2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مسيرة 8 يوليوز…جبن “المريدين” وحقد “المتياسرين”

شكلت مسيرة 8 يوليوز التي دعت لها هيئات اليسار، السياسية والجمعوية والنقابية، للتنديد بالأحكام القضائية الصادرة في حق معتقلي حراك الريف، تحديا كبيرا، بحكم الحملة المنظمة التي قادها، ليس ما يسمى بـ”العياشة” في هذه المرة، بل مريدي جماعة “العدل والإحسان”، وبعض “متياسري آخر الزمان”، الذين لا تاريخ لهم، وحاضرهم كله إنتهازية. والسبب كان أنهم اعتبروا أن قوى اليسار تريد احتكار الدفاع عن معتقلي الريف، في الوقت الذي يعرفون فيه أكثر من غيرهم أن هذه القوى كانت دائما صوت الكادحين والمظلومين، يوم كان وجودهم عدم، أفلا ينظرون إلى أحداث تاريخ ما بعد الاستقلال، كيف كتبت بدماء شهداء وقيود معتقلي ومنفيي ومختطفي اليسار.
إن الدافع الرئيسي الذي جعل العدل الإحسان تحاول إفشال هذه التظاهرة التضامنية، عبر مهاجمة جيشها الإلكتروني لبعض قيادات الداعية للمسيرة، على سبيل المثل: صفحة “رصد المغربية”، تكمن في: أنها تريد الرد على بعض قوى اليسار التي ترفض أي تنسيق أو تحالف معها، ومحاولة إظهارها بأنها ضعيفة الكم، وأنها لن تنجح في الضغط على الدولة دونها، ورفض التنسيق هنا ليس نابعا من حقد إيديولوجي، بل هي خلاصة تجربة 20 فبراير، التي أكدت أن الجماعة تريد أن تستغل الديمقراطيين، لخدمة مشروعها الرجعي، كما استغل الخميني يساريي إيران الذين قادوا الثورة ضد الشاه، فسرقها منهم أصحاب العمامة، وأبادوهم عن بكرة أبيهم.
وبما أن المناسبة شرط، فضبابية موقف العدل والإحسان من نظام الحكم بالمغرب، واستعدادها للتحالف مع القوى الإمبريالية، لكسب رضاها، كما أبانت عن ذلك لقاءاتها مع سفراء إسبانيا وأمريكا وفرنسا، في عز حركة 20 فبراير، إضافة إلى مناهضة مشروعها السياسي المناقض لقيم الديمقراطية، كما هي متعارف عليها دوليا، هي التي تشكل حاجزا أمام أي تنسيق معها من طرف قوى اليسار الديمقراطي. فهذه القوى اختارت الطريق الآمن للديمقراطية أي الملكية البرلمانية، بعد أن جربت الثورة المسلحة، وأدركت أن الوضوح السياسي والنضال السلمي الاحتجاجي والمؤسساتي، سبيل للجمع بين الديمقراطية والاستقرار والوحدة. وهو ما عجزت عن فعله العدل والإحسان، كما لم تستطع يوما ما، بالرغم من كثرة مريديها، أن تدعو لأي تظاهرة احتجاجية وطنية، تتحمل فيها المسؤولية السياسية والقانونية، فمثلها مثل، “الكلب إن تحمل عليه يلهث، وإن تركته يلهث”، مصداقا لقوله تعالى.
وغير بعيد عن العدل والإحسان، خرج محمد الفيزازي السلفي الوهابي، الذي اغتنى من أموال منبع الإرهاب العالمي، أي الخليج العربي، مهاجما نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب الإشتراكي الموحد، لأنها قادت حملة للتعبئة لمسيرة المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف، قائلا عنها إنها “تحرض على زعزعة الاستقرار”، ناسيا أنه قضى مدة من السجن بسبب ترويجه لأفكاره الإرهابية، وتخرج على يديه، وعلى يدي أمثاله من شيوخ الوهابية، عدد كبير من الإرهابيين الذين لربما منهم من فجر الدار البيضاء، في الأحداث الأليمة في 16 ماي 2003، والأكيد أن منهم من أرهب مواطني دول كأفغانستان والعراق واليوم يخربون سوريا.
لم يتوقف الفزازي عند هذا الحد، فهو ويا للعجب، يتعجب من صبر الدولة على منيب، لكن لا يمكن استغراب ذلك، ففضائج الشيخ التي يتعجب منها العجب، أنسته أن الدولة صبرت عليه طويلا رغم أنه كان يكفرها ويدعو لمقاتلتها بإعتبارها “طاغوتا”، وعفت عنه بفضل هؤلاء الذين قال إنهم “بدون حياء يطالبون بالحرية ومزيد من الديمقراطية”، والقول هنا قول نبي الإسلام عليه السلام: “إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت”.
أما بعض يساريي الإتحاد الإشتراكي، الذين سقط بهم السقف بعد تهاوي حزب المهدي بن بركة، ولم يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، عندما خابت رهاناتهم بفشل المسيرة التي يعجزون على أن يأتوا بمثلها، عمى الحقد بصيرتهم فوصفوا المتضامنين مع معتقلي الريف، بأنهم أصحاب “ألبومات السلفيات”، وهذا ليس غريبا عنهم فقد سبقوا أن وصفوا المقاطعين بأنهم “قطيع”، وهذا طبيعي، ألم يبنوا عروشهم المهتزة على نضالات قدماء حزب الوردة، الذين منهم من قضى نحبه ومنهم من لم يبدلوا تبديلا. ثم أليس من حق المشاركين الذين شدوا الرحال بمئات الكيلومترات، أن يوثقوا نضالاتهم، وأن ينشروا صورهم افتخارا ودعاية لمطالبهم، فهُم على الأقل، كانت لهم شجاعة التضامن الميداني، عكس من لا يتجاوز لسانه فمه إلا بالضوء الأخضر، ولا تهتز لهم قصبة إلا لمصلحتهم الشخصية. فماركس ولينين وبن بركة، وبنجلون..، كانوا ليتبرؤا منكم لو كانو أحياءا.
قد تكون الهيئات الداعية لمسيرة 8 يوليوز، قد أخطأت التقدير، في بعض الأمور، لكن هذا لا يشفع لمهاجمتها ومحاولة التشويش عليها، خدمة لصراعات سياسية هامشية أمام قضية “حراك الريف”، أو تلبية لنزعة نفسية دفينة، لا تغني ولا تسمن من جوع.
إن قضية حراك الريف قضية وطن، ويجب على الجميع بلا استثناء أن يبحثوا عن مخرج يرجع المياه إلى مجاريها، فالوطن كبير قادر على أن يجمع الكل على أساس الديمقراطية.
اودي خلينا من الشماعات اليسار كله لا يستطيع أن يحشد 3 آلاف شخص كما اثبتت مسيرة 8 غشت. واش هذا يسار ولا سمسار.
نفس الاسطوانة تتكرر من العلمانيين المتطرفين الاقصائيين.(الوهابيين ،الرجعيين،السلام بين، ههههههه).