2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

شاهد محمد*
بالعودة للخطابات السابقة لصاحب الجلالة محمد السادس حول ملف الحماية الاجتماعية وتحديدا خطاب العرش الأخير يمكن الجزم بأن جلالته قد وضع الملف في مساره الصحيح بعدما تعثر كثيرا منذ المصادقة عليه بالبرلمان بغرفتيه، واستطاع جلالته رسم خريطة طريق مناسبة لتنزيل التغطية الصحية ومعاش التقاعد بصورة أكثر فاعلية ونجاعة.
لقد حسم جلالته الجدال الواسع الذي صاحب طريقة تدبير ملف الحماية الاجتماعية طيلة الفترة السابقة، وبناء عليه تمكنت الجهات المختصة من وضع تصور واضح يعتمد في أساسه على المساهمة المهنية الموحدة كحل مناسب لشريحة التجار والمهنين، وكمخرج قانوني طالما نادت به النقابة الوطنية للتجار والمهنيين في إطار التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية من خلال المنتدى المغربي للتجارة والمناظرة الوطنية الثالثة للجبايات التي أكدت في مخرجات توصياتها على إدماج الرسم المهني والضريبة على الدخل والتغطية الصحية في مساهمة واحدة تؤدى سنويا عبر تدابير وإجراءات سيتم الاتفاق عليها بين الفرقاء المرتبطين بالملف.
وبالرجوع للمساهمة المهنية الموحدة يمكن القول أن النقابة الوطنية للتجار والمهنيين قد لعبت دورا مهما وبارزا في تفعيل هذا الإجراء الذي يبقى منتوجا خالصا اعتمده المغرب لتمكين شريحة التجار والمهنيين من التغطية الصحية بمنهجية مناسبة وسلسة في تنزيلها، كما سيساهم هذا التدبير القانوني في تبسيط مسطرة الاستفادة من التغطية الصحية وإزالة كل العقبات التي قد تعرقل أو تحول دون تنزيله بالمستوى الطلوب والمأمول.
لقد كانت توجيهات صاحب الجلالة في جل خطاباته حول ملف الحماية الاجتماعية واضحة وساعدت في تعبيد الطريق نحو تمكين الفئة المتبقية من حقها في التطبيب والعلاج والاستشفاء إسوة بموظفي القطاع والقطاع الخاص، كما كانت لهذه التوجيهات النيرة الأثر الإيجابي على نفسية المنتسبين للقطاع الذين استبشروا خيرا بها وتفاءلوا بمستقبل مفتوح على الأمل الطيب والخير والبركات.
*عضو اللجنة الادارية للنقابة الوطنية للتجار
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.