2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

أيام عسيرة تنتظر الجزائر أمام المنتظم الاقتصادي الدولي والإقليمي على وجه الخصوص، من خلال عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أمام شركائها الاقتصاديين في مجال الغاز وعلى رأسها إسبانيا وأوروبا ككل، وذلك بعدما تحدت الواقع ودراسات الخبراء وألغت أنبوب الغاز المغربي الذي ينقل الغاز الجزائري إلى أوروبا بما مجموعة13 مليار متر مكعب سنويا.
فلم يمضِ على سريان القرار الجزائري القاضي بإلغاء هذا الأنبوب المغربي الذي يضخ قرابة 60 بالمائة من الغاز الجزائري نحو أوربا، (لم تمض) سوى ساعات معدودة، حتى شهد شاهد من أهلها، على أن الجارة الشرقية الجزائر، لن تقدر على تلبية الطلب اليومي للقارة الأوربية من الغاز، ولا حتى توفير السفن الحاملة للغاز الطبيعي من الجزائر نحو أوربا، وهو ما حذر منهم خبراء في وقت سابق.
وفي هذا السياق، أكد وزير الطاقة السابق بالجزائر، عبد المجيد عطار، على أن “شركة سوناطراك الجزائرية وزبائنها كانوا “بالفعل” يعملون على ايجاد حلول كفيلة بمواجهة التحديات المتعلقة بزيادة الطلب خلال فصل الشتاء”.
مشددا، في حديثه لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، على أن هذا الطلب المنتظر في الشتاء “قد يتجاوز القدرات اليومية لهذا الأنبوب و على توفر السفن الخاصة بنقل الغاز الطبيعي المميع وإعادة تغييزه بالسواحل الاسبانية”.
وتابع المتحدث أن “أنبوب الغاز المتوسطي يمكنه التكفل بجميع عمليات التسليم بفضل الدعم المقرر للقدرات إلى حدود 10.5 مليار متر مكعب سنويا”، مؤكدا على أن هذا لن يتم إلا “بتعويض الفارق من خلال صادرات الغاز الطبيعي المميع”، في إشارة إلى الفارق الذي أحدثه إلغاء الأنبوب الأورو-مغاربي العابر للمغرب نحو أوربا.
واعترف الوزير نفسه، بالطاقات الهائلة لأنبوب الغاز الأورو-مغاربي العابر للمغرب والذي يفوق بكثير قدرة أنبوب ميدغاز الذي أبقت عليه الجزائر، حيث أكد أن طاقات هذا الأنبوب المغربي “تقدر بحوالي 13 مليار متر مكعب سنويا، لكن حجم استغلالها كان منذ سنوات لا يتجاوز 4 الى 6 مليار متر مكعب سنويا في حين أن أنبوب ميدغاز كان ينقل 8.5 مليار متر مكعب سنويا”.
مشيرا إلى أن كميات الغاز، خارج تموين المغرب المقدرة بحوالي 600 الى800 مليون متر مكعب سنويا، كانت توجه للسوق الاسبانية و البرتغالية”.
وأوضح المصدر نفسه، في حواره مع الوكالة الجزائرية المذكورة، إلى أن “سوناطراك مدعوة على المدى القصير و الطويل للمكافحة و تسيير هذا الوضع بشكل لائق بهدف حماية السوق الاسبانية والبرتغالية مقارنة بالمنافسة مع ممونين آخرين يترصدون بهذه السوق”.
جدير بالذكر أن المملكة المغربية قد ردت، في وقت سابق، عن قرار توقيف الجزائر لخط أنبوب الغاز العابر من المغرب صوب إسبانيا، من خلال بلاغ مشترك صادر عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
وقال البلاغ الذي توصلت به “آشكاين”، إن “القرار الذي أعلنته السلطات الجزائرية اليوم بعدم تجديد الاتفاق بشأن خط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي لن يكون له حاليا سوى تأثير ضئيل على أداء نظام الكهرباء الوطني”.
وأوضح المصدر ذاته، أنه “نظرا لطبيعة جوار المغرب، وتحسبا لهذا القرار، فقد تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان استمرارية إمداد البلاد بالكهرباء، وتتم حاليا دراسة خيارات أخرى لبدائل مستدامة، على المديين المتوسط والطويل“.
يأتي ذلك، بعدما قررت رئاسة الجمهورية الجزائرية الاحد 31 أكتوبر الجاري، توقيف خط أنبوب الغاز العابر من المملكة المغربية صوب إسبانيا، من خلال عدم تجديد الاتفاقية، حيث قالت في بلاغ لها إنه “بعد استشارة الوزير الأول وزير المالية، ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، ووزير الطاقة والمناجم، أمر رئيس الجمهورية، الشركة الوطنية سوناطراك بوقف العلاقة التجارية مع الشركة المغربية، وعدم تجديد العقد”.
التجاهل ولا شيء غيره:
كمواطن فإنني أدعو مسؤولينا واعلامنا الرسمي وحتى غير الرسمي بتجاهل ما يصدر عن حكام الجزائر من قرارات ضد بلدنا أقل ما توصف به هي أنها صبيانية…هم ينتظرون أن يروا بلدنا يعيش في أزمة تلو الأخرى ولكنهم مختفون حتى النخاع… فالنسيا لقضية صحراءنا فليذهب هؤلاء الحكام من البحر…فالصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه، ومهما حاولوا ابتزازنا وإثارتنا فالتجاهل هو من أفضل الأسلحة بيدنا حتى يظهر هؤلاء الحكام على حقيقتهم كأشخاص معقدين تجاه بلدنا…أحترم الشعب الجزائري الشقيق وأقدر تضحياته في سبيل استقلال وطنه وتنميته وازدهاره،لكن حكامه ضيعوا عليه فرصا كثيرة ولا زالوا…لو قارنا ما حدث بين دول اوروبا من حروب وخرافات وكيف أصبحت هذه القارة العجوز رغم الاختلافات فيما بين دولها وبين ما يربطنا بالجزائر لاخذنا العجب العجاب من حكام هذا الجار…لازالت حرب الرمال تسيطر عليهم رغم السنين…بلدنا تم اقتطاع أجزاء من تراب الوطني ومع ذلك وافق على تسطير الحدود… يتناسى حكام الجزائر الدعم الذي قدمه بلدنا لثورتهم،بل إن البعض منهم ينكر تماما على بلدنا تقديم اي دعم لثورتهم…ناكرون للجميل حتى النخاع…وسيظل المغرب يشكل لهم عقدة خاصة مع مشاريع التنمية التي يباشرها الوطن رغم انه لا يتوفر لا على غاز ولا على بترول…فالحمد الله… وليست حكام الجزائر بغيظهم…