2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

حميد عمامو
لقد أثار موضوع النمط الانتخابي داخل قبة البرلمان وخارجه نقاشا حادا بين جميع الفاعلين والمهتمين السياسيين مما خلق صراعا كبيرا بين الأحزاب حيث اصطف حزب العدالة والتنمية وحيدا في الدفاع عن القاسم الانتخابي على أساس عدد المصوتين في حين اصطفت كل الأحزاب في الدفاع عن القاسم الانتخابي على اساس المسجلين مما طرح عدة تساؤلات حول أهمية القاسم الانتخابي حتى يتم إنزال كل النواب لم نشاهده قبل كورونا وفي غياب للتدابير الاحترازية حيث لم نشهد هذا الإنزال على الولايات التشريعية باستثناء جلسة افتتاح السنة التشريعية مما جعل الرأي العام مندهشا من هذا الإنزال الذي لم نعد نشاهده حتى في الجامعات ومن قبل الفصائل الاوطامية.
فالقاسم الانتخابي الجديد لا علاقة له بالديموقراطية، ذلك أن هذه الأخيرة لا تتحدث عن النمط الانتخابي الذي يحققها بقدر ما تعطي للمواطن القدرة على الاختيار والمشاركة في تحديد مصيره في رسم السياسات العمومية عن طريق اختيار ممثليه بواسطة الانتخاب دون تحديد شكله الا شرط إحترام إرادة الناخب بالابتعاد عن ما من شأنه إن يؤثر في اختياره او يحرفه باساليب غير اخلاقية سواء باستعمال المال الفاسد او استغلال مقدسات ومشتركات المواطن.
فالقاسم الانتخابي الجديد سيضعف من العتبة، مما يعني فتح الباب أمام عدد أكبر من الأحزاب خصوصا الصغيرة التي أضحت مألا الكفاءات نتيجة انسداد المجال أمامها بداعي التاريخ النضالي، الشيء الذي قد يمكنها من الحصول على مقاعد، وهي مسألة ايجابية من ناحية انها تمنح فرصا للجميع للمشاركة في تدبير الشأن العام المحلي وبالتالي تقطع مع الاستحواذ والاستفراد الذي مارسته الأحزاب (الكبيرة) حيث ظلت باقي الأحزاب سوى كومبارس انتخابي يتم استغلاله إما بشراء الذمم أو الاصطفاف خلف الأحزاب الكبرى دون مشاركة حقيقية وكأمانة لفئة من الناخبين، إلا أن ما يعاب على القاسم الانتخابي الجديد أنه يساهم في بلقنة المجالس ويؤثر على نمط اللائحة لكنه من جانب أخر قد يشكل حافزا في دفع المقاطعين للتصويت إلى المشاركة في العملية الانتخابية خصوصا أنهم مقحمين في بلغة الحسابات مما يعني ان عدم مشاركتهم رغم تسجيلهم في اللوائح الانتخابية يعد بمثابة مشاركة بشكل غير مباشر في تحديد القاسم الانتخابي يخول للأحزاب الصغيرة فرصة المشاركة في تدبير الشأن العام المحلي.
كما أن القاسم الانتخابي الجديد على أساس عدد المسجلين قد يجعل مسألة شراء ذمم الناخبين مكلفة وصعبة ولا يمكنها ان تمنح سيطرة لحزب أو حزبين على اغلب المقاعد ومن جانب آخر فإنه يجعل من نظام اللائحة محط شك في صلاحيتها لكون أن وضع اللائحة كانت الغاية الأساسية هو الحد من بلقنة المجالس حيث أن القاسم الانتخابي الجديد يقترب اكثر من نمط الاقتراع الفردي الاسمي بنظام الدوائر الا أنه يبقى حلا ممكنا في تحقيق تعددية يحددها الناخبين ويفتح آفاق أمام كفاءات لم تجد مكانها داخل الأحزاب التقليدية واعطاء ديناميكية اكبر للحياة السياسية بعيدا عن الوجوه المألوفة.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها
هذا القاسم الانتخابي ضامانة “الأحزاب”للحصول على النصيب من كعكة الريع على حساب مقاطعي الانتخابات و واضعي أظرفة فارغة … هذا القاسم الانتخابي مصادرة لمواقف يمكن أن يعبر عنها المواطنون و التي يضمنها دستور البلاد !!
رويدك ياهذا:
يقول الكاتب:”…مما جعل الرأي العام مندهشا من هذا الإنزال الذي لم نعد نشاهده حتى في الجامعات ومن قبل الفصائل الاوطامية”…عن اي اندهاش تتحدث؟هل قمت بالتدقيق في عدد المتابعين لجلسة التصويت على القاسم الانتخابي؟إنني أكاد اجزم بأن نسبة كبيرة جدا من المواطنين لا تتابع جلسات غرفتي النوم المسميتان ب:”البرلمان”…من تابع الجلسة هم من الريعيين والانتهازيين الذين ينتظرون الحصول على مقعد بهاتين الغرفتين…ما جرى بالنسبة للقاسم الانتخابي هو أن ورقة”الكلينيكس”المتمثلة في دكان/حزب المصباح أصبحت متجاوزة بعد أن أدى هذا الكائن الحزبي دوره المطلوب منه… وتفاديا لولاية ثالثة تفتقت عقلية المخططين للمشهد السياسي عن ضرورة إقرار القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين…أما استنتاجك بكون المقاطعين سيتخلون عن موقف المقاطعة فهو استنتاج لا ينبني على عوامل منطقية خاصة وأن هذا القاسم سيزيد من بلقنة المشهد السياسي ليتم تكريس “ديموقراطية”أريد لها منذ البداية والى الآن أن تكون ديموقراطية:”ديكورية”لا أقل ولا أكثر…إن اعتماد القاسم الانتخابي الجديد هو في صالح الاحزاب المهترئة التي شاخ ونضب وجف خطابها لدرجة أن بعضها لم يتمكن حتى من الحصول على عدد من النواب لتشكيل فريق رغم:”تاريخه” النضالي المنفوخ فيه…أنا شخصيا من المقاطعين،ولن يؤثر في موقفي تغيير القاسم الانتخابي اطلاقا…بل قد يشكل حافزا لي على التشبث بموقفي هذا… أعلم مسبقا بأن موقع أشكاين غير محايد، وبالتالي فهو لا ينشر جميع تعلييقات القراء إلا تلك التي تصب في مدح وتمجيد: “ديموقراطية” الديكور عندنا…اعجبتني تدوينة احدهم قال فيها ما مفاده:”لم تذبح الديموقراطية عبر إقرار القاسم الانتخابي،كل ما في الأمر أن الدولة ذبحت احد الخراف المسمى بحزب المصباح،اما الديموقراطية فهي لم توجد اصلا ببلدنا حتى يقال بانه تم ذبحها”وهذا ما يراه الكثيرون من أمثال خالد الجامعي ونجيب أقصبي والمهداوي وبوعشرين وسليمان الريسوني والمعطي منجب وغيرهم رغم أنني كمواطن عادي اختلف معهم في بعض ما يذهبون اليه…
واقيلا ما عايش مع المغاربة…
و الارقام بيننا !!