لماذا وإلى أين ؟

لماذا لا نعترفُ بأنَّ أخنوش هو رجــلُ المرحلة بامتياز

راضية الدباغ

لا يجب أن يسرح الخيال بنا بعيدا، لكي نحدد ونميز أهمية الإرادة الشعبية التي فاز على إثرها حزب التجمع الوطني للأحرار ، وهي مسألة تتناغم والمعايير الفكرية والذهنية والواقعية التي استوفت دلالاًت  اعتمدها المغاربة لإختيار موفق للربان الجديد للحكومة في مرحلة أصفها بالصعبة والدقيقة والتي من ميزاتها حتى لا أقول من إكراهاتها الكبرى، رفع رهان التنفيذ المستدام لأجندة الإصلاحات الطموحة والمتعددة الأوجه، التي رسم مسارها ملك البلاد محمد السادس وكانت إطارا لفلسفته في بناء مغرب التحدي، المبني على ضرورة تحقيق نمو واسع النطاق وإحداث فرص الشغل بالبلاد.

وبالتالي، فكما يجب الإعتراف بأن المغرب لن ينجح إلا بوجود همم لرجال لامعة وقوية، يجب أيضا الإعتراف بأن الدخول الحكومي الجديد بدأ في استشراف هذه المرحلة المستعصية، بكل ثقة، وبشكل يستوجب منا اليوم كمخلصين لهذا الوطن، أن نساند هذا الآداء ليكون أكثر عطاء، لهذا الوطن وأهله وشعاره.

فالكل يعلم بأن السيد أخنوش قبل أن يشغل منصب رئيس حكومة المغرب منذ 10 سبتمبر 2021 فهو قبل كل شيء رجل أعمال وسياسي مغربي، فهو قامة عملاقة في مجال التدبير، قاموسه لايحتوي على مفردة الفشل، وقد تميز بالمسؤولية الجادة من خلال مسيرة عمله، مكنته من تقلد عدة مناصب إدارية قيادية، ومن المؤكد أن المغاربة لامسوا فيه الرجل الصحيح المدرك لمسؤولياته وواجباته بشكل كان اختياره واضحا للمرحلة الانتقالية الحرجة التي مر منها العالم بما فيها تحديات جائحة كورونا والكثير من الارهاصات التي افتعلتها وعمقتها الحرب الروسية الأوكرانية، والتي انعكست بشكل مباشر على مجموعة من القطاعات الحيوية التي تمس اقتصاديات العالم فلم تكن إلا أن تخلق زلزالا مس الأمن الغذائي العالمي والذي حرك معه العديد من التحديات المرتبطة بالظاهرة، مسألة قوضت المصالح الجيوسياسية للعديد من الدول على المستوى الإقليمي والدولي والتي تمس بالمصالح المغربية التي وحتى اليوم يجب الإشادة بمتانة مسارها المميز في خلق التوازن العالمي.

وفي علاقة بعنوان المقال، لماذا لانعترف بأن السيد أخنوش هو رجل المرحلة بامتياز، أعود للقول بأن الأمر لايحتاج إلى كثير من الإجتهاد بقدر ما هو بحاجة إلى الكثير من التواصل المبني على القوة والثقة التي يكسبها المسؤول عند عدم التردد في الإعتراف بالأخطاء والتقصير، والمبادرة في تصويب كل ما هو خطأ ويسعى لإزالة الشوائب.

والأمر، أن المغرب اليوم، وفي ظل الحكومة الحالية تمكن من تحقيق رصيدا مميزا في الصعود في سلم العالمية، موسوما بالكثير من التميز في محيطه القاري، المسألة التي أكسبت المملكة المغربية الكثير من النقاط السيادية التي تطابقه مع المستويات العالية، التي استوفت العديد من الملفات الوطنية والمصالح الأمنية.

ولقد بدى واضحا تميز حكومة أخنوش في التصدي للعديد من الإكراهات العالمية كما جاء في الفقرة الأولى، حيث جاهدت في التصدي للأزمة العالمية التي كرستها التقلبات الدولية التي أرهقتها ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية والغذائية العالمية والتي خلقت ضغوطات تضخمية، ألقت بظلالها على وضعية الاقتصاد الوطني، المسألة التي كلفت ميزانية الدولة تكاليف إضافية، حيث برزت كمسألة رغم خطورتها، لم تكبح طموح حكومة أخنوش من تحقيق رهان الزمن السياسي والتنموي الهادف إلى تحقيق البرنامج التنموي الملكي.

