2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

دقت الجامعة المغربية للنقل الطرقي بالموانئ، المنضوية تحت لواء جامعة النقل للاتحاد العام لمقاولات المغرب، ناقوس الخطر لوضعية القطاع بسبب “الضربات” المتتالية التي تلقاها وكان آخرها الإرتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وهو ما أثقل كاهل المهنيين في هذا القطاع، مستنكرين “صمت الحكومة عن معاناتهم”.
وأوضح “مهنيو الموانئ”، في بلاغ إلى الرأي العام الوطني والحكومة تتوفر “آشكاين” على نظير منه، أن “الجامعة الوطنية للنقل بالموانئ تتابع بقلق شديد صمت وعدم تدخل جميع القطاعات الحكومية، بل السلبية التي طالت أي محاولة جادة لإنقاذ القطاع من سكتة قلبية وشيكة”.
موردا أن هذا الوضع “له ارتباط وثيق بالقطاع في ظل الأزمة الإقتصادية والآثار السلبية التي بدأت قبل كرونا و التي اكتملت بها فقضت آثارها السلبية على ما تبقى من أمل في إخراج هذا القطاع الحيوي من غرفة الإنعاش التي لولا صبر و تجلد ما فضُل من المقاولات الوطنية لكان الموت محققا ومؤكدا”.
واستدلت الهيئة ذاتها “من كون هذه الازمة، بالأرقام الواقعية التي تشير إلى أنها عصفت ب 59 في المئة من المقاولات المغربية التي أعلنت إفلاسها، و99 بالمئة منها مقاولات صغرى ما بين 2020 و2021 “.
ولفت مهنيو القطاع الإنتباه إلى أنهم “كانوا في الصفوف الأولى خلال موجات الجائحة و أبانوا عن وطنيتهم وتجندهم في إيصال كل المنتجات الاستهلاكية من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب في وقتها و دون كلل أو تعطيل، حيث صفق لهم العالم، في وقت شهدت دول اقتصادية كبرى خلال الموجة توقفا على أداء الخدمات اضطر فيها المواطن، في أكبر اقتصاديات العالم كأمريكا، إلى ضرب المئات من الكيلومترات من أجل انتظار دوره في التسوق لخلو الأسواق العامة من السلع نتيجة شلِّ حركة نقل الشاحنات بها”.
وأردف المعنيون أنهم “رغم دق ناقوس الخطر بصفة متوالية، كان أملهم أن تلتفت إليهم الوزارة الوصية وباقي الوزارات التي تتداخل في القطاع من أجل دعمه ومواكبته والعمل على تسهيل منحه قروضا بنكية بفوائد تفضيلية وإعفائه من بعض الرسوم الضريبية المتعددة وتحسين الوضعية والإجتماعية لمهنييه اللذين يشكلون 87.5 بالمائة من مهنيي القطاع”.
وشدّد البلاغ نفسه، على أن مطالبهم بسيطة جدا وفي متناول الجهات التي أعطاها القانون حق استخدامها لمواجهة هذه الآثار، وهي إجراءات معمول بها في كل الدول لتلافي الآثار الوخيمة الناتجة عن هذه الجائحة”.
مُطالبين بـ”إيجاد حلول لمادة الكازوال الذي يشكل أكثر من 65 بالمائة من التكلفة الإجمالية النقلية”، معربين عن أسفهم من “عدم تدخل لا مجلس المنافسة والمندوبية السامية للتخطيط ولا البنك المركزي و لا القطاع البنكي الذي استفاد سنين طويلة من الفوائد التي ربحها من المعاملات التجارية باعتبار أن رقم معاملات الكازوال أكبر رقم وطني، والذي لا يترك من الأرباح للناقلين الا فتاتا من الربح يتحول إلى خسارات جسيمة كل مرة يزداد فيها بصفة فجائية ثمن الطاقة و يؤدي ذلك إلى إفلاس المقاولات الصغيرة والمتوسطة”، حسب تعبير البلاغ.
وأكد المصدر ذاته، على أنه “قد ترتب على هذا العجز في مالية المقاولات النقلية لظروف خارجة عن إرادتها والتي رغم كل الزيادات في جميع السلع والبضائع والقطاع يحتفظ بنفس التسعيرة منذ سنة 2005 ، في حين أن مادة الكازوال ارتفعت بنسبة 25 في المئة متخطية السقف 10 دراهم في كل لتر، علما أن هناك تأمين صرحت به الحكومات السابقة بعد رفع الدعم على صندوق المقاصة لم يظهر اي أثر لضمانه لتعويض مقاولات النقل المتأثرة بالمخاطر التي يضمنها”.
وأضاف البلاغ أن “ثمن العجلات التي هي من ضمن آليات المحافظة على الأرواح وضمان سلامة الأسطول النقلي ازداد بنسبة 20 بالمائة كما هو الحال لزيوت المحركات الذي ارتفع بأكثر من 15 بالمائة و كذا قطع الغيار بأكثر من 30 بالمائة، و غيرها من الزيادات”.
مشيرا إلى أن “كل هذه الزيادات “مصاريف يومية باهظة تستنزف مالية القطاع الهشة ويترتب على عدم مواكبتها غرق اية مقاولة نقل في مشاكل جمة لا يعلمها إلا حرفيو القطاع الذين ضاقت بهم السبل و ضاعت بوصلة تحكمهم في قطاع يعتبر مصدر قوت يومي للملايين من المغاربة”.
وخلصت الهيئة المهنية نفسها، إلى أنه “أمام هذا الوضع الكارثي والخطير فإنها تحمل المسؤولية كاملة للوزارة الوصية على القطاع والحكومة نتيجة صمتها وسلبية التعامل والتفريط في ما سبقت أن التزمت به والتلكؤ في تنفيذ التوصيات مما أدى الى خروج الأمور عن السيطرة والدفع بالمهنيين إلى الإحتجاج جـرّاء الاحتقان وعدم التدخُّـل في الوقتِ المُـناسب”.