2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

أثار فيلم قصير يؤدي فيه الكاتب الفرنسي الشهير ميشيل ويلبيك، دور البطولة، سخرية عارمة سواء على مواقع التواصل الإجتماعي بين روادها الفرنسيين و الهولنديين، و أيضا وسط الصحف الفرنسية والهولندية التي تطرقت إلى فحواه.
و يتضمن الفيلم؛ الذي يؤدي فيه ويلبيك، و كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز سنة 2022 بجائزة ”نوبل”، دور البطل؛ إساءةً بليغــة إلى المغرب، وفق ما يظهره شريطه الإعلاني المنشور على قناة ”يوتيوب”.
مكمن هذه الإساءة، في الفيلم الذي أنتجه مخرج هولندي، تكمن في مقطع من إعلان الفيلم، يُظهر الكاتب الفرنسي المثير للجدل ”شبه عاري”، مع تعليق صوتي، جاء فيه أن ”أقل شخص مسرور باحتفالات أعياد الميلاد هو الكاتب الشهير ميشيل ويلبيك، الذي أخبرني عبر البريد الالكتروني، أن رحلة الإحتفال بحفل زفافه في المغرب قد أٌلغيت.. خوفا من أن يجد نفسه مختطفا من قبل مسلمين متطرفين”.
وزاد ذات التعليق الصوتي المسيء، تزامنا مع ظهور الكاتب الفرنسي يشعل سيجارة، بالقول: ”زوجته أمضت شهرا من أجل تحضير عاهرات سلفا.. لكن كل شيء الآن صار منهارا”.
و تناولت المنابر الإعلامية الفرنسية والهولندية على حد سواء، الفيلم الذي يحمل نفس عنوان الكاتب الفرنسي، بنوع من القدحية، حيث كتبت المجلة الفرنسية الشهيرة ”ماريان”، مقالا بعنوان ”عمل فني أم فيلم إباحي قصير؟ شريط يثير السخرية يُمثل فيه ميشيل ويلبيك”؛ مشيرة إلى أن الفيلم فتح المجال لموجة من السخرية الواسعة منه، معتبرة إياه ”فيلما إباحيا باسم الفن”، أنتجه صناع أفلام هولنديين، و أدى بطولته كاتب فرنسي بارز.
وذكرت أن الكاتب الفرنسي الذي حصل على أعلى جائزة أدبية فرنسية سنة 2010، و جائزة الدولة النمساوية سنة 2019، وافق على الظهور في فيلم إباحي قصير، متسائلة عن السبب الذي دفعه إلى المشاركة في هذه الفوضى.
من جهتها، تطرقت صحيفة ”تراون” الهولندية للفيلم المثير للجدل، وأبرزت أنه حلقة لسلسلة ”كيراك”، التي سترى النور في مارس المقبل، موضحة أن منتجيه الهولنديين، اعتادوا إنتاج أفلام قصيرة مثيرة للجدل منذ سنة 2016، تتراوح مدتها ما بين عشرة على عشرين دقيقة، تسبح ضد التيار، عبر الدفاع عن مرتكبي جرائم جنسية إلى مهاجمة الفن الحديث، و مناهضة السياسة…
وأفادت الصحيفة الهولندية، أن مطالب قوية، داخل الحقل الفني الهولندي، تعالت بمنع الفيلم في العاصمة امستردام، يوم 11 مارس المقبل، بسبب تمجيده للعنف و الإساءة إلى المرأة.
كلما ظهر بلد عربي بمستوى مشرف، إلا و كشف الغرب عن خبته وعنصريته، التي لا يقدر على إخفائها.