سواء من خلال إنعاش سوق الشغل الوطني الذي تضرر بجائحة كوفيد، أو من خلال تدبير القطاعات اللازمة لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، وهي المسألة التي أعطت أكثر من إشارة على نجاح التدبير الحكومي الحالي في أكثر من مجال حيوي، تدبير ريادي جنب المغرب السقوط في أخطار التضخم، التي أصبحت هاجس العديد من دول العالم،” كالاتحاد الأوروبي وأمريكا”، وهي اعتبارات كان من المفروض أن ترسي وتساهم في إرساء الكثير من مناخ الثقة والتواصل بين مختلف الفاعلين المعنيين في القضايا الراهنة والمستقبلية للمملكة.

تقعيدا لما سبق، ومن باب الأمانة الفكرية نسجل وبكل واقعية بأن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قاد المرحلة تحت الإشراف الملكي الضابط لدفة الحكم بالمملكة المغربية بكل جرأة وبديهية ملموسة مع المتغيرات الصعبة العالمية، واستطاع أن يتجاوزها بتحقيق إجراءات عملية لتحقيق الانعاش الاقتصادي الذي يتماشى جنبا إلى جنب مع التوجهات الملكية السامية، وهي المسألة التي ترجمتها البرنامج الحكومية المنسجمة مع مخرجات النموذج التنموي الجديد، والتي تعكس في جوانبها أسس الرؤية المستقبلية للمنظومة الاقتصادية والاجتماعية والمالية للمملكة.

لأختم مقالي بأن من باب الوطنية تجاوز المعوقات والامكانيات والخلافات السياسوية لإجتياز كل العراقيل التي تعترض المسار، والعمل بخطى ثابتة يكون فيها منح الفرصة دليلا للإجماع من أجل النجاح.

حمى الله المغرب وأدامه واحة أمن وأمان، وملاذا لكل عابر سبيل في ظل قيادتنا الأبية محمد السادس الذي أراد للمغرب على الدوام وطنا نذود عنه وعلى وحدته الترابية بالغالي والنفيس، ولا مكان فيه إلا للمخلصين المنتمين لذرات ترابه وشعبه وقيادته التي جعلت من وطننا نموذجا يحتذى في الرفعة والازدهار والإخاء.

دكتورة باحثة في القانون العام والعلوم الإدارية

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

9 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
أحمد
المعلق(ة)
25 مارس 2023 23:09

وجهة نظر شخصية لصاحبة هذا المكتوب ( حاشى يكون مقال) لا تعكس رأي الشارع الذي لم ير بعد سنتين عجاف سوى الزيادة في كل شيء. العبث ولكن إن لم تستحي فاصنع ماشئت

علي او عمو
المعلق(ة)
24 مارس 2023 17:46

لم يشهد تاريخ المغرب حكومةً مثل حكومة ( أخنوش ) في العبَث السياسي الذي جرّ معه البلد الى حافَّة الانهيار من جميع الجوانب ، لقد كثُر الفساد و استشرى في البلد بصورة غير مسبوقة ممّا أدّى تفاقُم الفوضى في كل مجالات الحياة ، يعيش الشعب المغربي حياة الذُّلِّ في عهد هذه الحكومة المنبوذة التي لم تُراعي معانات الشعب المغربي جرّاء ارتفاع أسعار المحروقات بطريقة لم يعهدها الشعب قط ، ارتفاع مُهوِل سببه لوبيات المحروقات التي تفعل ما تريد ، و هذه اللوبيات معروفة ، و جراء هذه الأسعار الفاحشة ارتفعت أسعار جميع الموادّ الاساسية ليصبح الشعب قريباً من المَحاعة في القرن 21 .

احمد
المعلق(ة)
24 مارس 2023 15:26

انه فعلا رجل المرحلة بامتياز، المرحلة التي شاب فيها الاطفال الصغار، وبكى فيها الكهول من هول العوز وغلاء الاسعار.

