لماذا وإلى أين ؟

إجراءاتٌ مُقترحة للحُكومة من أجل تخفيض أسعار المحروقات

يشهدُ المغرب في الفترة الأخيرة خروج العديد من المظاهرات في مختلف المدن احتجاجا على ارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع أثمان المحروقات عالميا، حيث تطالب هذه المظاهرات الحكومة بالتدخل من أجل إيجاد حلول لتأثير الأسعار المرتفعة على القدرة الشرائية للمواطنين.

تفاعلا مع ذلك، اتّـخذت الحكومةُ عددا من الإجراءات التي تروم الحد من ارتفاع أسعار بعض المواد الإستهلاكية في السوق الداخلية، من بينها الإستمرار في دعم أسعار الدقيق الوطني للقمح اللين و السكر و غاز البوتان، و تعليق الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين والصلب والقطاني.

وبالرغم من ذلك، فتأثير ارتفاع أسعار المحروقات ما يزال يلامس جيوب فئة واسعة من المغاربة، وهنا يطرح سؤال؛ ما هي الإجراءات العملية التي يمكن أن تتخذها الحكومة لخفض ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الداخلية؟

في هذا الإطار، يرى المحلل الإقتصادي؛ رشيد ساري، أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن تتخذها الحكومة ويكون لها تأثير على تخفيض أسعار المحروقات، مضيفا أن هذه الاجراءات تتوزع ما بين الإجراءات الآنية التي يمكن اتخاذها على المستوى القريب، وأخرى يمكن الاعتماد عليها على المستوى المتوسط والبعيد.

وأجمل ساري الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، الإجراء ات التي يرى أن من شأن اتخاذها خفض أسعار المحروقات في السوق الداخلية، في تقليص أو إلغاء عددٍ من الرسوم الجمركية التي تفرض على المواد الطاقية، والتي تسهم في رفع الأثمنة من قبل الشركات المستوردة.

ويرى المحلل السياسي، أن هذه المرحلة تفرض تدخل الحكومة من خلال تخصيص دعم للمحروقات، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يكون من خلال صندوق المقاصة عبر زيادة المحروقات على المواد التي يدعمها، أو عبر تخصيص اعتمادات مالية من صناديق أخرى.

رشيد ساري ــ محلل اقتصادي

ومن الإجراءات العملية التي يراها المتحدث ضرورية لخفض أسعار المحروقات في السوق الداخلية، عمليةُ التخزين، إما عبر شركة “سامير” أو عبر مقاولات أخرى، حتى يتسنى للمملكة تخزين كميات هامة من هذه المادة الحيوية.

ودعا المصدر ذاته، الحكومة إلى مراقبة أرباح الشركات التي تشتغل في مجال المحروقات من خلال لجنة أو خلية مختصة تابعة للوزارة الوصية، مع تسقيف أرباح الشركات عبر تحديد هامش الربح بشكل دقيق.

وعلى المستوى المتوسط و البعيد، أكد المحلل الإقتصادي، أنه يجب على المغرب الإهتمام أكثر بالطاقات المتجددة، خاصة أن مستقبل العالم يتجه إلى هذا المجال، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر حاليا على ٪23 ويمكن أن يصل إلى نسبة ٪52 سنة 2030، إلا أنه يجب الاهتمام بالمشاريع في مجال الطاقة الشمسية و الريحية.

وخلص ساري، إلى الإشارة بأن أسعار المواد الأساسية يرتقب أن تشهد ارتفاعا جديدا في الأيام المقبلة، مبرزا أن “أسعار مجموعة من المواد ارتفعت خلال الأسابيع الماضية بالرغم من أن المغرب يتوفر على مخزون منها، فكيف ستكون الأسعار إذا نفد المخزون ويتم استيراد هذه المواد بأسعار السوق اليوم؟”، مسترسلا “يجب الإستعداد لمواجهة هذه التحديات كلها”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
المعزوزي
المعلق(ة)
الرد على  Samira
8 مارس 2022 11:34

أضم صوتي إلى صوت المعلق الأول و كما يعرف الجميع أن بنكيران هو السبب الأول للزيادة في أسعار المحروقات بعد شهرين من تنصيبه ثم قرر بعدها سياسة المقايسة ليتجه في الأخير إلى حدف الدعم عن المحروقات بشكل نهائي…..
و ذهب إلى أكثر من هذا عندما تحدى من يأتي بعده لقيادة الحكومة بأنه لا يستطيع إعادة دعم المحروقات….
و ها نحن اليوم على مشارف 300 دولار للبرميل فما عسى أن تفعل هذه الحكومة…؟
لا حل إذن سوى دعم المحروقات من طرف هذه الحكومة لتُفند كلام بنكيران و تكسب دعم المواطنين المغاربة…

Samira
المعلق(ة)
7 مارس 2022 20:35

كل هذه المشاكل المحروقات ورتفاع الأسعار والغلاء كل هذه المصائب سببها خطأ رتكبه الشعب المغربي في 2011 عندما صوتنا على تجار الدين وأصبح السيد عبد الإله بنكران رئيس الحكومة وقام بتخريب صندق المقاصة كان يمول المحروقات والمواد الاساسية وقام بنكران بتخريب كل شيء

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x