2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

سعيدة مليح
بعد أن عمل تفشي فيروس كورونا على توقيف عدد من المهرجانات لأشهر معدودة توالت، بدأت تلوح بوادر الانفراج من جديد، بإعلانات اقتراب افتتاح دورات جديدة لعدد من المهرجانات الوطنية، من قبيل مهرجان تيزنيت للمسرح والفنون الدرامية، الذي يقام سنويا بمدينة تيزنيت في نهاية شهر مارس، في نفس اليوم الذي يصادف اليوم العالمي للمسرح، الذي أعلن عن اقتراب دورته الحالية، بعد أن تم إلغاء دورته السابقة.
وقال عبد الله أحرحاو مدير مهرجان تيزنيت للمسرح والفنون الدرامية، إن “كورونا كانت السبب في إلغاء الدورة السابقة التي كان من المفترض أن تقام في نهاية شهر مارس المنصرم، من بعد ما تم تجهيز كل التحضيرات ومتطلبات إعداد المهرجان، فنتمنى أن ينتهي الوباء أو أن يخف لنستطيع الرجوع فعليا والوفاء بوعدنا بقيام الدورة القادمة، ونتمنى الرحمة لكل الفنانين الذين عملنا على تكريمهم خلال السنوات الفارطة وسمعنا أن كورونا فتكت بهم”.
وفي تعريفه للمهرجان، أضاف أحرحاو في حديثه مع “آشكاين” بأنه مهرجان وطني يكرم الوجوه الفنية من رواد الخشبة في المغرب، وتقام به عدد من الورشات التكوينية في المسرح ولقاءات علمية على الهامش، فضلا عن التكريمات والعروض المسرحية الموازية طيلة أيام المهرجان الذي يمتد على مدار أربعة أيام، مشيرا أن “المميز في هذه الدورة هو أننا سنتجه إلى طرح المواضيع الوطنية بحيث سنكون على موعد مع عروض مسرحية تناقش قضية الوحدة الترابية، واللحمة المغربية من شمال المغرب إلى جنوبه وإغناء الخشبة بعروض شمالية وحسانية وأمازيغية”.
وأضاف “نحاول أن نجعل هذا المهرجان يعمل على تهذيب الذوق الفني للساكنة ونشر قيم التسامح والتعايش وتبادل الرؤى والتجارب، ومن جهة ثانية فإنه يعمل على تحريك عجلة الاقتصاد بالمدينة، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد التضامني المحلي للمدينة والعمل على التعريف به”.
وفي سياق متصل، أعرب مدير المهرجان عن الضعف المادي الذي يعرفه المهرجان بالقول “بالنسبة للماديات فإن أفقر وزارة تقدم لنا الدعم هي وزارة الثقافة، وذلك منذ دورات المهرجان الأولى، الشيء الذي يولد لنا فعليا مسألة الهاجس المادي، لدرجة أن أغلبية المشاركين في الدورات السابقة من الفنانين فقط نعمل على أن نعوض لهم مصاريف النقل والمبيت”.