيين الوطنيين والدوليين وكذلك الإعلاميين بالإضافة إلى أسرة المعني بالأمر وزملائه المعتقلين على خلفية حراك الريف.

وتتضارب الأنباء منذ مدة حول الحالة الصحية للأبلق، حيث أن مندوبية السجون تنفي دخول الأخير في إضراب عن الطعام في حين أن حقوقيين ومنظمات وعائلة الأبلق تدق ناقوس الخطر الذي يُحدق بالمعني بالأمر إثر إضرابه عن الطعام لمدة تناهز الـ45 يوما، وعلاقة بالموضوع حاولت “آشكاين” مرارا وتكرارا التواصل مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في شخص رئيسته أمينة بوعياش إلا أن هاتفها خارج الخدمة، حيث أكد المكلف بالتواصل بذات المجلس أن بوعياش توجد خارج المغرب في لقاء ما، دون تقديم أي استفسارات أو معلومات حول الموضوع.

ويذكر أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان اكتفى اليوم الخميس 24 أكتوبر، بعد أربعة أيام من زيارته للأبق في السجن، بكتابة تدوينة فايسبوكية  كشف فيها أنه أطلع والدة ربيع الأبلق، المعتقل على خلفية أحداث الحسيمة، على نتائج الزيارة التي قام بها بشكل مفاجئ لابنها مشيرا إلى أن وضعه  غير مقلق إلا أنه رفض تعليق الاضراب عن الطعام، وذلك وفق تقرير الفحص السريري الذي أجراه طبيب المجلس بهذا الخصوص. دون الكشف عن خلاصات التقرير.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x