2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

لا تزال الطالبة المغربية وئام زيتي، التي أثارت قضيتها ضجة كبيرة سنة 2021، تعاني من ترحيلها من الأراضي البلجيكية إلى رومانيا بعد احتجازها في مطار “شارل لو روا”. حيث رفعت المعنية دعوى ضد الدولة البلجيكية مطالبة بتعويضات عن الضرر النفسي الذي لحق بها، لأنها “تعرضت للإذلال وعوملت كمجرمة” من قبل الشرطة البلجيكية.
وحسب ما نقلته مصادر إعلامية محلية، فإن وئام استحضرت أمام أنظار المحكمة بألم يوم القبض عليها في بلجيكا، ثم احتجازها في مركز كاريكول المغلق، على مشارف بروكسل، قبل ترحيلها إلى رومانيا. قائلة “أستطيع أن أفهم أن السيد محامي الدولة البلجيكية، يقول إن الظروف التي عوملت في ظلها غير واضحة أو افتراضية ولكن بالنسبة لي، هذا له تأثير. اليوم، أنا أبكي لأنني لست بخير، وفي كل مرة أريد أن أقوم برحلة، في الليلة السابقة، لا أنام، وعندما أصل إلى ‘شارل لو روا’، أشعر بالخوف”.
وأضافت المعنية، التي تدرس الطب في عامها الخامس في مدينة لاسي برومانيا، خلال مثولها أمام الغرفة الرابعة في محكمة بروكسل الابتدائية، للإدلاء بأقوالها، أن “الخوف من مقابلة الشرطي الذي اعتقلني مرة أخرى يتملكها كلما أرادت السفر”.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى ديسمبر من سنة 2021، عندما وصلت وئام زيتي، إلى مطار “Charleroi-Gosselies” في بلجيكا في 13 ديسمبر، قادمة من رومانيا حيث تتابع دراستها، لقضاء بضعة أيام مع عائلتها ببلجيكا، لكن عناصر الشرطة بالمطار قاموا بتوقيفها واحتجازها، وتم نقلها لاحقا، حسب أقوالها، إلى مركز “Caricole” للإحتجاز، حيث ضلت محتجزة من يوم الاثنين 13 ديسمبر حتى الجمعة 24 ديسمبر، قبل أن يتم طردها إلى رومانيا.
وحسب المصادر، فإن عناصر الشرطة أرجعت توقيف وئام لعدم توفرها على “نقود لإثبات قدرتها على إعالة نفسها في بلجيكا”، وهو ما نفته الطالبة التي قالت أنها كانت تتوفر على ثلاث بطاقات مصرفية، بما في ذلك بطاقة ماستركارد، وحتى أنها عرضت على عنصر الأمن مرافقتها إلى صراف آلي لتثبت له أنها تستطيع إعالة نفسها. لكن و حسب ما أوردته المصادر، فقد رفض الشرطي قائلا :”حتى لو كنتِ مليارديرة، فلن يكون هذا كافيًا”. وهو ما أكدته تسجيلات من محادثة بين الشرطي وعم الطالبة وئام.
وبسبب هذه الحادثة، قالت وئام أمام القضاء إنها شعرت “بالإهانة ومعاملتها كمجرمة”. ويطالب محاميها الدولة البلجيكية بتعويض مرتبط بالتكاليف الطبية الناجمة عن الإحتجاز وتعويض يصل إلى 2000 يورو عن كل يوم قضته في مركز الإحتجاز.