2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

بعد صيف أسود بسبب الحرائق التي اجتاحت المنطقة، عادت النيران للإشتعال ببعض دواوير جماعة بوجديان التابعة لدائرة القلة بإقليم العرائش خلال هذا الأسبوع، إلا أن التدخل السريع للساكنة و عناصر السلطات المحلية والوقاية المدنية حال دون انتشارها بشكل أوسع و عجل بتحويطها وإخمادها.
وفي خضم الإستنفار الذي شهدته المنطقة والهلع الذي عمّ الساكنة التي سبق لها أن عاشت التشرد جراء الحرائق قبل أشهر فقط، قام مسؤول بالمركز الترابي للدرك بجماعة تطفت، التي تبعد 15 كيلومترا عن مدينة القصر الكبير، بتوقيفات، وصفت بـ”العشوائية” لعدد من ساكنة المنطقة، من بينهم رجل تعليم، وتوجيه تهم إشعال الحريق عمدا لهم.
المثير في الأمر حسب مصدر محلي، هو أن “جل الساكنة أكدت للمسؤول الدركي أن من تم توقيفهم لا علاقة لهم بإشعال الحرائق، وأنهم كانوا بصحبة الأهالي بالدوار عند اشتعال النيران، و جاؤوا للمساعدة في إطفائها، إلا أن المسؤول كان له رأي أخر، وأصر على اعتقال عددٍ من الأشخاص و إنجاز محاضر لهم وتقديمهم للنيابة العامة التي أمرت بالإفراج عنهم دون توجيه أية تهم لهم، لعدم توفر الأدلة الكافية، الأمر الذي يؤكد سوء نية الدركي في اعتقالهم”، حسب المصدر.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بحسب المصدر الذي اتصل بـ”آشكاين”، وفضل عدم ذكر إسمه، “مخافة انتقام المسؤول الدركي”، بحسبه، بل تجاوزه إلى دخول الدركي في مشادة مع مسؤول بالمياه والغابات في المنطقة، كادت تتطور للأسوء، حول مصدر النيران، و ذلك بعدما حاول الدركي إرجاع سبب ومصد النيران إلى الدواوير المجاورة لتبرير توقيفه لبعض السكان”، والغرض من ذلك، حسب المصدر “الإنتقام من بعض الأشخاص الذين سبق لهم تقديم شكاية بهذا الدركي يتهمونه فيها بالشطط في استعمال السلطة”.
وحذر المصدر مما قد يحدث بالمنطقة بسبب “الإحتقان الذي تسبب فيه هذا الدركي، الذي يزداد تجبرا يوما بعد يوم رغم العديد من الشكايات التي قدمها ساكنة بالمنطقة ومنتخبون لجهات مسؤولة تناشد فيها التدخل لوقف الضرر الناتج عن تصرفات هذا الدركي”، حسب تعبير المصدر.
جذير بالذكر أن ساكنة نفس المنطقة كانت قد اشتكت تردد ذات الدركي بين الفينة والأخرى على دواوير المنطقة ليقوم بعمليات تفتيش عشوائية من خلال اقتحام منازل ودون أن يقدم أي مستند للساكنة تؤكد حصوله على إذن باقتحام مساكنهم، وأن آخر هذه العمليات كانت يوم الأحد 16 أكتوبر الجاري، حينما حل ذات الدركي رفقة عنصر آخر بالدوار بداعي البحث عن مطلوبين بتهمة زراعة الكيف بناء على شكاية مجهولة.
وسبق لأحد الساكنة أن اتهم، في تصريح مماثل الدركي المشار إليه، بـ”سب و إهانة امرأة أمام أبنائها و تهديدها بالإعتقال، وذلك بعدما أخبرته وهو يهم باقتحام منزلها بأن الشخص الذي يبحثون عنه لا يقطن بهذا المنزل، و أن لا زوجها و لا أحد من أبنائها يحمل الإسم الذي قال الدركي إنه مطلوب للعدالة”.
وناشد الساكنة، قائد الدرك الملكي الجنرال دوكوردارمي، محمد حرمو، لما يتحلى به من صفات النزاهة والحرص على تطبيق القانون، بـ”رفع الضرر عنهم، وإرسال فرقة للتحقيق في أقوالهم ليتأكد من صحة ما صرحوا به”.