2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

وصل العدد الإجمالي للقنصليات العامة لعدد من الدول الشقيقة والصديقة بالصحراء المغربية، لحد الآن إلى 27 قنصلية عامة بكل من مدينتي العيون والداخلة، وذلك بعد عزمها افتتاح جمهورية الرأس الأخضر قنصلية عامة لها في مدينة الداخلة، يوم الأربعاء 31 غشت الجاري.
عدد القنصليات الأفريقية التي فتحت بالصحراء المغربية ناهز نصف عدد الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي، وهو الأمر الذي يكرس الإعتراف الرسمي وعلى أرض الواقع لهذه الدول بمغربية الصحراء، والتي اعترف بمغربيتها عديد الدول من كل قارات العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا والأمارات و الأردن.. .
سياسة القنصلية اعتبرت “ضربة معلم” للدبلوماسية المغربية، و جسدت نجاح هذه الدبلوماسية، بقيادة الملك محمد السادس، في تضييق الخناق على نظام العسكر الجزائري، عراب “الجمهورية” ومحتضنها على أراضيه، وبعثرة كل أوراقه.
نظام العسكر لم يقف مكتوف الأيدي أمام الضربات المتتالية التي وجهتها له الدبلوماسية المغربية فيما يخص قضية الصحراء المغربية، فعاد لأسلوبه القديم الجديد، المتمثل في شراء ذمم أنظمة و استمالة رؤسائها باستعمال ملايير المال العام الجزائري، المحصل عليه من صادرات النفط الغاز، خاصة بعد تضاعف أسعار هذا الأخير في السوق الدولية وتحوله إلى ورقة ضغط قوية، وذلك بعد عودة بعض أوجه مرحلة العشرية السوداء بالجزائر، وعلى رأسهم “جنرال الدم” خالد نزار.
أسلوبه في شراء ذمم رؤساء أنظمة، ودفعهم إلى الإصطفاف بجانب موقفه الداعم لتقسيم الأراضي التاريخية للمملكة المغربية بغية أنشاء دويلة متحكم بها من طرفه، نهجه نظامُ العسْـكر مع الرئيس التونسي، قيس سعيد، وأتى أكله من خلال تخصيص الرئيس المنقلب على ما حققته ثورة الياسمين من استقبال رسمي، يعد في القانون الدولي اعترافا ضمنيا، برئيس مليشيات البوليساريو، مما شكل خروجا عن الموقف التاريخي للجمهورية التونسية من قضية النزاع المفتعل بالصحراء المغربية.
نظام العسكر ينهج أسلوبه في شراء الذمم مع رئيس بورندي، من أجل دفعه لإغلاق قنصلية بلاده التي فتحتها في مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربية، وظهر هذا الإغراء جليا خلال وصول رئيس هذه الدولة إلى تونس للمشاركة في قمة “تيكاد8″، حيت نزل من طائرة رئاسية تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، وهذا ما ظهر فقط، وما خفي أعظم.
كما أن نظام العسكر، سارع لاحتواء غضب رئيس جمهورية غينيا بيساو، عمرو سيسوكو أمبالو، الرئيس الحالي للمجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، الذي كان قد انسحب من القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد)، وذلك احتجاجا على مشاركة “البوليساريو” التي فرضتها تونس.
فبعد يومين من انسحابه من قمة تونس، ها هو الرئيس تبون يستقبل عمرو سيسوكو أمبالو، الذي يجري زيارة رسمية إلى الجزائر.
وحسب ما ذكره بيان للرئاسة، فقد أجرى الرئيس تبون محادثات على انفراد، مع رئيس جمهورية غينيا بيساو. قبل أن تقام محادثات موسعة بين وفدي البلدين، ومن المؤكد أن محور هذه المحادثات هو قضية الصحراء المغربية.
فمن المعلوم أن غينيا بيساو لا تعترف بالبروليساريو، بل و الأكثر من ذلك، هي إحدى الدول الـ27 التي فتحت قنصلية في مدينة الداخلة، وبالتأكيد فإن إحدى أهداف الاستقبال الرئاسي الجزائري لأمبالو، هو دفعه للتراجع عن موقفه من قضية الصحراء وإغلاق قنصلية بلاده بالداخلة، والمقابل إغراءات مالية و اقتصادية وأشياء أخرى.
التحركات الجزائرية امتدت إلى إحدى الدول التي أنشأ معها المغرب، مؤخرا، علاقات دبلوماسية وضخ فيها استثمارات مهمة، وهي إثيوبيا، التي حلّ رئيس وزرائها آبي أحمد، أمس الإثنين، بالجزائر، في زيارة “رسمية” مفاجئة تأتي في سياق تقارب لافت بين البلدين في الفترة الأخيرة، حسب عدد من المراقبين، ومن المؤكد أن هذا التقارب الجزائري الأثيوبي سيكون على حساب العلاقات المغربية مع هذا الأخير.
وفي نفس اليوم الذي شهدت فيه الجزائر زيارة كل من رئيس غينيا بيساو و رئيس الوزراء الإثيوبي، أعلنت وزارة الداخلية الموريتانية، عن بدء أعمال اللجنة التقنية المختلطة المكلفة بمراقبة وصيانة المعالم الحدودية، بين موريتانيا و الجزائر، في العاصمة الجزائرية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر يوم الاثنين 29 غشت الجاري، “أن اللجنة ستبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون في المجالات الخاصة بمراقبة وصيانة وتنشيط المعالم الحدودية، كما يتضمن جدول أعمالها صياغة مقترح لتنشيط المعالم الحدودية بين البلدين، خدمة للمصالح المشتركة”.
