2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
خـبير يُعدد الآثار الإقتصادية لفرض الحُكومة ضرائبَ تضامُنية على الشّركات الكُبرى

كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الإقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، موافقة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على فرض ضرائب تضامنية على مجموعة من القطاعات التي تحقق رقم معاملات كبير، في إطار تضامنها مع الفئات الهشة، برسم مشروع قانون المالية لسنة 2023،
ويتعلق الأمر بالقطاع المالي والبنكي، وشركات الإسمنت والبترول والمحروقات، في ظل الظرفية الإقتصادية الصعبة التي يمر منها العالم و المغرب بسبب تداعيات الجائحة والحرب الأوكرانية الروسية، وذلك كأول تنزيل للقانون الإطار المتعلق بالسياسة الجبائية.
وفي هذا الصدد، أورد المحلل الإقتصادي عمر الكتاني أن قرار فرض هذه الضرائب يظهر غالبا أن الدولة في ضائقة مالية، نظرا لنقص النشاط الإقتصادي، إلا أن الدولة كان عليها أن تلجأ قبل فرض هذه الضرائب التضامنية على الشركات الكبرى، إلى إجراء آخر من أجل التخفيف من تداعيات الأزمة و تدهور القدرة الشرائية للمغاربة.
وأوضح الكتاني في تصريح لـ “آشكاين”، أن سياسة التقشف التي طالما دعا الحكومة إلى نهجها، هي الآلية التي من المفروض أن تبدأ بها هذه الحكومة أية محاولات للخروج من الأزمة ولو بشكل تدريجي، من خلال التقليل من ميزانيات الوزارات و المؤسسات التابعة للحكومة.
و اعتبر المتحدث أن اللجوء إلى الضرائب أو المديونية يبين ضعف النظرة الإقتصادية للدولة، مستدركا “إذا قامت الحكومة باتباع سياسة التقشف على ميزانيات الوزارات ثم فرضت هذه الضرائب التضامنية آنذاك سيكون للأمر معنى، لأن الإعتماد على ضرائب هاته الشركات لن تكون له آثار إيجابية كبيرة.
وبخصوص الهدف من هذه الضرائب التضامنية، يرى الكتاني أن المغزى منها هو التقليل من التسلسل التصاعدي لارتفاع الأسعار، لكن مع ذلك فإن هذه الأسعار ستعرف زيادات أخرى، يردف، قبل أن يسترسل “وبالتالي فأنا لا أضمن نتائج إيجابية لهذه الضرائب التضامنية ما دامت الحرب الأوكرانية الروسية لم تنته بعد”.
بل الأدهى من ذلك، يؤكد المحلل السياسي، أن استمرار تأزم الوضع في دول الإتحاد الأوروبي بسبب تداعيات الحرب، سينعكس لا محالة على المغرب الذي سيشهد من جديد ارتفاعا للأسعار في حالة توقف التجارة مع أوروبا و بالتالي توقف الدعم المالي الموجه للمغرب في عدد من المجالات.
وسجل المحلل الإقتصادي، أن “المثل العربي يقول “من الحكمة سوء الظن” بمعنى يجب أن نتوقع أن الوضع في أوروبا سيتأزم بفعل الحرب و سيستمر حسب تقديرات عدد من الخبراء إلى نهاية 2023، و بخصوص الإنفراج فسيكون سنة 2024″، مبرزا “وشحال قد المواطن يصبر على الغلاء؟ يعني خصنا نتهيؤوا منبقاوش غاديين في سياسة كل نهار ورزقو.”
وأضاف “في نظري هذه الضرائب التضامنية دون أن ترفقها الدولة بسياسة التقشف، مفادها أنها توجه رسالة للفقراء والطبقة المتوسطة التي تحتضر بأنها لجأت أيضا إلى فرض ضرائب من الأغنياء”، مبرزا “وأنا، شخصيا، ضد هذه الضرائب، سواء للأغنياء أو الفقراء، بالنظر إلى أن الفئة الأولى تشغل العمال و فرض الضرائب عليها يعني ضغط المشغلين على أجور العاملين وفي أحايين تسريحهم من العمل”.
وكان لقجع قد قال مساء أمس الأربعاء، ضمن أشغال اجتماع لجنة المالية والتنمية الإقتصادية، والمخصص للإطلاع على الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية برسم السنة المالية 2023، إن عائدات هذه الضرائب التضامنية ستستفيد منها الفئات المحتاجة، مشيرا إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 سيكون البعد الإجتماعي حاضرا فيه بقوة، وهو الإجراء الذي صفق له النواب الحاضرون في قاعة الإجتماع.
الكل كان ينادي بفرض ضريبة الثروة و الآن أصبحت لا فائدة منها
سبحان الله سياسة الخوارج