2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
خبراء أجانب ومغاربة يناقشون آليات تدبير مرفق النيابة العامة (فيديو)

قال محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، صباح اليوم الخميس 29 مارس بالرباط، إن “رهان تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية يتطلب منا جميعا حشد الهمم وعدم التراخي في البناء المؤسساتي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة”.
وأكد رئيس النيابة العامة، أثناء ترأسه لأشغال الندوة الدولية التي تنظمها رئاسة النيابة العامة في إطار برنامج التعاون مع مجلس أوروبا حول موضوع “آليات تدبير مرفق النيابة العامة، أن “الاستعانة بالخبرة الدولية أمر لا محيد عنه حتى يتسنى لنا الإطلاع على تجارب دول أخرى كان لها السبق في اختيار تبني استقلال النيابة العامة”.
وأشار محمد عبد النباوي، أن اللجنة الأوروبية لفعالية العدالة والمجلس الاستشاري للوكلاء الأوروبيين خير شريك وخبير يمكن الاعتماد عليه للانفتاح على التجارب الدولية المقارنة، وذلك من أجل اختيار أحسن السبل لتطوير القدرات المؤسساتية لرئاسة النيابة العامة المغربية، مشيرا إلى حضور خبراء رفيعي المستوى، من عدة دول، مارسوا مهام النيابة العامة في بلدانهم وخبروا التدبير الإداري والقضائي لمؤسسة النيابة العامة.
واعتبر الندوة مناسبة للاستماع إلى هؤلاء الخبراء، ومحاورتهم وتبادل النقاش معهم لاكتشاف التجارب الدولية التي يمثلونها من أجل الاستئناس بها في صياغة نموذج مغربي، يلائم وضعية النيابة العامة الدستورية والقانونية، ويتلاءم مع إمكاناتها البشرية والمادية مع الإشارة إلى أن اضطلاع مؤسسة النيابة العامة بالمملكة المغربية بدورها رهين بتمكينها من الوسائل المادية واللوجستيكة والبشرية الضرورية لحسن سيرها، فالاستقلال المؤسساتي والحياد الفعلي للمؤسسة، يقتضيان لزوما ضمان استقلال هيكلي تم استقلال وظيفي وأخيرا استقلالا ميزانياتيا.
ويعتبر هذا اليوم الدراسي فرصة للاستفادة من تجربة الخبراء الحاضرين إلى جانبنا في مواضيع مرتبطة بتنمية القدرات المؤسساتية في المجالين التدبيري والميزانياتي انطلاقا من الرأي الاستشاري رقم 7 للمجلس الاستشاري للوكلاء الأوروبيين لسنة 2012، وكذا من خلال استعراض الآليات الحديثة لتدبير مرفق النيابة العامة والمبنية على مؤشرات تخول تحديد الأهداف وقياسها ثم تقييم نتائجها على نحو يمكن من إضفاء الشفافية على عملها.
حضر افتتاح اشغال هذه الندوة الدولية، على الخصوص مصطفى فارس الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، محمد أوجار وزير العدل، خوسي لويس إيريرو رئيس مكتب مجلس أوروبا بالمغرب، وسيدريك فيسار دو بوكارمي الرئيس السابق وعضو المجلس الاستشاري للوكلاء الأوروبيين، وقضاة النيابة العامة والوكلاء العامون بالمملكة وخبراء دوليون.
محمد عبد النبوي أكد في تصريح لـ”آشكاين”، “أن هذه فرصة سيتعرف من خلالها القضاة المغاربة على ما يجري في العالم، وأيضا لاستشراف آفاق جديدة في المستقبل، وهذا تجسيد من النيابة العامة لسياستها في التواصل والإنفتاح على المحيط الخارجي والداخلي”.
وقال سيدريك فيسار دو بوكارمي الرئيس السابق وعضو المجلس الاستشاري للوكلاء الأوروبيين، في تصريح لـ”آشكاين”، على هامش اللقاء، “نحن هنا من أجل اقتسام التجارب، خاصة وأننا نلاحظ تطورا ملحوظا بالمغرب على المستوى القضائي خاصة في ظل استقلالية السلطة القضائية”، مضيفا، “لدينا تجارب العديد من البلدان الأوروبية ونريد تجويد عمل الوكلاء العامين حتى يمر عملهم على أحسن ما يرام، لدينا تجارب عديدة ونحاول الآن مشاركتها”.
من جهته قال خوسي لويس إيريرو رئيس مكتب مجلس أوروبا بالمغرب، في تصريح للموقع، “نحاول من خلال اللقاء مقارنة التجارب في ما يخص جهاز النيابة العامة، ومعرفة كيف يعمل هذا الأخير في دول أوروبية من أجل تقديم كل التجارب التي راكمها مجلس أوروبا بين يدي الجانب المغربي”.
وتناقش هذه الندوة أربعة محاور كبرى يهم المحور الأول، الإطار المؤسساتي الملائم لاستقلال النيابة العامة واستقلالية تدبيرها المالي، ويتناول المحور الثاني، حسن تدبير حاجيات مؤسسة النيابة العامة وآليات التدبير الحديثة، فيما يركز المحور الثالث على التدبير الخاص برئاسة النيابة العامة بصفتها السلطة المكلفة بالإشراف على عمل النيابة العامة بالمحاكم ، فيما يسلط المحور الرابع الضوء على اعتماد مبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على المهام التي تضطلع بها رئاسة النيابة العامة.