2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

عمم رئيس الحكومة المغربية، عزيز اخنوش، منشورا موجها إلى أعضاء حكومته، يدعو فيه إلى نهج سياسة التقشف من خلال التقليص من عدد النفقات في إطار الاستعداد لإنجاز مشروع قانون مالية 2023
وأشار المنشور الى ضرورة التقليص من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرات الإدارية ومن نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المغرب، ومصاريف الإستقبال وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات.
وفي هذا الصدد، أورد الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، أن هذه التعليمات الموجهة للوزراء تعد رد فعل إيجابي أمام الأزمة التي تمر بها البلاد، إلا أنها لن تؤثر بشكل كبير على البرامج الإحتماعية التي ستحدثها الدولة.
وأوضح الكتاني أن سياسة التقشف التي أشارت إليها الحكومة أخيرا، تعد نسبية وليست بمفهومها الواسع، مبرزا أن الحكومة لم توضح تفاصيل مهمة في اعتماد هذه السياسة كنسبة التخفيض من أجور الوزراء والموظفين الكبار ولو بـ 20 في المائة.
كما أن رئيس الحكومة، يردف ذات المصدر، لم يكشف بعد مصادر الأموال التي من شأنها المساهمة في الدولة الإجتماعية التي دعت إليها، مشيرا إلى أنه استغرب كثيرا كون حزب ليبيرالي ينتمي إليه أخنوش هو من تحدث لأول مرة عن دولة اجتماعية نحن في أمس الحاجة إليها.
وشدد الكتاني على أن مصدر تمويل البرامج الاجتماعية مهم جدا، لأن الطبقة المتوسطة والهشة تضررت كثيرا بفعل الأزمة والضرائب، وبالتالي وجب على الحكومة رفع يدها على مسألتين “المديونية والضرائب”.
وسجل قائلا “صحيح أن الضرائب مكنت المغرب من تجاوز مراحل كبيرة من الأزمة وأصبح نموذجا يحتدى به من طرف المؤسسات الدولية الكبرى، بعدما ارتفعت مداخيل الدولة إلى 24 في المائة أي 28 مليار درهم، إلا أنه حان الوقت لاعتماد سياسة تقشف واسعة المفهوم”.
وأضاف الكتاني أن المغرب يشهد موجة خصخصة القطاع الإجتماعي وما يصاحبه من ريع، وإذا ما تم تنفيذ ما جاءت به تعليمات أخنوش كمرحلة أولى في أفق اعتماد التقشف في مفهومه الشامل، فستكون الأمور على ما يرام، خصوصا إذا لم تلجأ من جديد إلى القروض والضرائب، إذ آنذاك لم نخرج من الأزمة”.
وختم المتحدث تصريحه للموقع بالتأكيد على أن سياسة التقشف يجب أن تطبق على الوزراء والمسؤولين والموظفين الكبار وليس على الشعب الذي تجرع الويلات منذ تفشي الجائحة وتداعياتها والحرب الروسية الأوكرانية وما أسفر ذلك عن ارتفاع في أسعار المواد الأساسية.
وإلى جانب تقليص النفقات، طالب رئيس الحكومة، اعضاء حكومته، بترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء والاعتماد على استعمال الطاقات، وذلك لما تشهده المملكة من إجهاد مائي يهدد الساكنة بالعطش.
التقشف هو القطع مع الريع و مراجعة الأجور و التعويضات و الامتيازات التي يتمرغ فيها أعضاء البرلمان و أعضاء الحكومة؛ إضافة إلي إخراج قانون الإثراء غير المشروع و قانون احتلال الملك العمومي مرورا بإنقاذ شركة “سامير”