لماذا وإلى أين ؟

خبير اقتصادي يكشف أسباب ارتفاع تحويلات الجالية إلى أرقام قياسية

ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بشكل كبير في الآونة الأخيرة، حيث أفاد بنك المغرب بأن هذه التحويلات ستشهد زيادة قوية بنسبة 38.9 بالمائة لتصل إلى مبلغ قياسي قدره 94.7 مليار درهم سنة 2021.

وفي هذا الإطار تواصلت “آشكاين” مع المحلل الاقتصادي، عمر الكتاني لتحليل أسباب وخلفيات إقبال مغاربة الخارج بشكل كبير على تحويل الأموال لذويهم ومعارفهم بالمغرب، الذي اعتبر أن الأمر يتعلق بثقافة دينية تضامنية متجدرة في روح المغاربة.

وأورد الكتاني أن العامل الأساسي وراء هذا الارتفاع يكمن في بند بالاقتصاد الإسلامي الذي يتحدث عن النفقة كواجب من واجبات المسلم على عائلته ومعارفه وجيرانه، مبرزا أن هذه النفقة واجبة ومبدأ تضامني ينهجه العمال بالخارج لصالح عائلاتهم بالمغرب خصوصا في ظل الأزمة.

ويرى المحلل الاقتصادي أن رقم 94.7 مليار درهم هو مبلغ قياسي لهذه التحويلات، موردا بالقول “ارتفعت تحويلات المغاربة بالخارج بما يقارب 40 في المائة أي أكثر من الثلث، وهذه منه من الله للاقتصاد المغربي، خصوصا بعد تراجع مداخيل السياحة والصادرات إلى أوروبا.

وسجل الكتاني أن تحويلات المغاربة لهذه السنة تمثل 9 في المائة من الدخل الوطني، في الوقت الذي لا ينتج فيه الاقتصاد المغربي سوى ثلث هذه التحويلات، مضيفا “مغاربة الخارج يعطون درسا جميلا في التضامن للدولة، ولكن للأسف الأخيرة لا تأخذه على المستوى المطلوب”.

وطالب المحلل الاقتصادي الدولة المغربية بالتضامن هي الأخرى مع المواطنين، خصوصا في ظل استمرار الجائحة التي خيمت ظلالها على الكثير من القطاعات، وذلك بتبني سياسة التقشف والاستثمار في القطاعات الاجتماعية وخفض الأجور العليا للبرلمانيين والوزراء ورؤساء الشركات الكبرى ولو بـ 20 في المائة.

وكان بلاغ لبنك المغرب، توج أشغال الاجتماع الفصلي الأخير لمجلسه برسم سنة 2021 المنعقد أمس الثلاثاء، قد قال إن هذه التحويلات ستعود تدريجيا إلى مستويات تتماشى مع وتيرة الاتجاه الذي كانت عليه قبل الأزمة، مسجلة انكماشا بنسبة 23.2 بالمائة إلى 72.8 مليار في سنة 2022 و1.9 بالمائة في 2023 إلى 71.4 مليار درهم.

وبخصوص مداخيل الأسفار، يردف البلاغ، فإنها ستظل تعاني من القيود الصحية مع انخفاض جديد بنسبة 9.2 بالمائة إلى 33.1 مليار درهم، حسب البنك المركزي.
وفي ظل هذه الظروف، من المرتقب أن يتسع عجز الحساب الجاري من 1.5 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2020 إلى 2.5 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي في 2021، و5.3 بالمائة في 2022، و4.9 بالمائة في 2023، بحسب ذات البلاغ.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x