2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

فجأة، تحول نقاش رواد منصات التواصل الاجتماعي من متابعة أطوار الحملة الانتخابية، للاستحقاقات الثلاثة، المزمع تنظيمها يوم 8 شتنبر الجاري، إلى نقاش للبحث عن جواب لسؤال: هل فعلا رشحت الأمينة العامة لـ”الحزب الاشتراكي الموحد”، نبيلة منيب كل من شقيقها وابنتها وزوج ابنتها للانتخابات المقبلة أم الأمر فقط “فيك نيوز”؟
وفي فترة زمنية قصيرة، انتشر كنار في الهشيم، عبر العديد من الصفحات الاجتماعية، والحسابات الشخصية، ملصق تظهر فيه المسؤولة الحزبية المثيرة للجدل، منيب، إلى جنب ثلاثة أشخاص أخرين، رجلان وامرأة، قيل إنهم “شقيقها ونجلتها وزوج نجلتها”.
ما زاد من سرعة انتشار الملصق المشار إليه و حدة الانتقادات التي وجهت لمنيب، هو كون هذه الأخيرة عرفت بانتقادها، إلى حد المهاجمة، لمثل هذه الممارسات التي تعتبرها “توريثا للمناصب”، ومن أبرز انتقاداتها تلك التي وجهتها لأسرة القيادي بحزب “الأصالة والمعاصرة”، العربي المحرشي، حيت عابت عليه فالبداية ترشيح ابنته وزوجته للبرلمان، رغم أن زوجة المحرشي لي يسبق لها أن كانت عضوة في أي غرفة من البرلمان، قبل أن تعود (منيب) لتهاجم تَغَيُّب ابنة المحرشي وئام عن الجلسات العامة وتصفها بـ” البنية الأمية السياسية” وتطالب بالتحقيق في ما تقاضته (وئام) من تعويضات بضفتها نائبة برلمانية.
بين التلفيق و الحقيقة
وللبحث حول مدى صحة الملصق الذي راج بشكل واسع، عملت “آشكاين”، على الاتصال بالمعنية بالأمر، نبيلة منيب، إلا أنها لم تُرِدْ الرّد على الهاتف، وقطعت الخط في أكثر من مناسبة، رغم علمها بهوية المتصل، فبحثنا عمن يكون مدير حملتها، أو المكلف بالتواصل في حزبها، أو المكلف بالتواصل مع الاعلام في الحملة الانتخابية لحزبها، فلم نجد أي إسم معلن عنه لهذا الغرض !!!
وبعد تعذر الوصول إلى جواب رسمي حول ما إن كان هذا الملصق حقيقي أم مزيف؟ وما إن كانت فعلا منيب رشحت شقيقها ونجلتها وزوج نجلتها أم مجرد افتراء على هؤلاء؟ بحثتنا عن جواب عند مصادر مقرب لها من داخل الاشتراكي الموحد.
وحسب ما أفدنا به مصدرنا من مقربي منيب، فإن “الملصق الذي تم تداوله ويظهر فيه منيب وثلاثة أشخاص أخرين، مجرد فوطوشوب، فمنيب مرشحة باللائحة الجهوية لجهة الدارالبيضاء- سطات، ولا يوجد معها في هذه اللائحة لا شقيقها ولا نجلتها ولا الشخص الذي قيل إنه زوج نجلتها”.
المصدر نفسه الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لكون المعنية بالأمر لم ترد الخوض في هذا النقاش، أكد لنا أنه “بالفعل ابنة منيب، المسماة إيمان حجي، وشقيقها المسمى توفيق منيب، مرشحان في لائحة محلية بدائرة النواصر، بالدار البيضاء، التي وكليها الشخص الثالث الذي يظهر في الملصق المفبرك، واسمه أشرف بالقاضي”، نافيا (المصدر) “أية علاقة قرابة أو مساهرة لهذا الشخص بمنيب”، معتبرا أن ترشيحهما هذا هو” ترشيحا نضاليا مساندا لوكيل اللائحة”.
المتحدث اعتبر أن هذا الملصق يهدف إلى “الإساءة لمنيب وحملتها الانتخابية”، وأنه يدخل في سياق ” حملة ممنهجة لاستهدافها، بدأت قبل أشهر، من أجل عرقلة وصولها إلى مجلس النواب، بأي شكل من الأشكال، لأنهم يعلمون أنها ستكون صوتا مزعجا”، حسبت اعتقاد المصدر.
حرام عليكم حلال علينا
أحد منتقدي منيب اعتبر أن هذه الأخير “طبقت بهذا الترشيح مقولة حرام عليكم حلال علينا”، مشيرا إلى أنه “من الناحية القانونية ليس هناك أي مانع لترشح شقيقها وابنتها، لكن من الناحية الأخلاقية الأمر يسيء إليها، لكون ابنتها وشقيقها لم يكونا يوما عضوين بالاشتراكي الموحد ليترشحا باسمه، كما أن الحزب له أعضاء ومنخرطين كانوا مستعدين لتقديم ترشيحهم النضالي”.
المتحدث أشار إلى أنه “كان على منيب تجنب مثل هذه الممارسة التي تمس بمصداقية ما تطلقه من شعارات، فبإقدامها على ترشيح ذويها، ولو بلائحة أخرى غير لائحتها، يبين أن كلامها مجرد شعارات وجيب يا فم وقل وفقط”.