2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

قالت مصادر لوكالة رويترز، إن مجموعة “أوبك+” قررت خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا، اعتبارا من شهر نوفمبر المقبل، في خطوة تستهدف دعم الأسعار التي شهدت في الربع الثالث أول خسارة فصلية منذ عامين.
التخفيضات الكبيرة التي أقرتها مجموعة “أوبك”+ تأتي في ظل شحّ الإمدادات التي تشهدها العديد من الدول خاصة الأوروبية، وفي الوقت الذي بدأت فيه الأسعار دوليا تشهد انخفاضا إلى 90 دولار بعدما وصلت في وقت سابق إلى 120 دولار.
قرار “أوبك +” الجديد يثير مخاوف العديد من الدول غير المنتجة للنفط، والتي ستتضرر بشكل كبير عقب ارتفاع الطلب وتراجع العرض، وهو يدفعنا للتساؤل حول تأثير الوضع على الأسعار الدولية والوطنية، و بكم سيصبح سعر المحروقات بالمغرب خصوصا في ظل ارتفاع قيمة الدولار؟
وفي هذا الصدد، أورد محمد بوحاميدي، الخبير في الطاقة، أن “أوبك+” هدفها من خفض إنتاجها بمليوني برميل يوميا هو الرفع من الأسعار في السوق الدولية و بالتالي الزيادة من أرباحها، خاصة في ظل استمرار ارتفاع قيمة الدولار، مبرزا وهذا الأمر يدل على أن المخازن الأمريكية ممتلئة عن آخرها، لتعمد الولايات الأمريكية إلى التحكم في “أوبك+” لتخرج بهذا القرار.
واعتبر المتحدث في تصريح لـ “آشكاين” أن الأمر ستكون له أثار كارثية على الدول غير المنتجة، مشيرا إلى أنه قبل ذلك فعدد من الدول الأوروبية ستقضي شتاء قاسيا في ظل استمرار خفض الإمدادات، وهي التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة من أجل التدفئة، لدرجة أن بعض الشركات بألمانيا دعت موظفيها إلى العمل عن بعد.
وأضاف بوحاميدي، أن المتحكمين في سوق النفط لا يريدون عودة الأسعار إلى الإنخفاض وإلى أقل من 80 دولار بعدما ذاقوا حلاوة الأرباح الفاحشة عندما وصل السعر إلى 120 دولار بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار من 8 دراهم إلى 11 دراهم مغربية.
وبخصوص تأثيرات القرار على الأسعار في المغرب، شدد على أنه من الصعب توقع ما سيحدث مستقبلا في ظل التغيرات التي تطرأ بين الفينة والأخرى في ملف النفط، لكنه استبعد أن يرتفع سعر “المازوط” بالمغرب إلى أزيد من 16 درهم، لأن ذلك، بحسبه سيخلق فوضى و احتجاجا من طرف المغاربة قد يمتد إلى أرض الواقع بعدما بدأ بالسوشل ميديا.
آنذاك، يردف بوحاميدي، ستكون الدولة مضطرة للتدخل ولو عن طريق إلغاء الضرائب على المحروقات أو سن إجراءات لدعمه، مشددا بالقول: “فحسب سياسة المغرب الطاقية لن تتجاوز الأسعار 15 أو 16 درهما على الأكثر، بالرغم من تداخل العديد من العوامل المتحكمة في هذه الزيادات”، بحسب تعبيره.
مع الأسف السعودية من تقود رفع أسعار النفط