2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

وجه نشطاء إسلاميون بارزون في هولندا، من بينهم مغاربة، شكاية إلى الأمم المتحدة ضد البرلمان الهولندي بتهمة ”التمييز”.
واتهم النشطاء، أغلبهم زعماء الجمعيات الاسلامية في هولندا، لجنة برلمانية محلية مكلفة بالتحقيق في تأثير التمويل الأجنبي على المساجد والجمعيات الإسلامية ، بشن عملية ”مطاردة الساحرات” (مصطلح يعود إلى القرون الوسطى في أوروبا يقصد به الإضطهاد)، في حق الجالية المُسلمة بذات البلد.
وأفادت صحيفة ”ميدل است أي” البريطانية، أن الشكوى المرفوعة إلى لجنة الأمم المتحدة، الإثنين الماضي، تتألف من 82 صفحة، صاغها ائتلاف من الجماعات الإسلامية ضد اللجنة البرلمانية الهولندية.
ويقف وراء الشكوى، المغربي عبد الحميد طاهري رئيس “مؤسسة السنة” بمدينة “لاهاي” الهولندية ، ويعقوب فان دير بلوم رئيس المسجد الأزرق بالعاصمة امستردام، ثم نصر الدمنهوري الذي تشير تقارير إعلامية أنه مقرب من صناع القرار في قطر.
وشغل جميع هؤلاء مناصب قيادية في مختلف المساجد والجمعيات الإسلامية في جميع أنحاء هولندا.
وتم استدعاء المعنيين من قبل اللجنة البرلمانية المذكورة، تشير مجلة ”ميدل است أي”، بعد أن بدأ البرلمان الهولندي التحقيق في تأثير الأموال من قائمة “الدول غير الحرة” – بما في ذلك الكويت ؛ المغرب؛ قطر؛ المملكة العربية السعودية؛ تركيا؛ والإمارات العربية المتحدة.
وركزت اللجنة البرلمانية، التي تدعى اختصارا ”بوكوب”، حصرا على المنظمات الاسلامية في هولندا، بينما رفضت توسيع دائرة تحقيقاتها لتشمل إمكانية التأثير من الدول الأجنبية الأخرى.
ويهدد خطر السجن، الزعماء الإسلاميين الثلاثة، في حالة فشلهم في الإدلاء بشهاداتهم أمام اللجنة، التي حولت مثولهم إلى جلسات استنطاق مطولة، وفق الصحيفة البريطانية.
وقالت المحامية الهولندية، سميرة صابر، التي وجهت الشكوى نيابة عن المذكورين إلى الهيئة الأممية، إن النشطاء الإسلاميين الثلاثة، أضطروا للدفاع عن أنفسهم كمشتبه بهم ضد مزاعم خطيرة، رغم عدم ارتكابهم أي جريمة.
وشددت المحامية، في تصريح للمنبر الاعلامي، على أن إفادات الشهود تم بثها على الهواء مباشرة والتقطتها عدة قنوات تلفزيونية. ومنذ ذلك الحين يواجه المذكورون وأماكن عبادتهم ردود فعل سيئة.
وأكدت أن اللجنة تستمع إليهم ”بصفة مشتبه بهم وليس كشهود، و اتخذ المثول أمام اللجنة طابع تحقيق جنائي وليس تحقيقا برلمانيا ديمقراطيا”.
من جهته قال جاكوب فان دي بلوم إن مسار الإستجواب ضده وضد الشهود الآخرين ”غير قانوني ويتعارض مع دستور هولندا.”
وأضاف في بيان: ”الدستور في هولندا، ينص على عدم معاملة بعضنا البعض بشكل مختلف على أساس الدين أو اللون، لكن من الواضح أن هذا يحدث الآن”.
التراجع التدريجي للديمقراطية الغربية يتزامن مع المناخ التصاعدي لليمين واليمين المتطرف في اروبا، وينبأ بتوتر العلاقات مع الدول الاسلامية في المستقبل.