لماذا وإلى أين ؟

الصباني يكشف خلفيات رفض إلغاء ضريبة البحث العلمي (حوار)

بالرغم من الشعارات الرسمية التي ترفعها الحكومة بخصوص البحث العلمي، إلا أن هناك تناقضا صارخا بين الخطاب والممارسة، إذ رفض مجلس النواب إلغاء الضريبة على البحث العلمي، خلال تصويته على مقتضيات قانون المالية برسم سنة 2020، الأمر الذي يطرح عدد من التساؤلات حول جدية المخططات التي تعلن عنها الحكومة، خاصة وأن قانون المالية الحالي يأتي بعد أشهر من تمرير القانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين.

في هذا السياق، أجرت جريدة “آشكاين” حوار مع جمال الصباني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، لتسليط الضوء على خلفيات هذا الرفض، وتأثيره على المنظومة التعليمية بالمغرب.

1/ كيف ترى رفض مجلس النواب إلغاء الضريبة المفروضة على البحث العلمي؟

هذه ليست أول مرة ففي بداية الثمانينات طرحت مسألة تشجيع البحث العلمي وصوت بالرفض، كما أنه عندما طرحنا تعديلات كنقابة، على القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، اقترحنا على الحكومة والفرق البرلمانية، مراجعة الرسوم وتوحيد التعليم العالي وأن يكون هناك سقف زمني للتوحيد بين 5 أو 10 سنوات. وكذا تعديل المادة 51 من القانون الإطار، التي تتكلم عن تشجيع البحث العلمي وقلنا للحكومة والفرق البرلمانية أن التشجيع يتطلب إعفاء البحث العلمي من الضريبة أو تقليصها، خاصة إقتناء المعدات ومصاريف البحث والتعويضات.

لكن مع الأسف لم تستجب لمطالبنا لا في القانون الإطار ولا في قانون المالية برسم سنة 2020.

2/ إذن، ما هي خلفيات هذا الرفض المتكرر؟

هذا يرجع إلى أن البحث العلمي لا يعتبر أولوية لدى الدولة، عكس كثير من الدول فمثلا الفراعنة عندما بنوا الأهرام كانت عندهم أولوية فكانت تضحيات كبرى، واليوم السؤال المطروح هو هل البحث العلمي له أولوية ببلادنا؟ وهل نريد المغرب أن يتقدم أم لا؟

تقدم البلاد رهين بوضع وتوفير شروط البحث العلمي وأن يكون تكوين نخب وأطر التي تحتاجهم البلاد في جميع المجالات ومع إنتاج المعرفة، ولا يمكن تقدم البلاد فقط بتكوين النخب أو فقط بإنتاج المعرفة بمعنى أن الدور الأساسي للتعليم العالي المتمثل في تجميع المعرفة الموجودة وتلقنها للطلبة ، وإنتاج المعرفة، والربط بينها جدليا، يجب أن يتم القايم به على أحسن وجه.

3/ كيف يتم ذلك؟

أن يتم تكوين الأطر بجميع المستويات سواء العليا أو المتوسطة أو الأطر الصغيرة، وفي جميع المستويات التعليمية من الإعدادي والثانوي والجامعي بمستوياته الثلاث: الإجازة والماستر والدكتوراه، وأن تتكلف هذه الأطر بإنتاج المعرفة، فتكوين الأطر دون إنتاج للمعرفة لن يساعد على تقدم البلاد والعكس صحيح، فهناك دول تنتج المعرفة بالإعتماد على الأطر الأجنبية لكن لم تتقدم.

كما لا يمكن تكوين الأطر فقط دون إنتاج المعرفة، لأن تقدم البلاد رهين بوجود تكوين وإنتاج والربط بينهما وللقيام بهذه العملية يجب تشجيع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x