لماذا وإلى أين ؟

الأحزاب المغربية في امتحان جديد بخصوص مغاربة العالم

محمد الشرادي – بروكسل –

لازال مغاربة العالم يعيشون حالة قلق و وضعية ارتباك بخصوص الاتفاق المزعوم، متعدد الأطراف بشأن التّبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات البنكية الخاصة بمغاربة العالم “مشروع القانون المطروح حاليا في لجنة الخارجية رقم 77.19 “، وهو الاتفاق الذي، في حال المصادقة عليه من طرف برلمان بلادنا، سيجعل كل ممتلكات وأرقام الحسابات البنكية لأفراد جاليتنا رهن علم و تصرف سلطات بلدان الإقامة.

لاشك إذن أن مغاربة العالم يحسون بالخطر الذي سيداهم ممتلكاتهم بالمغرب، والذي قد يجعلهم عرضة للمساءلة التي قد تقذف بعدد منهم في غياهب السجون الأوروبية. وعليه، فإن أسئلة عديدة تتبادر إلى أذهان أفراد جالياتنا وإلى أذهان عائلاتهم من قبيل: هل تمت دراسة هذه الخطوة بما يكفي قبل الإقدام عليها؟؟.. كيف ستكون بنود هذه الاتفاقية مع مراعاة المصلحة العليا لبلادنا ومصلحة أبنائه داخل وخارج أرض الوطن؟؟.. هل أعدت أحزابنا عدتها للدفاع عن مغاربة العالم لحظة عرض الاتفاقية للمناقشة والمصادقة بالبرلمان؟؟…

كثيرون هم أفراد جالياتنا الذين يأتون للمغرب بمدخراتهم لاقتناء منازل لهم ولذويهم.. وكثيرون منهم يأتون برؤوس أموالهم للاستثمار وخلق مشاريع ببلادنا يستفيد منها المغاربة مثلما تستفيد منها خزينة الدولة.. فهل حكومتنا مستعدة لخسارة كل هذا مقابل إرضاء سياسات دول الإقامة!!..

لقد فشلت أحزابنا مرات كثيرة في العديد من المحطات والاستحقاقات إلى درجة أن المواطن المغربي أضحى فاقدا للأمل فيها إلى درجة كبيرة.. وهاهي محطة جديدة قادمة قد تبادر فيها أحزابنا إلى استعادة بعض من هذه الثقة المفقودة عبر استشارة أبناء وطننا المقيمين بالخارج وعبر فرض الشروط التي تحمي حياتهم الخاصة والتي سينتج عنها تمتين وشائج الانتماء والارتباط ببلدهم الأصلي.

الكرة الآن إذن في ملعب الأحزاب التي يجب أن تدافع عن مصلحة المغاربة أينما كانوا.. فهل ستكون في الموعد، أم أننا سنشهد انتكاسة جديدة قد تؤدي إلى قطع الود بين أفراد جاليتنا و وطنهم الأم.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Dghoghi
المعلق(ة)
16 مارس 2024 23:31

لا احزاب ولا حزبية كلهم سواسية والبديل الحقيقي هو نضالكم المستمر. من اجل تحقيق أهدافكم..

احمد
المعلق(ة)
8 يونيو 2023 12:13

أروبا تدرك جيدا حجم المداخل التي تشكلها عاءدات الجالية المغربية من العملة الصعبة والتي تاتي في الدرجة التانية بعد مداخيل الفوسفاط، ولتقليم اظافر المغرب وتدمير انطلاقته الاقتصادية تفتق ذاكاؤها الذي وراءه الشيطان الفرنسي على هذه الحيلة التي طرحتها تحت غطاء الشفافية والخروج مما تسميه المنطقة الرمادية.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x