2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

انتخب الدكتور مصطفى بن شريف، المحامي بهيئة وجدة، عضوا في اللجنة التنفيذية للجبهة العربية التقدمية، وذلك خلال المؤتمر العام الأول للجبهة، والذي انعقد بمدينة طنجة خلال أيام 25 و 26 و 27 أكتوبر 2019 بدعوة من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.
وقد شارك في الجمع ممثلو أحزاب الجبهة، والهيئات والشخصيات المدعوة إضافة لممثلي منظمات المجتمع المدني وشخصيات عامة وإعلامية.
وتناولت مداولات المؤتمر القضايا الرئيسية والمصيرية التي تمس الوضع العربي في مجمله، وأمن واستقرار أقطاره ومستقبلها في السياق الدولي الراهن، وفي مقدمتها تداعيات الهجمة الامبريالية الصهيونية الرجعية التي تستهدف التصفية النهائية للقضية الفلسطينية من خلال ما يسمى ب”صفقة القرن”، وقد خلصت المناقشات إلى تسجيل وتأكيد ما يلي:
– يعتبر المؤتمر أن خطورة المخطط الامبريالي الصهيوني الرجعي الذي يستهدف الإجهاز على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في التحرير وعودة اللاجئين وبناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس، يستدعي إعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة المقاومة والتدبير الديمقراطي للشأن الداخلي، ومضاعفة الشعوب العربية في دعمها ومساندتها لكفاح الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق يطالب المؤتمر بالضغط المتواصل لتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني وإطلاق الدولة الفرنسية سراح المناضل جورج إبراهيم عبد الله.
– يسجل المؤتمر أن تطورات الأوضاع في السودان والجزائر ولبنان بما طبعها من حراك شعبي عارم بقدر ما تعكس من تدهور للأوضاع المعيشية للجماهير بقدر ما تعبر عن حيويتها وقدرتها على التحدي والتصدي للفساد المتفشي والاستبداد السائد، والنظم الفاشلة، كما يعكس تطلعها المشروع للدولة العصرية الوطنية والديمقراطية ومجتمع الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
– وينبه المؤتمر إلى تفادي مخاطر تحريف الحراكات الشعبية عن مسارها السلمي والمطلبي.
– يندد المؤتمر بالعدوان التركي على شمال سوريا ويطالب بانسحاب القوات التركية من الأراضي السورية، ويشدد على سيادة الأقطار العربية ووحدة ترابها ضد كل مخططات الانفصال والتقسيم الهادفة إلى تفتيت وحدة الأوطان والشعوب العربية.
– يجدد المؤتمر دعوة الجبهة العربية التقدمية إلى ضرورة إيقاف الحرب العدوانية على الشعب اليمني فورا، ويؤكد أن الحل السياسي في ليبيا عبر حوار وطني بين كل مكونات الشعب الليبي بدون إقصاء وبعيد عن التدخلات الخارجية هو المخرج الوحيد لبناء دولة ديمقراطية تمارس سيادتها على كافة مناطق البلاد.
– يذكر المؤتمر أن احتجاجات شعوبنا على الأوضاع المأساوية التي تعاني منها، يستهدف بالأساس تلبية انتظاراتها ومطالبها المشروعة في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية. ويطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين والمسجونين في كافة البلدان بسبب آرائهم أو مواقفهم واحتجاجاتهم السلمية. واحترام حقوق الإنسان بما فيها الحقوق الثقافية واللغوية لكل مكونات الشعوب العربية.
– يثمن التجربة الديمقراطية في تونس، وكذا تصريح الرئيس الجديد حول تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ لكن المؤتمر يقف أمام استفحال ظاهرة العزوف عن المشاركة السياسية في كل الأقطار العربية التي تصب في جميع الأحوال في مصلحة أنظمة الاستبداد القائمة؛ ويدعو كل التنظيمات السياسية بشكل مستعجل أن تراجع أساليب عملها وخطاباتها المتجاوزة.
– ينبه المؤتمر أن المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة انتقالية من الأحادية القطبية إلى عالم جديد متعدد الأقطاب، تمثل فرصة تاريخية لخروج الشعوب العربية من الاستبداد السياسي والتخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بشرط الحفاظ على سيادتها واعتماد الديمقراطية لإدارة الاختلاف، والتداول السلمي على السلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة غير خاضعة لأي توجيه أو تحكم. وتتحمل القوى الديمقراطية والتقدمية مسؤولية جسيمة في هذا المجال.
ودعت الجبهة العربية التقدمية كل القوى التقدمية في جميع البلدان العربية، لتوحيد الجهود والتعاون البناء من أجل تحقيق المشروع المجتمعي لحركة التحرر الوطني العربية، الكفيل وحده بتحقيق الآمال المشروعة لشعوبنا في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.