2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

يواصل الموقف الجديد لإسبانيا تجاه ملف الصحراء المغربية سحب العديد من التطورات الإيجابية على علاقة البلدين التي ظلت متشنجة طيلة فترة أزمة، تسبب فيها استقبالُ إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، إذ من المرتقب أن يزور رئيس الحكومة الإسبانية، بدرو سانشيز المغرب بعد اعتراف بلاده بنجاعة مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وكشفت صحيفة “جون أفريك” الفرنسية أنه “في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين، فمن المقرر أن تتم زيارة قريبة لبيدرو سانشيز إلى المغرب، و التي لم يتم الإعلان عن موعدها، فيما سيتوجه وزير خارجية إسبانيا، خوسيه مانويل الباريس، إلى الرباط قبل نهاية الشهر الجاري”.
ويرى الصحفي الإسباني المتخصص في العلاقات بين البلدين، إغناسيو سيمبريرو ، في حديثه لـ”جون أفريك”، أن “الحكومة الإسبانية استجابت لمطلب المغرب الرئيسي الذي طلبه منها، من خلال دعم اقتراحها للحُـكم الذاتي للصحراء”، موردا أن هذا “تغيير مهم، لأن المغرب يطالب بإعلان ذلك، لكن السلطات الإسبانية ساعدت المغرب على الدوام (في هذا الملف) في السنوات الأخيرة”، حسب تقديره.
و اعتبرت الصحيفة الفرنسية نفسها، أن الموقف الجديد لإسبانيا إزاء مبادرة الحكم الذاتي، هو بمثابة “تغيير جذري، إذ طالما دافعت إسبانيا دائمًا عن موقف الحياد الذي تتخذه في هذا الملف حتى الآن”.
يذكر أن سفيرة المغرب بمدريد، كريمة بنيعيش، قد عادت إلى إسبانيا لمزاولة مهامها، وذلك بعدما أعلنت إسبانيا دعمها الصريح، في رسالة من رئيس حكومتها، بيدرو سانشيز، إلى الملك محمد السادس، عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب كحل واقعي و جاد من أجل حل نزاع الصحراء المغربية.
جاءت هذه التطورات، بعدما عاشته علاقة المغرب و إسبانيا من تأرجح دبلوماسي بسبب الأزمة الدبلوماسية بين البلدين منذ أولى شراراتها التي اندلعت بعد استقبال إسبانيا، أبريل الماضي، لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي بهوية مزورة، و خِفْـيةً دون إخطار المغرب، وهو ما أجّـــج الأزمة التي تطورت إلى استدعاء المغرب ســفيرتَهُ في 19 من ماي 2021.