2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

تفوح رائحة الموروث الثقافي الذي تكتنزه رمال الصحراء المغربية من بيوت أهلها، كلما أرخت ليالي رمضان سدولها على هاته الأراضي الزاخرة بتراث البيظان.
ألعاب شعبية وتقاليد وطقوس خاصة توارثتها أجيال من الصحراويين جيلا بعد جيل، تكشف عمق وتنوع الحضارة التي تزخر بها بلادنا، ما يجعل الزائر للجنوب المغربي يغوص في رحاب أجواء الحاضر التي تعود به إلى كنف الأجداد.
واختارت الجريدة الإلكترونية “آشكاين” أن تبسط سلسلة رمضانية لمجموعة من هذه التقاليد الصحراوية العتيقة التي تختزنها الأقاليم الجنوبية والتي يتميز بها شهر رمضان بالخصوص، من خلال حلقات برنامج “عادات صحراوية رمضانية”.
وسنتطرق في الحلقة العاشرة من سلسة “عادات صحراوية رمضانية“، إلى إحدى الألعاب الشعبية الشهيرة لدى المجتمع الصحراوي، والتي تخصص غالبا للأطفال، كما يكون الإقبال عليها في نهار رمضان، وهي لعبة خميسة.
نبذة عن لعبة خميسة
وحب تعريف اللعبة في كتاب ” مكنز التراث الشعبي المغربي”، فإن لعبة خميسة “تأتي على رأس الألعاب التي اعتاد نسوة حي الخيام الواحد ” لفريك” لعبها وذلك باستخدام خمس قطع صغيرة من الحجارة النظيفة”.
وحسب نفس المصدر، فإن هذه اللعبة “تستند إلى مهارة التركيز، حيث تعمل لاعبة خمسة على التقاط الحجارة التي يتم تقاذفها في الهواء، وذلك بشكل متناغم يحول دون إسقاطها، إذ يعتبر إسقاط إحدى قطع الحجارة بمثابة هزيمة أمام الفريق المنافس”.
طريقة اللعب
لمحة أكاديمية
وأوضح الباحث في التراث اللامادي الحساني، بوزيد الغلى، أن “لعبة خميسة معروفة في المجتمع الصحراوي وتشبه لعبتين يتم لعبهما بالحجارة، وتختلف فقط في القوانين شيئا ما، وهما لعبة مريبعة ولعبة ‘المال’: نسبة لقيام اللاعبين بترصيد الحجارة التي يتم ربحها”، مشيرا إلى أن “لعبة خميسة يلعبها الأطفال ذكورا وإناثا في نهار رمضان رفقة ضاما وغيرها من الألعاب”.
وأشار بوزيد الغلى، في حديثه لـ”آشكاين”، إلى أن “هذه اللعبة لها نظائر في العالم العربي تحت تسمية ‘خمس كعاب’، حسب ما ذكره عز الدين بوزيد الخبير التونسي، الذي تحدث عن جميع الألعاب الشعبية التونسية في كتابه ‘دليل منشط الألعاب التراثية’ “.
أحمد الهيبة صمداني – آشكاين
الحلقات السابقة
سبحان الله.. في شهر رمضان بان التعريف بألعاب هذه المنطقة او تلك بدل جث الناس على ذكر الله..