2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

يُزكي المدعي العام الإسباني، تسليم مسؤول قنصلي إلى السلطات المغربية، قصد عرضه على القضاء، في قضية شبهة اختلاس مبالغ مالية مهمة بقنصلية المملكة ببرشلونة.
وستنظر الغرفة الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية، في قرار تسليم (ح. ش)، الموظف السابق في القنصلية المغربية العامة ببرشلونة، وفق ما أفادت به جريدة ”الاسبانيول”.
المسؤول المذكور، متهم باختلاس حوالي 250 مليون سنتيم، مستخلصة من أموال مغاربة الخارج من أجل تجديد جوازات السفر والوثائق الرسمية.
وتم الإفراج المؤقت عن المسؤول المغربي، وفق بلاغ من النيابة العامة الإسبانية، في انتظار حكم قضائي بشأن تسليمه للمغرب.
وكان المعني قد عارض بشدة، في 27 فبراير الماضي، تسليمه إلى السلطات المغربية قصد النظر في المنسوب إليه من تهم.
وكان المسؤول القنصلي، مطلوبا للعدالة المغربية، عقب كشف تقرير أعدته هيئة تفتيش تابعة للخزينة العامة للدولة، عن اختفاء مبالغ مالية مهمة في الفترة الممتدة ما بين شتنبر 2017 ودجنبر 2019. ليتبين أن مسؤولين بالقنصلية وراء اختفائها.
ويؤكد بلاغ مكتب المدعي العام الإسباني، أن الكاميرات وثقت طريقة الاختلاس هاته حيث ”سرق المتهم الأختام ثم إعادة استخدامها في جوازات السفر الجديدة ”.
حين تم كشف أمره وتوبيخه من قبل رؤسائه على سلوكه؛ ترك المسؤول وظيفته في دجنبر من سنة 2019 وهرب إلى وجهة مجهولة، لكن الشرطة الإسبانية أوقفته وأبلغت المغرب، عبر الانتربول، عن اعتقاله.
في سياق متصل، قال مكتب المدعي العام الإسباني، إن المسؤول يتمتع بالحصانة، رغم وقوع الأحداث على الأراضي الإسبانية، وفق المنصوص عليه في اتفاقية فيينا بشأن العلاقات القنصلية، التي تنص على أن “المسؤولين القنصليين لا يخضعون للولاية القضائية للسلطات القضائية والإدارية للدولة المستقبلة”، ولهذا السبب قامت الانتربول في إسبانيا بإخطار المغرب باعتقال المعني.
كما شدد مكتب المدعي العام على أنه لا يمكن تجريده من الحصانة الدبلوماسية لتجنب محاكمة المسؤول المذكور في المغرب، لأن هذا الامتياز “صفة دولة لا تقبل التنازل”.
في سياق ذي صلة، كانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قد أحالت السنة الماضية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط موظفين، مسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كانا يشتغلان بقنصلية المملكة ببرشلونة، بسبب شبهة اختلاسهما ما يعادل 70 مليون سنتيم. فيما لاذ مسؤول قنصلي ثالث بالفرار، يُشتبه في اختلاسه 250 مليون.