لماذا وإلى أين ؟

الحسيني يكشف خلفيات القلق الإسباني من تحديد المغرب لحدوده البحرية

إعتبر تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن ترسيم المغرب لحدوده البحرية بالجنوب مسألة كان ينتظر أن تتحقق منذ مدة طويلة أي منذ إسترجاع المغرب للصحراء لكن تأخر ذلك إلى حدود سنة 2017 حيث وافق عليها المجلس الوزاري والمجلس الحكومي.

وأردف الحسيني في تصريح لـ”آشكاين”: “لكن ولأسباب ترتبط بتطوير العلاقات الودية المغربية الإسبانية، وخاصة دورها في توقيع اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والإتحاد الأروبي، تم تأخير مناقشة بالبرلمان لهذه الاتفاقية إلى الآن حيث عرضت على مجلس النواب ومجلس المستشارين، تمت المصادقة عليها بالإجماع.

ويرى المحلل السياسي أن الهدف الأساسي لهذا القوانين إضافة إلى المرسوم هو تحديد منطقة ما يسمى بالبحر الاقليمي للمغرب بحيث أصبحت تمتد من حدود الجزائرية الى الكويرة، وحددت عرضها في 212 ميل بحري، بينما تم تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة في امتداد 200 ميل بحري والفرق بين البحر الاقليمي والمنطقة اٌتصادية يتمثل في أن الاخيرة تحتفظ فيها الدولة بصلاحيات على المستوى استغلال الثروات البحرية واعطاء ترخيص للدول الصديقة من أجل إستغلالها والتي يمكن ان تمدد الى 350 ميل بحري فيما يتعلق بالجرف القاري.

“توافق ام صراع”

وأكد المتحدث أن هذه القوانين أعطت الصبغة التشريعية لدور المغرب في حماية مجاله البحري، وكان لابد من أن تتحقق بمقتضيات إتفاقية قانون البحار الذي صادق عليها المغرب 1982 والتي تنص على أنه لتحديد البحر الاقليمي والمنطقة الاقتصادية الخالصة لابد من قانوني محلي”.

وتابع الحسيني” “عملية ترسيم المغرب لحدوده البحرية محل صراع خاصة مع اسبانيا وموريتانيا والجزائر التي تقف وراء البوليساريو واعتقد ان المغرب توصل لنوع من التواقفات مع اسبانيا وموريتانيا بهذا الشأن، وإذا طرئ أي مشكل تتم تسويته عبر التوافق واذا لم يحقق التوافق اهداف يتم اللجوء للتحكيم الدولي”.

وأشار المتحدث إلى أن إسبانيا سبق لها أن تقدمت بطلبات حول المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تتعلق بجزز الكناري التي تخضع لسيادتها، والتي لها تداخل مع التراب المغربي، وهذا يطرح إشكالا لان المسافة الفارقة هي 100 كيلومتر، خاصة بخصوص تحديد الجرف القاري، معتبرا أن هناك توافقات بين البلدين بهذا الخصوص بحيث أن العرف الدولي ينص على اقتسام المنطقتين او مراعاة المصالح الحيوية لكل من الطرفين، وهذا يشكل تقدما مهما للتشريع المغربي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x