2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل تحول مستشفى “إيديا” إلى وهم لإخماد غضب ساكنة تينغير؟

آشكاين من تنغير/ سعيد فاتح
بعد مرور احد عشر شهرا على وفاة الطفلة ”إيديا” البالغة من العمر سنتين آنذاك، والتي تنحدر من جماعة تودغى العليا التابعة لإقليم تنغير، بسبب “الإهمال الطبي”، لا تزال اشغال مستشفى “إيديا” متوقفة.
ولا تزال ساكنة تنغير تعاني منذ سنوات من غياب مستشفى يتوفر على تجهيزات خاصة وأطباء أخصائيين، الأمر الذي أدى إلى عدد من المشاكل الصحية والوافيات بين الساكنة، أبرزها وفاة الطفلة إيديا، بعد نزيف دماغي لم ينفع معه علاج، بسبب خلل في جهاز «السكانير» بالمستشفى الإقليمي لتنغير الذي نقلت إليه بعد الحادث، كما أن الطبيب أخبر والديها أن حالة طفلتهم لا تدعو للقلق، لتتدهور بعد ذلك صحة الطفلة “ايديا” جراء استمرار النزيف داخل دماغها ففارقت الحياة بعد نقلها إلى غرفة الانعاش بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس.
الحادث خلف غضبا عارما لدى الساكنة، وأدى إلى احتجاجات كبيرة في مختلف أنحاء المغرب، لمحاسبة المسؤولين، والتعجيل بإحداث مستشفى بإمكانياته الطبيبة بالمنطقة.
وقد تفاعلت وزارة الصحة مع الحدث بعدما اعطت الاشارة لبناء المركز الاستشفائي الذي سيقام على مساحة ست هكتارات وفق معايير هندسية ومعمارية حديثة، بطاقة استيعابية قدرها 120 سرير ويتكون من عدة أقسام ومصالح من بينها: المستعجلات، قسم الأشعة، مختبر التحليلات الطبية المركب الجراحي، جراحة العظام، جراحة الولادة وأمراض النساء، الجراحة العامة، جراحة العيون وجراحة الأنف والحنجرة)، قسم الإنعاش، قسم المواليد الجدد، قسم الفحوصات الخارجية، معززين بوحدات مصلحية نذكر منها: مصلحة الصيانة البيو طبية، مصلحة التعقيم، مصلحة الدعم والمساعدة، مصلحة الاستقبال، وحدة الصيدلة، مستشفى النهار، قسم الترويض الطبي، مركز لتصفية الكلي، فضلا عن مشرحة للأموات ومقر لمديرية المستشفى.
يذكر ان وزير الصحة الصحة، الحسين الوردي قد قام بتدشين المستشفى بعد احتجاجات كبيرة في مختلف أنحاء المغرب، لمحاسبة المسؤولين، والتعجيل بإحداث مستشفى بإمكانياته الطبيبة بالمنطقة بعد الحادثة بأسابيع قليلة..
ففي الوقت الذي لازال الكيرون ينتظرون ميلاد هذه الوحدة الطبية الحيوي، تساءل عدد كبير من ساكنة تنغير حول ما إذا تحول هذا المشروع إلى “جعجعة أُريد بها إخماد غضب التنغيريين”.