وبالتأكيد، مرة أخرى أن هذا التقارب الموريتاني الجزائري له تداعيات على العلاقة الثنائية المغربية الموريتانية.
ما تم استعراضه هو بعض من التحركات الجزائرية الأخيرة من أجل تضييق الخناق على المصالح المغربية في أفريقيا، لكن السؤال المطروح الآن، ما الذي وقع للدبلوماسية المغربية حتى تتم محاصرتها بهذا الشكل من قبل العدو الجار الذي طالما أزعجه بعض التقدم الذي تعرفه المملكة.
وما العمل المطلوب من الدبلوماسية المغربية، رسمية وموازية، من أجل تحصين مواقع اخترقتها (الدبلوماسية المغربية) بفضل تحركات ملكية مكثفة؟
وذلك بعد عزمها افتتاح قنصلية…….. يوم الاربعاء 31 غشت. هذا ما جاء في المقال.
كلامكم حول رئيس بوروندي يجانب الصواب..للنه لو كان كما قلتم لما تاسف اثناء القاء كلمة بلاده في مؤتمر تيكاد تاسف لغياب المغرب داعيا الى تجاوز هذا الامر….
لقد ولى زمن شراء الذمم وفرض الوصاية على دول القارة كنا كان يفعل نظام اولاد الحركي في الثمانينات والتسعينات لقد تغيرت موازين القوى وأصبح للدول الإفريقية صوت مسموع وتكتلت في تحالفات اقتصادية…
الدول الإفريقية لاتستجدي صدقة من احد بل تطمح الى إنشاء شراكات عبر رابح- رابح.
صححوا هذا أيضا:”…دفعه للتراجع عن موقفه من قضية الصحراء وإغلاق سفارة بلاده بالداخلة…”… المقصود قنصلية بلاده وليس سفارة بلاده،فالسفارة يكون مقرها بالعاصمة وليس باحدى المدن…مرة أخرى انبه:لا للعجلة والتسرع…وبخصوص التنبيه الوارد بعنوان المقال فهو منطقي ومعقول…فالجزائر تجند كل امكانياتها ضد بلدنا…وعلينا الاستعداد لكل قادم ومواجهته بالجدية والصرامة واليقظة والحزم…
العالم بأسره يعلم ان حكام الجزائر لديهم ملف واحد و موضوع واحد و هو الصحىاء المغربية…عقدة ابدية مات جميع رؤساء الجزائر بسببها و مازال…اما بعض الدول الافريقية و الاوىوبية فتستغل ذلك لابتزاز الجزائر و الحصول على منافع او اموال…و انا أؤيد هذا الطرح…الجزائر بقرة حلوب ضرعها مليء بالغاز و البترول فلماذا لا يستفيدون منها؟
بالنسبة للمغرب أفضل شخصيا الاستمرار في ما بدأه داخليا، مشاريع البنية التحتية في كل مكان..مصانع و ثورة صناعية و نهضة اقتصادية هادئة و صامتة…
نحن اليوم الثلاثاء 30 غشت وليس الاربعاء 31 غشت… فكيف تم افتتاح قنصلية قبل حلول تاريخ الافتتاح؟لو قلتم سيتم افتتاح لكان الأمر منطقيا… لا للتسرع ..
الحكم الذاتي: حل أوسط بين المملكة و ساكنة المغرب الصحراوية مريح وواقعي لتصفية الخواطر.!ولكن هل ترضى به صنيعة البوليزاريو طبعا لا والف لا. فالمغرب والشعب المغربي لا بد أن يستعد لحرب ضروس إذا ما أعلنت اللجنة الرابعة حكما ذاتيا لنزع فتيل الصراع: ماذا ستربح الطغمة العسكرية وهي التي بددت أموالا طائلة على ملف وحيد وأوحد في سياستها الخارجية. فالحرب قائمة ما دام النظام العسكري قائم ومادامت شروط المناورات مفتوحة. إن ما يقض مضجع العسكر هو البنية التحتية للاقاليم الجنوبية المشاركة الإيجابية لأبناء المنطقة: هذا التطور هو الذي ولد السخط وعدم الرضا لدى شعوب البلدان المجاورة ! كيف لبلد مثل المغرب أن يقفز هذه القفزة الاقتصادية!
يبقى السؤال المطروح أين القفزة الاجتماعية ؟! تصوروا لو تحققت هذه القفزة وانتبه كل مسؤول لما يحاك ضد المغرب والمغاربة ؟ كيف سيكون رد فعل شعوب الجوار وخاصة الشعب الجزائري التي تستنزف أمواله في قضية خاسرة/// المعركة قد تحسم بالسلاح ولم لا تحسم من قلب العدو !وذلك بالاستثمار في العنصر البشري في الديمقراطية في التعليم في الشغل…
لابد للمغرب أن يبدأ الضغط و اللعب على ورقة جمهورية القبائل الشقيقة ، و أن تفتح لها قنصلية بالعيون أو الداخلة .
لقد مللنا من سياسة الدفاع و آن الأوان إلى سياسة أكثر هجوما على أعداء الوطن .