2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نقابة الفنون الدرامية ترد على تشبيه عزيزي للفنان بالعاهرات (صور)

في الوقت الذي أثار فيه الممثل والمغني فيصل عزيزي الجدل من جديد بمنشور يعبر فيه عن وضعية الفنان المغربي وتشبيهه بعامل الجنس، اعتبر مسعود بوحسين، رئيس النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية أن هذا “التشبيه لا يغدو سوى بعد استيعاري يحتج فيه عزيزي عن وضعية الفنان الحالية ولا يزكيها”.
وأوضح بوحسين في تصريح لـ “آشكاين” أن عزيزي ترجم غضبه عن وضعية الفنان غير المهيكلة بمقارنتها بتلك للعاملين في الدعارة، مبرزا بالقول “أعتقد أن للمقارنة بعدا استعاريا métaphorique وليس تشبيها حقيقيا تطابقي، وإنما هي تعبير حر عن وضعية ينبغي تسويتها”.
واعتبر المتحدث أن التدوينة “عادية وتدخل في حرية تعبير صاحبها، كما تترجم في اعتقادي غضبا من وضعية المجال الفني، الذي لم يكتمل تنظيمه وربما أظهرت ظروف كرونا جزءا من نفاق المجتمع حيال الفن، بحيث أن العديدين اعتبروا مطالب الفنان ترفا زائدا عن اللزوم رغم أنهم يستمتعون بإبداعه”.
ولذا، يضيف بوحسين وهو ممثل ومخرج، “في نظري، فإن التدوينة لا ينبغي أن تقرآ في ظاهرها الذي قد يبدو مستفزا ولكن في عمقها الاستعاري: نحتاج الفنان ولكننا قد نتنكر لمطالبه المشروعة …تماما كما تنكر النمل للصرار في حكاية لافونتين الشهيرة في الشتاء رغم أنه كان يمتعهم بلحنه في الصيف”، وفق تعبيره.
وأشار المتحدث إلى أن “هذه الاستعارة قديمة في التاريخ الاجتماعي للفنان، بحيث أن الفكر التقليداني كان له دائما موقف مزدوج من الفن، يستمتع ويستهلكه ولكن في العمق يعتبره لهوا وترفا وبالتالي يستسهل تنظيمه كمجتمع”.
“التنظيم الاجتماعي للفنان الغربي ليس سوى نتيجة القرنين الآخيرين…ألم يدفن موليير ليلا في مقبرة المسيحيين خلسة رغم أنه فخر فرنسا؟”، يورد بوحسين قبل أن يؤكد على أن “واقع الفنان الإبداعي مختلف عن واقعه الاجتماعي …الفنان منتج للقيم في الإبداع، لكنه اجتماعيا وضع آخر”.
وكان عزيزي قد أرفق تدوينته على حسابه الشخصي بموقع رفع الصور والفيديوهات “إنستغرام” بصورة له يرتدي فيها ملابس داخلية نسائية وشعر مستعار، للتعبير عن الوضعية التي يعيشها الفنان المغربي في تشبيه لعاملات الجنس اللواتي يبحثن عن عمل ليل نهار.
واعتبر عزيزي أن عامل الجنس والفنان لهما مهنة موسمية وغير مهيكلة، وليس لديهما أي نوع من الضمانات و الحقوق، كمنظومة تعاضدية قوية، أوصندوق تقاعد، مضيفا :”اذا مرض الجسد وضعفت النفسية لا يمكن العمل، وان كلاهما يعانون من نظرة مجتمعية قاسية واحتقارية في غالب الأحيان، نهاية تتشابه: فقر مرض ووحدانية”.
وأضاف قائلا “الفرق الوحيد هو أن الدعارة مهنة غير معترف بها حكوميا رغم تواجدها الكبير، والفن يقال أن هناك مكاتب وجهات رسمية تشتغل لصالح مهنيي الفن، وذلك جد نسبي إلى غير صحيح، أشير إلى أن أغلب الفنانين يعيشون من المستحقات المباشرة (الخاصة) ولا يتوصلون بتاتا بالحقوق المجاورة كحقوق التأليف وحقوق الصورة”.