عبد الله
المعلق(ة)
24 مارس 2023 09:54

مقال مليء بالبهارات القوية و بشكل مبالغ فيه و يلحق ضررا فادحا بقيمته العلمية إن كانت فعلا له قيمة من حيث الموضوع و طريقة معالجته

مغربي يكره فرنسا
المعلق(ة)
24 مارس 2023 05:17

ليكن في علمك ياكاتبة المقال و أضن ذلك اخنوش هو سبب تعاسة الشعب المغربي كيف اولا هو صاحب المخطط الاسود 1تدمير لاسمير بالحرص على خوصصتها والسعي لافلاسها لانها تكبح ارباح افريقيا وتقزمها وتفضحها بالارقام 2 المخطط الاخضر المشؤوم المدعم للاقطاعيين الكبار والموجه كل انناجهم للخارج وليس للشعب (دعم الفلاحين الكبار من مال للشعب لتصريف الإنتاج للتصدير) الغاء كل القوانين التي توصل لمحاسبة اللصوص الكبار 3كل القوانين مشرعة وموجهة لصالح كبار القوم وليس لصالح الشعب 4معاكسة ورفض كل القوانين التي يطلبها الشعب تاميم لاسمير قانون الاثراء غير المشروع ربط تقارير المجلس الاعلى بالنيابةالعامة ربط المسؤولية بالمحاسبة رفع الاجور الغاء الريع فتح باب المحروقات بالمغرب امام المنافسة فك ارتباط زواج السلطة بالمال الحاصول اخنوش اشترى كل الابواق بالمال اخنوش ديناصور ياكل الاخضر واليابس مهما حاولتم تلميع صورته الله يرانا

Moh
المعلق(ة)
24 مارس 2023 04:50

رجل الانهيار الشامل بامتياز ….هاد البلاد خرجوا عليها غي اللحاسة والبلحاسة واصحاب” ركوب الامواج”

حمو
المعلق(ة)
24 مارس 2023 02:48

الأدب يلبس قميص القانون والمرأة تؤكد دونيتها أمام الرجل
قضية المحروقات وحدها تهدم عليك بناء النص
الاشكال الحقيقي بالنسبة لهاته الحكومة انها لا تريد فطام اليتها الانتخابية
اين وصلت بنا ايتها الجامعة

ابو زيد
المعلق(ة)
24 مارس 2023 02:16

فعلا الاراء الواردة في المقال تخص صاحبتها و لا تخص الشارع المغربي….و لا داعي ان تاتينا ملاحظات من امريكا حتى نعترف بوجود خلل!!
و لو كان بعض الباحثين يبارحون مجالسهم و يتحولون في الأسواق الشعبية بدل السوبرماركت المكيف لوفروا علينا إنشاءات الولاء!!

أبو دلال
المعلق(ة)
24 مارس 2023 01:51

في الحقيقة خايبة الجمع بين رجل ألاعمال ورجل السياسة . هادي وحدة . الثانية أخنوش جاء في وقت سئم فيه المغاربة من سياسة العدالة والتنمية التي شكلت كارثة بالنسبة للطبقة المتوسطة … الثالثة أخنوش وحكومته تكرفصو على المغاربة .. نزلي أبنتي الى السوق .. ساومي بطاطا والفلفلة ومطيشة واللحم … ما كاينش شي سلعة ما ارتفع ثمنها بشكل خيالي . خلينا من حرب أوكرانيا وكورونا وارتفاع أسعار الغاز والبيترول .
الحكومات المغربية عندها عادة سيئة .. إذا تمكنت من السماح برفع سعر سلعة ما، فهو لا ينخفض أبدا (ثمن الزيوت كنموذج) ..
اقرئي بيان كبار الفلاحين المصدرين للخضر .. وتمعني جيدا في قلة الحياء التي يهددون بها الدولة رغم أنهم استفادوا لسنوات طويلة من الاعفاء الضريبي واستفادو أيضا من دعم الدولة (الضرائب التي يؤديها المواطنون)…
والله أبنتي تنفكر حتى نعيا ما تنعرف شكون رئيس الحكومة واش أخنوش أو شي عفريت لا نستطيع رؤيته.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

9
0
أضف تعليقكx
()
x