لماذا وإلى أين ؟

هل تكذب بنصالح على المغاربة؟

وضعت مريم بنصالح، رئيسة الإتحاد العام لمقاولات المغرب، ومالكة شركة “أولماس” للمياه المعدنية، نفسها في موقف محرج بسبب البلاغ الذي أصدرته شركتها، يوم أمس الأربعاء 9 ماي، من أجل تهدئة غضب المواطنين المقاطعين لمنتوجاتها، حيث لم يتضمن هذا البلاغ العديد من الأمور التي وجب كشفها للمغاربة.

وحاولت شركة بنصالح، من خلال بلاغها الظهور بمظهر البريء ثارة، وثارة أخرى نهجت سياسة هجومية وابتزازية تُجاه الحكومة حيث ربطت تخفيض أسعار منتوجاتها بتخفيض الضرائب المفروضة عليها وخاصة الضريبة على القيمة المضافة، غير أن المعطيات التي قدمتها بنصالح في ذات البلاغ تفتح الباب على مصراعيه لطرح مجموعة من الأسئلة الحارقة.

ذكر البلاغ، أن هامش الربح في قنينة لتر ونصف من مياه “سيدي علي” هو 40 سنتيما فقط، في محاولة لتقزيم قيمة أرباحها، لكن التساؤل هنا هو لماذا لم تذكر الشركة باقي هوامش الربح في كل أحجام قنينات المياه المعدنية والغازية التي تنتجها؟ ثم لماذا لم تستعرض الشركة عدد القنينات التي تقوم ببيعها يوميا حتى تتضح الأمور أكثر للمواطن المتعطش للحصول على المعلومة؟ علما أن قنينات لتر ونصف مخصصة عادة للإستهلاك العائلي والمنزلي، فيما يتم تسويق العدد الأكبر من الأحجام الأخرى على مستوى المقاهي والمطاعم والمؤسسات العمومية والخصوصية والمحلات التجارية الكبرى والأسواق الممتازة وغيرها…

إضافة إلى ذلك، لماذا سكت بلاغ بنصالح عن ذكر المبلغ المخصص للأعمال الإجتماعية، بحكم المسؤولية الإجتماعية التي تمنحها لها الحكومة، وبحكم الأرباح الكبرى التي تستخلصها؟ ومن المؤكد أنه لو كانت بنصالح قد خصصت مبالغ مالية للأعمال الإجتماعية فإنها لن تسكت وستظل تطبل لذلك بكرة وأصيلا، مما يعني أن هذا المبلغ يساوي صفر، إلى أن تثبت الشركة العكس.

حاول البيان الصادر عن شركة “أولماس” تضخيم عدد مناصب الشغل غير المباشرة التي وفرتها، لكنها سكتت عن التصريح بما إن كان هؤلاء العمال يتمتعون بجميع حقوقهم الإجتماعية أم لا؟

ما لا يعرفه عدد كبير من المغاربة، هو أن منطقة ترميلات بوالماس التابعة لتراب إقليم الخميسات، تقوم فيها الشركة باستخراج المياه المعدنية والغازية، كما تقوم باستغلال فائض الغاز الطبيعي في تسويقه وبيعه للشركات التي تنتج المشروبات الغازية بالمغرب، وكذا لبعض المؤسسات الطبية، من أجل أغراض علاجية، وكما يُظهر البيان الذي أصدرته شركة “أولماس” فإنه تم السكوت أيضا عن هذا المعطى، ولم يتم ذكر حجم هذا الغاز المستخرج أو الأرباح التي يتم استخلاصها، وأكثر من ذلك، هل تتوفر هذه الشركة على ترخيص لاستخراج وتسويق الغاز؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
جلال
المعلق(ة)
11 مايو 2018 10:13

هناك لغز آخر لم يذكر وهو نسبة الضرائب على كل قنينة ماء تعرض للبيع والتي يؤدونها المغاربة للدولة, وكذلك نسبة اليد العملة ونسبة علبة البلاستيك …….الخ
بمعنى آخر تقرير بن صالح هو تقرير يأخذ كمعيار يمكن أن ينسب الى جميع الشركات, (rapport standard).

محمد
المعلق(ة)
10 مايو 2018 19:49

مافيا و الشعب عاق و فاق

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x