لماذا وإلى أين ؟

أزمة دبلوماسية بين المملكة وألمانيا، أو ترتيب العلاقات من جديد؟

د. مراد علمي

الجرائد والإعلام الألماني غير مهتم بهذا الخلاف، أكيد العابر إن شاء الله، و جميع الأقوال والكتابات التي نشرت أخيرا لن تصمد أمام الواقع، حيث لا نعرف بالضبط خبايا هذه القضية، هل هي مسألة شخصية أو سياسية، وجميع الطرحات تبقى تكهنات، تقديرات شخصية، لا غير، ما يمكن لنا أن نقول هو فشل السفارة المغربية بإقناع الإدارة الألمانية، المنظمات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني الألماني من مواقف وإنجازات المملكة المغربية في شتى المجالات، جميع الدول التي تتحكم في اللعبة الدبلوماسية بنجاح ترسل سفيرات وسفراء يتقنون اللغة الألمانية لكي ينسجون علاقات متميزة وطيبة مع جميع فرقاء المجتمع، لا من ساسة، رجال أعمال ومجتمع مدني، مع الأسف، غالبا ما نرسل إلى هذه البلدان أشخاص ليس لهم أي رصيد معرفي أو دراية لا باللغة، الحضارة، الثقافة أو نمط الحياة والتفكير، إذن، إذا كان مشكل ما مع الدولة الألمانية، فاللوم ليس لهذه الدولة، لهذا العملاق الأوروبي الوازن والمؤثر، ولكن لضعف استباق الأحداث وعدم ربط علاقة ود وثقة مع جميع المتدخلين المحليين، بلغتهم وحسب طقوسهم وعقليتهم، ليس حسب عقليتنا وطقوسنا، لأن نسج أواصر الصداقة ليست هدية ثمينة فقط، ولكن واجب مستمر.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
يوسف.ق
المعلق(ة)
الرد على  Ali
6 مارس 2021 15:30

لا أجانب الصواب إن أجزمت أن الدول التي تحتقر شعوبها بهضم الحقوق وتفريخ البؤس .. هي دول منبوذة في مخيال الدول التي ترفع شأن شعوبها مهما برهنت أنها تساير الركب الحضاري وتزييف الحقائق التنموية. .. فالدول لا يستقيم إشعاعها ولا ترقى مكانتها إلا بشعوبها وكيف تصب مؤشرات التنمية في الحياة اليومية لكل شعب من الشعوب. سياق هذا التقديم هو الابتزاز الممنهج للدول التي تمارس بشكل لا مباشر وصايتها وكبرياءها على كل دولة تنبذ فكر وروح وكرامة شعبها. (لماذا مشاعرنا نحن الشعوب المطحونة المنهوكة في جحورها نحلم بالعيش في تلك البلدان رغم البؤس الذي يتلقفنا حين تلفظنا شواطئ الذل! ما السر في ذلك! ) ستبقى دويلاتنا تعيش مخاض الاحتقار والابتزاز تحت يافطات متعددة تارة حقوقية وتارة تنموية وأخرى سيادية. عندما يسود الشعب بفكره وحقوقه وكرامته آنذاك يمكن الحديث عن سيادة الدولة ما عدا ذلك سنشرع الأبواب لنهب الخيرات وكل دولة من الدول المتجعرفة ستبتز بما أوتيت من رصيد في احترام حقوق الشعوب!

Ali
المعلق(ة)
6 مارس 2021 01:16

عملاق على أوروبا و ليس على البلدان الأخرى.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x