2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

قال عبد الرزاق بوغنبور، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتعلقة بالحريات الفردية، سيما رفع التجريم عن العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج وكذلك السماح بالإجهاض وفق شروط، لا نختلف في الكثير من معطياتها، لأننا مع احترام الحقوق والحريات الفردية للإنسان لأنها تخصه وحده ولا سلطة لأحد آخر عليه.
وأوضح بوغنبور، في حديث لـ “آشكاين”، “لكن كان يُفترض على مجلس حقوق الإنسان أولا أن يُشرك الحركة الحقوقية في بلورة توصياتها بخصوص هذه الحريات، مسترسلا أن “مطلب إلغاء عقوبة الإعدام الذي دعا إليه المجلس، هو مطلب نناضل من أجله منذ سنة 2003 عندما أنشأنا “الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، إذ نعتبر أن المجلس اليوم أوصى بهذه التوصيات متأخرا بشكل كبير”، وفق تعبيره.
أما بخصوص الحريات الفردية، يؤكد بوغنبور، أن المجلس عليه إشراك الحركة الحكوقية من جهة، ومن جهة ثانية فإننا عندما ننطلق من معطى احترام الحريات الفردية، نقوم بذلك من منطلق احترام كينونة الإنسان، فعندما نتحدث مثلا عن ظاهرة إلغاء النصوص المجرمة للإفطار في رمضان فإننا نؤمن أن الإنسان لا يمكن أن نتدخل في علاقته مع بربه.
وتابع الحقوقي قائلا “ثم إنه في كثير من الحالات ليس لأحد أي صلاحية ليتحرك من أجل ضيط سلوك مواطن مغربي على أساس تصنيفه إما كافرا أو مسلما أو فسح المجال لمساعدته على الدخول للجنة، لأن هذا اختيار شخصي، والدولة المغربية ليست مهمتها تكفير أو أسلمة المواطن، مبرزا أن “المهمة والدور الأساس للدولة المدنية هو توفير لقمة العيش والكرامة وإذا كنا نتحدث عن دولة دينية فهذا أمر يجب أن نتعامل معه في حينه.”
ويشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أصدر توصياته الرامية إلى رفع التجريم عن العلاقات الرضائية والسماح بالإجهاض وفق شروط وكذلك إلغاء عقوبة الإعدام في مذكرة من المرتقب أن يعرضها على البرلمان بعد أن صادق عليها من قبل مكتبه بتاريخ 29 أكتوبر 2019.