لماذا وإلى أين ؟

منار اسليمي يكشف كواليس الوفاة الغامضة للقايد صالح وتأثير ذلك على العلاقة مع المغرب

كشف عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز الاطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، معطيات مثيرة عن الوفاة الغامضة لقائد الأركان الجزائري القايد صالح، وعلاقة هذا الرحيل المفاجئ على العلاقة مع المغرب.

وقال اسليمي في تصريح لـ”آشكاين”، “توجد فرضيات تخلق نوعا من الغموض حول وفاة القايد صالح بشكل طبيعي، حيث يلاحظ أن بيان الرئاسة متناقض بين تصريحه أن القايد صالح مات في بيته وبين الإشارة الواضحة في نفس البيان أن القايد صالح نقل إلى مستشفى عين النعجة بعد اصابته بوعكة صحية.

وأوضح المتحدث أن هناك “غموض كبير يحيط بوفاة قائد الأركان الجزائري القايد صالح، الرئيس الفعلي للجزائر منذ الإطاحة ببوتفليقة، فالسلطات الجزائرية مرتبكة منذ ثلاث أيام لما ألغى عبد المجيد تبون أول نشاط له لأسباب مجهولة يتضح الآن انها مرتبطة بحادث موت القايد صالح وبداية ترتيب السلطة داخل الجيش والرئاسة بعد وفاته، لذلك قد تكون وفاة القايد صالح قد وقعت منذ ثلاث أيام، ويظل السؤال هل الوفاة كانت طبيعية؟

وأشار اسليمي إلى أن “القايد صالح قوبل بمعارضة من داخل المؤسسة العسكرية بعد اختيار عبد المجيد تبون رئيسا بدل ميهوبي، حيث عارض الجنرال بوعزة واسيني والجنرال قايدي التعيين الانتخابي لتبون من طرف القايد صالح الذي كان تحت ضغط أبنائه الذين اختاروا تبون نظرا لوجود مصالح اقتصادية بين أبناء القايد صالح وعبد المجيد تبون”.

“ويزداد الغموض أكثر مع انتشار معلومات عن صراع بين القايد صالح والجنرال بوعزة واسيني مدير الأمن الداخلي بعد محاولة القايد صالح التخلص من الجنرال واسيني نتيجة معارضته تعيين عبد المجيد تبون” يقول اسليمي، ويضيف “لذلك يحيط الكثير من الغموض بوفاة القايد صالح الذي يعتقد الكثير من الجزائريين أنه انفرد بالسلطة بعد تنصيبه لعبد المجيد تبون كواجهة مدنية لحكم القايد صالح”.

وبخصوص تعيين تبون للجنرال سعيد شنقريحة، أكد اسليمي أنه “سيكون موضوع خلاف داخل مكونات الجيش نفسه، وسيدخل الجزائر في وضعية أصعب مما وقع منذ 22 فبراير، لأن الرئيس تبون ضعيف الشرعية والجيش متصارع داخليا”، ملفتا إلى أن “الجزائر تدخل وضعية مرتفعة المخاطر في الداخل الجزائري والمحيط الإقليمي، لأن الجيش آلان بقدر ما هو مختلف قد يعمد إلى قرارات طائشة في الداخل لحماية الرئيس تبون المطعون في شرعيته الانتخابية”.

ويرى ذات المحلل أنه “من المتوقع أن تكون الجمعة 45 قوية وقد تحدث فيها اصطدامات كبيرة بين الجيش والشارع، فالجنرال سعيد شنقريحة سيكون أمام أول اختبار لحماية للرئيس الضعيف عبد المجيد تبون، ويجب الانتباه الى أن شنقريحة جنرال حربي ليست له تجربة في علاقته بالسياسة وسيحاول فرض نفسه بالقوة أمام وجود خلاف حوله داخل المؤسسة العسكرية نفسها”، مردفا “من الواضح أن تبون وشنقريحة يتسلمان السلطة في مرحلة فراغ كبير بالجزائر بعد وفاة القايد صالح الجامع لكل السلطات طيلة عشرة أشهر”.

وتابع “ويبدو أن كل الملفات ستعود الى الواجهة، فلن تستطيع الجزائر السير في نهج المحاكمات وقد يعود بقوة أنصار توفيق مدين وطرطاق الموجودين داخل الجيش كما أن موت القايد صالح يغير التوازنات لصالح الحراك لأنه لا احد يمكنه ان يواجه الشارع الجزائري اليوم بحجة الشرعية التاريخية وثورة نونبر”.

وعن تأثير هذه المتغيرات الطارئة في الجزائر على العلاقة مع المغرب قال اسليمي “لا أعتقد أن هناك تغييرات قد تحدث على المدى القصير ما لم تتحرر الجزائر من الجيل القديم، وسيكون الجنرال شنقريحة أخطر من القايد صالح لان لديه نزوعات عدوانية أكبر اتجاه المغرب، فالجنرال شنقريحة له تأثير كبير على قيادات البوليساريو ويميل بشدة الى دفع البوليساريو الى الحرب مع المغرب، لذلك، فالوضع في الجزائر خطير اليوم ومفتوح على كل الاحتمالات داخليا وخارجيا”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
متتبع
المعلق(ة)
25 ديسمبر 2019 00:15

هاد منار غير تيخربق،ما محلل ما والو،كيرگع اوصافي.

بابا الصحراوي
المعلق(ة)
24 ديسمبر 2019 14:00

اذا جاكم فاسق بنبأ تبينو أن تصيبو قوما بجهالة
هذا قراءة لمتحامل كثيرا على الجزائر ومن الواضح أنه لا يتمنى خيرا لها انطلاقا من بواعث نفسية.الرجل قضى نحبه وقد وعد و أوفى الوعد .ولم تقطر قطرة دم واحدة والحراك الشعبي الجزائري كل مطالبه المشروعة قد تحققت في إطار من السلمية والهدوء والبوم الجمهورية الجزائرية ستتجه لكتابة الدستور الجديد الذي سيجعل مؤسسة الرئاسة مؤسسة دستورية لها مهام وأدوار محددة زمنياً وبصلاحيات لا تتعداها

عبدالاله
المعلق(ة)
23 ديسمبر 2019 18:53

الله يستر و احفظ اشقاءنا الجزائريين فعلا وفاته هاته ستقلب كل القراءات و السناريوهات
على المغرب أن يكون حذرا في هاته المرحلة
نتمنى أن تأتي الأيام القادمة بما يفرحنا و يفرح الاشقاء لأن حكم الجنرالات أضر كثيرا بمصالحنا و مصالح الشعب الجزائري
……يسقط حكم العسكر……

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x