لماذا وإلى أين ؟

هل تردّي مستوى التعليم في البلدان العربية أمر مقصود؟

علي او عمو  

على الأنظمة العربية أن تتخِذَ كل الإجراءات لتمكين جميع أبناء الشعوب لتلقِّي تعليماً جيِّداً كباقي بلدان العالم، فالشعوب العربية تَعي أهمّية ،التعليم و دوره الأساسي في ترقية الأجيال و إدراكها لما يجري في الخفاء و كيف تُدبَّر شؤونها من قبل ثُلَّة من الأشخاص الذين ورِثوا الحُكم و السلطة و الجاه منذ أمَدٍ بعيد مُتجاهلين طموحات الشعوب و آمالها في التغيير الجذري للسياسات القديمة المُتجاوَزة التي تسير عليها هذه الزمر التي تسعى فقط إلى تحقيق مصالحها و تثبيت أركانها و التشبُّث بكراسيها دون مراعاة احتياجات الشعوب المغلوبة على أمرها.

هذه الشعوب التي تعرف ما يُحاك ضدّها من مؤامرات في الإبقاء على الأوضاع كما هي و تُدرِك ما يدور و يروج في كواليس السياسة  و الاقتصاد و تعلم كل العلم كيفية النهوض بِبُلدانها في جميع مناحي الحياة . فعلى الطُّغمات المُسيطرة أن تعلم أن هذه المجتمعات قادرة على التغيير و إزاحة صُنّاع النهج السياسي القائم المُهترئ المتجاوَز البالي ..  و من هنا يجب على هذه الأنظمة تغيير خططها التعليمية والتربوية و ذلك من خلال بناء استراتيجية واضحة لتحقيق أهداف محدّدة ترمي إلى تطوير و تنمية بلدانها ، و هذا هو الحلّ الوحيد لِتخَطٍي الأزمة إنْ توفرتْ لديها نية صادقة لتعليم أبناء الشعوب و رجال المستقبل، لا أنْ تتهرَّبَ من المسؤولية و تُلْقيها على عاتق الآباء و الطلبة بِذرائِعَ مختلفة و متنوعة .

تعليم أبناء الشعوب فوق كل اعتبار ، علماً أنّ المال متوفِّر بما فيه الكفاية للقيام بكل ما يلزَمُ للنُّهوض بتعليمٍنا المُتأخِّر عن ركْبِ البلدان التي تعرِف كيف تستثمِر في عنصرها البشري الذي هو الرأسمال الحقيقيّ لكل المجتمعات البشرية .

و في الأخير لا يسعنا سوى التّأكيد على ضرورة خلق توعيّة فكريّة تساهم   في تفعيل التّنمية البشرية المستدامة في القطاع التّعليميّ، فمن دون التّعليم يسود الجهل وتضمحلُّ الثقافة و يُفتقَد الوعي لدى الفرد و المجتمع و تذهب التنمية البشرية أدراج الرياح ، فماليزيا على سبيل المثال، قامتْ بتحديد استراتيجية للتنمية و ذلك بوضع المجال الصناعي من أهم اولويتها و من أهم  العناصر الأساسية  في النهوض بالبلاد و تنميتها فَصاغَتْ ذلك في صميم برامجها التعليمية ، و في ظرف وجيز جدّاً لا يتعدّى بضع سنوات احتلّتِ المرتبة العاشرة اقتصاديا بين دول العالم .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
بنعجيبة
المعلق(ة)
22 فبراير 2023 17:32

..نعم والف نعم…تردي مستوى التعليم ببلدان العربية أمر مقصود..وضرب كرامة الاستاذ في المجتمع هو مخطط له…للاسف الشديد ..ولاادل على ذلك هو ما نعيشه في مجتمعنا المغربي..حتى صار الاستاذ بلا همة تذكر..وانتم تعرفون من المسؤول…

ألزار
المعلق(ة)
22 فبراير 2023 09:15

التعلم ليس فقط طموح الشعوب بل هو فرض فرضه الله على أمة الإسلام. وبه وجب التذكير والسلام على من اتبع الهدى

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x