2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

اعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، أن مدينة مراكش ضحية فساد “لصوص المال العام”، والتسيير المتدني لـ”نخبة سياسية ضعيفة”.
وقال الغلوسي، إن “الاختلالات التي تعيشها المدينة هي نتيجة تسيير نخبة سياسية ضعيفة …تفتقد لتصور وبرنامج واضح للنهوض بأوضاع المدينة “، مشيرا إلى أن “من يجدر بهم الوقوف على مصالح المدينة “منهم من هو مدان قضائيا في قضايا فساد مالي وآخرين تحوم حولهم شبهة الريع وتضارب المصالح”، وأن بعضهم “استطاع مراكمة الثروة بطرق مشبوهة عن طريق استغلال مواقع القرار العمومي”.
ويرى الغلوسي أن ساكنة مراكش “تواجه أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، يُقابلها صمت وجمود الجهات المسؤولة، غارقة في الفساد”، إذ يوجد حسب تدوينة لذات الفاعل الحقوقي، على صفحته الرسمية بـ “الفايسبوك”، (يوجد) “أشخاص ضمنهم برلمانيين ومنتخبين ومسؤولين كبار استولوا على العقار العمومي بأثمنة رمزية تحت ذريعة الاستثمار، والحقيقة أنهم استثمروا في أرصدتهم وتركوا المدينة تعيش وضعا لا تحسد عليه”، حسب تعبير المصدر.
وبحسب ذات المتحدث، فإن ” أهل مراكش يطالبون كل الجهات المعنية ويطلقون صرختهم من أجل التدخل العاجل لإنقاذ مدينة من واقع الإهمال والنسيان، فضلا عن وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة وتحريك الملفات القضائية الراكدة والتي استغرقت وقتا طويلا أمام البحث والمحاكمة دون أن ينال لصوص المال العام والمفسدون العقاب”.
“إن واقع مدينة مراكش، التي كان يضرب بها المثل، تعيش واقعا مزريا، والضحية الأولى لهذا الواقع هم ساكنة المدينة الحمراء”، يقول الغلوسي في تدوينته، ويردف ” ولعل المتتبع لأوضاعها يطرح علينا جميعا سؤالا واحدا: من يسير هذه المدينة”، مضيفا ” الذين يُعول عليهم المواطنين المغاربة في تسيير شؤونهم وتجويد خدماتهم، يخترقهم المفسدون، ولصوص المال العام”.
وعدًّد الغلوسي الأعطاب والاختلالات التي تشهدها المدينة الجميلة، بحسبه، والمتمثلة في “إحتلال الأرصفة من طرف الدراجات ، احتلال الملك العمومي، فوضى في تدبير مراكن وقوف السيارات والدراجات وابتزاز للمترفقين ،شوارع تفتقد لأي تشوير وحالها يدمي القلوب ،أزبال هنا وهناك وإطلاق العنان لشركات النظافة تخرق كناش التحملات دون جزاء ،ضعف الإنارة، وجود متسولين ومجانين في العديد من النقط بالمدينة ،غياب مشاريع استثمارية، غياب مناطق خضراء وحتى الموجودة منها تعرف تسيبا ملحوظا في تدبيرها، أصحاب العربات المجرورة بدواب في واضحة النهار في مدينة لها شهرة عالمية ،غياب حركة ثقافية بالمدينة …الخ”.