2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

اعتبر المحلل السياسي، مصطفى السحيمي، أن التحالف الأخير بين حزبي “العدالة والتنمية” و”الأصالة والمعاصرة”، خلال انتخابات رئاسة ومكتب مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، فيه الكثير من الضبابية ويطرح العديد من التساؤلات.
وقال السحيمي في حديث مع “آشكاين”، إن التحالف الأخير بين الحزبين المذكورين “أثار نقاشا حادا داخل البيجيدي ما بين كتابته الجهوية وأمانته العامة”، مضيفا: “فالكتابة الجهوية كانت تريد خوض غمار التنافس على مقعد الرئاسة وترشيح سعيد خيرون لذلك، لكن الأمانة العامة رفضت هذا الأمر وأعطت الضوء الأخضر للتحالف مع البام، وهو ما أفضى إلى التشكيلة الحالية لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة”.
وتابع المتحدث متسائلا: “لماذا انتخبت الحساني بالإجماع؟” مردفا “سياسيا هذا أمر إيجابي، فهي من حزب البام، حزب العماري، وهذا الأخير كانت له مشاكل مع بعض أعضاء الجهة ومع قياديين في حزب العدالة والتنمية، والتحليل الممكن لتصويت الحزبين لبعضهما هو أنهما يريدان طي صفحة الماضي والتطلع لمصلحة الجهة من خلال انتخاب رئيسة بالإجماع ومشاركة البيجيدي في المكتب المسير”.
وأوضح أن “البيجيدي” و”البام”، قد يكونا استحضرا في تحالفهما خطاب الملك في افتتاح السنة التشريعية الحالية، وما جاء فيه (الخطاب) من رسائل قد تكون هي من دفعت أمانة البيجيدي إلى التخلي عن موقفها من البام والتحالف معه، بالإضافة إلى ذلك، يقول السحيمي “هناك مجموعة من التقارير غير الإيجابية عن الجهة، سواء تلك التي أعدتها مفتشية وزارة الداخلية أو المجلس الأعلى للحسابات، وهي تقارير أرغمت منتخبي الجهة على وضع خلافاتهما جانبا من أجل مصلحة الجهة”.
وكانت فاطمة الحساني، قد انتخبت صباح أمس الاثنين، بالإجماع رئيسة لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، خلفا للرئيس المستقيل إلياس العماري، بعدما ترشحت دون منافس عقب إعلان مرشح حزب العدالة والتنمية سعيد خيرون سحب ترشيحه مع بداية الجلسة.
وفي ذات السياق أفرزت تشكيلة مكتب جهة طنجة تطوان الحسيمة، الجديدة، عن مفاجأة من خلال ضمها لأعضاء لم يكونوا متوقعين، وذلك بعدما تحالف حزب “العدالة والتنمية”، مع الحزب الذي كان يعتبره “خطا أحمر وخطر على المغاربة”، مع حزب “الأصالة والمعاصرة”.