2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

لجأت العديد من الدول الأوروبية لإجراءات إيجابية من أجل تخفيف عبئ ارتفاع الأسعار على مواطنيها، خاصة أسعار الطاقة، وذلك كل من منظور معين منطقي وعملي، تفتقره دول أخرى كالمغرب الذي يعيش مواطنوه أزمة خانقة بسبب التضخم الإقتصادي مقابل تراجع كبير في القدرة الشرائية.
ومن بين هذه الدول، ألمانيا التي أعلنت أمس الأحد، لجوءها لاستخدام الأرباح الإستثنائية، التي حقّقتها بعض شركات الطاقة بفضل ارتفاع أسعار السوق، من أجل تخفيف الأعباء المالية للأسر، حيث يدخل الإجراء ضمن خطة مساعدات ضخمة جديدة ضدّ التضخّم، مبرزة أنها جاهزة لتطبيقه على المستوى الوطني.
وقبل ألمانيا، وفي إجراء مغاير لكنه يصب في نفس الهدف، قررت بلجيكا بشكل رسمي، قبل أسابيع، خفض الضريبة عن القيمة المضافة على الغاز والكهرباء إلى 6 في المائة عوض 21 في المائة التي كان معمول بها من قبل و بشكل نهائي، من أجل تخفيف أعباء الضرائب على البلجيكيين في ظل الأزمة الحالية.
لكن، الأمر يختلف كثيرا في المغرب الذي يشهد ارتفاع أسعار خيالي هدم القدرة الشرائية للطبقة الفقيرة والمتوسطة، ليس فقط بسبب الإرتفاع الحاصل على مستوى السوق الدولي، وإنما أيضا بسبب انتهاز العديد من الشركات الكبرى كشركات المحروقات وشركات الزيوت على رأسها لوسيور كريسطال الفرنسية، لسياق الأزمة الخانقة من أجل حصد أرباح فاحشة على حساب جيوب المغاربة.
ويحدث كل هذا أمام مرأى الحكومة التي تتحجج في كل مرة بأسعار السوق الدولية، رغم تنديدات العديد من الفعاليات الحقوقية والنقابية الداعية إلى ضرورة اعتماد الحكومة على خطة واستراتيجية لتخفيف هذه الأعباء والتي يبدو أنها لا تزال مستمرة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي الوقت الذي يطالب ملايين المغاربة من خلال “هاشتاغ” خفض أسعار المحروقات، وضرورة تحرك عزيز أخنوش بصفته رئيس الحكومة في مواجهة عزيز أخنوش بصفته من أكبر الفاعلين في مجال الطاقة، إلا أن الأوضاع لا تزال على ما هي عليه ولا آذان صاغية، بل الأكثر من ذلك هوامش أرباح شركات الطاقة في ارتفاع فاحش دون أي رقيب أو حسيب.
الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول و الغاز، اعتبر أن الحكومة برئاسة أخنوش بإمكانها التدخل لحل أزمة الأسعار لكنها مستمرة في سياسة تحميل كلفة الأزمات على المغاربة، قائلا “في المغرب، كلفة الأزمات تمول من طرف الفقراء لصالح الأغنياء”.
وعن المعيقات التي تحول دون أن تعتمد الحكومة إجراءات من قبيل اللجوء للأرباح الفاحشة للشركات الكبرى لتدبير الأزمة لصالح الطبقات المتضررة، يردف اليماني في تصريح لـ “آشكاين” “ما خلق الله في الجوف من قلبين، فرئيس الحكومة قلبه مع تجار النفط ولا يمكن أن يكون مع المواطن الذي يكتوي بويلات الغلاء”.
وتابع “يجب التمييز بين تحالف الفاعلين المحليين : افريقيا وبتروم وونكسو و الى التحالف الدولي : شيل وطوطال واولا، إذ حينما يشتد الغضب الشعبي كما نحن عليه اليوم، نلاحظ بأن المحليين يعملون على عدم الرفع من الأرباح الفاحشة على عكس الفاعلين الدوليين”، مشددا “لكن الجميع مستفيد من وضعية تحرير الأسعار من طرف بنكيران وكل حسب نسبة حصته في السوق ولا أحد منهم يتجرأ على الخروج من التفاهم حول الأسعار”.
ودعا اليماني الشركات الكبرى المستفيدة من ارتفاع الأسعار إلى المساهمة في الموازنة العامة للدولة من أجل مواجهة غلاء المعيشة، مشددا في ذات الوقت على أن مسؤولية الحكومة تأمين عيش المواطن بغض النظر على السياقات.
وفي سياق ذي صلة، ذات المتحدث كان قد صرح قبل أشهر خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” أن ملايير من الأرباح تضيعها الدولة بسبب استمرار إغلاق شركة “سامير”، مبرزا أن هذه الأرباح تستفيد منها الشركات الكبرى والفاعلون في القطاع حسب نسبتهم في السوق.
وأوضح اليماني أن المواطن هو الضحية، بعد أن رفعت الدولة يدها و بعد تحرير الأسعار، لصالح شركات المحروقات، وسجل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن أرباح شركات المحروقات بعد ارتفاع الأسعار هي أرباح فاحشة وتقدر بـ 8 مليار درهم في العام، زائدة على الأرباح المنطقية.
في المغرب لم نعد ننتظر أي حلول في صالح المواطن،إعتدنا في هذا البلد على معارض يتبجح بطرح حلول سحرية تبهر المستمع المغلوب على أمره ،وعضو في الحكومة يشتكي قلة الموارد وشحها،وتتغير الأدوار بتغير الحكومات في أشخاصها.
الطبقة المتوسطة تفقر والطبقة الفقيرة تندحر.
لنا الله.
عندنا عبث سياسي لمصالح الشعب لا مراعات و لا احترام لحقوق كونية ،اصبح المغاربة مجرد وحدات تذر المال في الخزينة و يتم ذلك عنوة بالاخص في ملف المحروقات الذي تنصلت منه الدولة و عرضت المواطنين للافتراس ،لو كنا في دولة المؤسسات المستقلة لما رأينا هذا العبث و الزيادات المهولة ، هبة الدولة بنظام عادل لا يستثنى منه احد ، لكن عندما تجتمع السلطة مع المال فليس هناك أنداك ضوابط و رقابة ،بالفعل يتم تربية المغاربة و الاكيد أن المصير المحتم لما يدور في فلك السياسة الرعناء سينقلب لا محالة ، لأن الصمت و الهدوء تتبع العاصفة ،و الفصول تتقلب و في ذلك حكمة لا يعلمها إلا جل علاه ، دمتم على وطن الاخيار و الأشرار والارض يرثها عباده الصالحين .
حسبنا الله ونعم الوكيل في من ينهب ويقهر المستضعفين
حنا مراضين !!!
… تلك من شيم الحكومات التي تكون في خدمة المواطنين و ليس الحكومة التي تسرق المواطنين !
لو كانت لنا حكومة مثل ألمانيا احدث للمغاربة ما هو أحسن بكثير و من زمااااااان
لن يتم هذا مع وجود تضارب المصالح ومن يملك شركات التوزيع
بالاضافة الى انه لاتوجد اية نظرية اقتصادية عندنا .شركات التوزيع رابحة والحكومة رابحة من خلال الضريبة .اذن اين هو المواطن