لماذا وإلى أين ؟

التصويت الإلكتروني هو الحل 

في ظل وباء فيروس كورونا كوفيد 19 وما ترتب من إجراءات احترازية أرخت بظلالها على مؤسسة البرلمان بمجلسيه، ولهذه الإشاعات التي تناسلت من قبل البعص بتأجيل افتتاح البرلمان جهلا منهم بالدستور الذي حدد آجال قانونية ومسطرة صارمة في هذا المضمار، طرح البعض نقاشا على خلفية قرار البرلمان بمجلسيه

تخفيض عدد الحاضرين، انخراطا منه في الإجراءات الاحترازية، لانتشار كوفيد 19، اتخذ مجلس النواب قرار تقليص حضور أعضائه، خلال الدورة التشريعية المقبلة، التي من المرتقب افتتاحها، الأسبوع المقبل، إلى الحد الأدنى، الذي سيشمل، أيضا، الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، وذلك باتفاق مع رؤساء الفرق.

الأمر الذي يطرح سؤال المشروعية، وليس الشرعية كما زعم البعض، بكون التصويت على مشاريع القوانين عند برمجتها، كما طرحته النائبة البرلمانية امينة ماء العنين، في طل هذه التدابير الاحترازية المتخذة بعد افتتاح البرلمان وفق الآجال الدستورية المحددة في يوم الجمعة 10 أبريل الجاري.

عند تساؤل البرلمانية عن كون إجراء تقليص عدد النواب أبان التصويت على القوانين المبرمجة، على اعتبار أن الدستور جعل التصويت حقا شخصيا لا يمكن تفويضه، ورؤساء الفرق لا يملكون أن يتخذوا بخصوصه أي قرار خارج التدبير السياسي المعروف، الذي يجعل تصويت البرلماني مرهونا بقرارات فريقه.

وبعيدا عن مراميها السياسية باعتبار ماء العينين متمردة علي حزبها السياسي، وحالمة لدوافعها شخصية وسياسية تريد من خلالها العودة في دائرة الضوء، لدى سنبقى في حدود طرحها ودعوتها بضرورة تأجيل مشاريع القوانين، ومقترحات القوانين، التي يمكن تأجيلها “مادام أن البرلمانيين لا يمكنهم الحضور جميعا، حسب القرارات المتوافق حولها”، أما القوانين، التي تكتسي طابعا استعجاليا، فيمكن تدبير الأمر بطرق متعددة “دون تدبيج ذلك في بلاغات رسمية، تجعل المسطرة التشريعية غير دستورية، وموجبة للطعن”.

والحال أن المجلس كان عليه أن يعتمد التقليص علي أساس النسبة لكل فريق بناء علي عدد أعضائه ويتم دلك من خلال تصويت كل فريق على حدة بواسطة ممثليه وليس فقط من خلال رئيس الفريق.

حتى لو كان وصول رئيس الفريق لرئاسة الفريق يتم من خلال التصويت عليه من قبل اعضاء كل فريق.

وهنا ندعو الى راهنية تعديل النظام الداخلي لمجلسي البرلمان. واعتماد التصويت الإلكتروني، والتأسيس التشريعي لرقمنة العمل البرلماني. مواكبة لمتغيرات العالمية الكبرى.

وهنا يمكن استحضار التجربة الفرنسية التي اسست لذلك من خلال المادة 27 من دستورها أجازت التصويت الإلكتروني من خلال آلية يحدّدها النظام الداخلي للمجلسين.

إنّ تعديل النظام الداخلي لمجلسي البرلمان بهدف إجازة التصويت الإلكتروني ليس بالأمر العسير، ولا يمكن ان يثير خلافات سياسيوية ، وما على المجلسين إلا المبادرة إلى ذلك، لكي نتجاوز هذه الاشكالية بالإضافة وتكتيف تصويت نواب الأمة علي القانونين الهامة على غرار قانون المالية وكذاك من خلال التصويت الإلكتروني ينتفي الالتباس في النتيجة مهما تقاربت الأصوات الرافضة والمؤيدة التي تثار بين الفينة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
Mounir
المعلق(ة)
9 أبريل 2020 01:08

ماماب حتى كرشو يشبعها .
بقا غي عيشا يتبعها

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x