لماذا وإلى أين ؟

لحلو: ٪96 من المشهد الفني المغربي بعيد عن الموسيقى والصناعة الموسيقية (حوار)

آشكاين/محمد دنيا

أصبح مجال الفن في المغرب، مثله مثل بقية القطاعات التي تتخبط في مشاكل جمة، وزاده التدفق الإعلامي الذي يشهده العالم، مشاكل أخرى كان في غنى عنها، حيث فتح هذا التدفق الإعلامي المجال أمام الجميع، ليصبح بين عشية وضحاها؛ حاملا للقب “الفنان”، ويصبح شهيرا بين العامة، ويكون له متتبعين ويشاهد أعماله مئات المشاهدين، وما أصبح يعرف بـ”فضيحة حمزة مون بيبي” إلا أنموذج لـ’الإنحطاط الفني والهبوط الأخلاقي لفئة من الفنانين”، حسب تعبير بعض المتتبعين.

ومن أجل تسليط الضوء على هذا الموضوع؛ يستضيف الموقع الإخباري “آشكاين”؛ في فقرة ضيف الأحد لهذا الأسبوع، الفنان والمطرب؛ نعمان لحلو، الذي ما فتئ ينتقد ما يسميه “الرداءة الفنية”؛ في المشهد الفني المغربي.

بداية، ما رأيك في المشهد الفني المغربي حاليا؟

يمكن القول، أن ما يقارب 96 في المئة من المشهد الفني المغربي؛ له علاقة بفنون الإستعراض و”entertainment” ، بعيدا عن الموسيقى والصناعة الموسيقية. طبعا هو فن قائم في حد ذاته؛ لكنه أبعدنا للأسف عن الموسيقى، وجعلنا نهتم بعدد المشاهدات و”البوز”.

في نظرك؛ هل أصبح “البوز” أساسا للنجاح الفني بالمغرب؟

هنا يمكن الحديث عن النجاح الإعلامي وليس الفني، لأن هذا الأخير واضح؛ ويبقى ناجحا على المستوى الأفقي، ويعيش في الزمان والمكان، لكن النجاح الإعلامي يحتاج فقط لـ”البوز”، وفي آخر المطاف “فين ما حطيتي راسك تلقاه”..

معروف أنك دائم الانتقاد لـ”الرداءة الفنية”، لكنك لا تريد المشاركة في الإصلاح من خلال الترشح للبرلمان؟

العمل تحت قبة البرلمان هو عمل في حد ذاته، وإذا كنتَ ترغب في التغيير عبر هذه الآلية؛ فيجب أن تتوفر فيك مجموعة من الشروط والمعايير، من بينها الأقدمية والإنتماء لحزب يتوفر على الأغلبية، فهناك عدد من الأشخاص يبتغون الإصلاح؛ لكنهم بدون قوة “وبقاو گالسين”، والوقت الذي يمكن أن أضيعه في البرلمان، من الجيد استثماره في “الأستديو”؛ وفي سفرياتي الفنية. أشتغل في مجال الفن؛ فمن الأحسن الإشتغال على الفن من أجل إنتاج شيء ظاهر، بدل الإشتغال تحت قبة البرلمان بدون إنتاج أي شيء.

طيب، هل سيضر ما أصبح يعرف بـ”عصابة حمزة مون بيبي” بسمعة الفنانين المغاربة؟

في اعتقادي، هذا سؤال له علاقة بالإجرام الإلكتروني؛ وليس له علاقة بالفن، فقط هناك بعض الأسماء الفنية التي قد تكون متورطة؛ وقد لا تكون، أم جرى توريطها بسبب حضورها. لكن في آخر المطاف؛ القضية لها علاقة بالإجرام الإلكتروني، لذلك فهي لن تؤثر على مجال الفن.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
اسماعيل شكري
المعلق(ة)
2 مارس 2020 01:57

بكل بساطة الأستاذ نعمان يكرر نفسه في الانتاج الغنائي وفي الكلام أيضا: فقد انحسر عند الغناء التربوي التعليمي الذي يذكرنا بالشعر التعليمي في عصر الانحطاط العربي، ثم إنه وغيره من الرواد يقفون عاجزين أمام الخيال المنتج لشباب الأغنية المغربية اليوم…..فإذا كانت بعض أغاني الشباب وهي قليلة تسيئ للذوق العام بشكل نسبي فإن لهم جرأة مطلوبة في الإبداع ….بل انخرطوا في صناعة غنائية مغربية كنا نفتقدها من زمان وأصبحت تنافس صناعة الأغنية في الخليج ومصر…..ثم لماذا يكرر السيد نعمان: غناء الشباب بعيد عن الموسيقى المغربية ؟؟؟ هناك إيقاعات ومقامات مغربية عربية وأندلسية وأمازيغية في هذا الغناء…..مع الانفتاح على موسيقى العالم….ولذلك أصبح الهندي والأمريكي والتركي والصيني يردد الأغاني المغربية ويقلدها……
رسالة إلى السيد نعمان الذي نحترم رأيه لكني أنصحه ألا يستغرق في ترويجه لأن جمهور الأغنية المغربية المعاصرة عريض جدا وفي كل بقاع العالم…..العلوم المعرفية تعلمنا أنه لكل جيل تصوره للفن والعالم والكون……,وأتمنى أن يدخل معي في حوار هادئ وعلمي حول ما يردده…
تحيتي وتقديري، الدكتور إسماعيل شكري أكاديمي مختص في علوم التواصل والمعرفيات….

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x