2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

مازال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، يجري لقاءاته بالأقاليم الجنوبية مع الفعاليات المدنية والحقوقية والسياسية والاقتصادية، وهي اللقاءات الأولى من نوعها مع هذه الفعاليات منذ توليه منصبه كمبعوث أممي إلى الصحراء.
وعلمت “آشكاين” من مصادرها، أنه قد “كانت هناك لقاءات متنوعة، بدأت أولا مع البرلمانيات وبعدها مع الفاعلين الاقتصاديين ثم اللقاء مع شيوخ القبائل، ثم اللقاء مع المنتخبين ممثلي المجالس، ثم التقى مع الانفصاليين في ظرف زمني لا يتعدى الساعتين، ثم التقى مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان”.
وحسب نفس المصادر فإن “هناك لقاءات أخرى يعقدها دي ميستورا، اليوم الأربعاء 6 شتنبر الجاري، مع فعاليات المجتمع المدني الحقوقية ومع العائدين إلى أرض الوطن، وقد تكون هي آخر لقاءاته في مدينة العيون، حيث رجحت بعض المصادر أنه سيتجه لمدينة الداخلة”.

وضمن سلسلة هذه اللقاءات التي يجريها دي ميستورا في العيون، جاء لقاؤه مع مركز التفكير الإستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية في شخص رئيسه مولاي بوبكر حمداني، الذي حضر يوم أمس الثلاثاء 05 شتنبر 2023، في لقاء دي ميستورا مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، وقد شكلت العملية السياسية الجارية والممارسة الديمقراطية بالأقاليم الجنوبية أحد أبرز الموضوعات التي تناولها المركز في هذا اللقاء.
وفي هذا السباق، كشف رئيس مركز التفكير الإستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، مولاي بوبكر حمداني، أنهم تحدثوا لـ”دي ميستورا” عن “عملهم في مراقبة عملية الانتخابات والعملية الديموقراطية في الإقليم، ورفعوا له مذكرتين، الأولى عبر فيها المركز عن دعمه لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
أما المذكرة الثانية يضيف حمداني في تصريحه لـ”آشكاين”، فقد “أوصى فيها المركز بضرورة إشراك المرأة والشباب وقادة المجتمع المدني الهادف والبناء في جهود السلام وتنفيذها بإقليم الصحراء، على غرار المبادرة التي قامت بها المملكة المغربية في المفاوضات والتي أشركت فيها الفاعلين المدنيين في مبادرة جنيف 1و2، والتي أشركت فيه المنتخبين”، موردا أنهم “دعوا في المذكرة إلى أن تكون المبادرة من طرف الأمم المتحدة، نظرا لأن الشباب سيكون أكثر مرونة من الفاعل السياسي، لأن الأخير لديه قرار في آخر المطاف”.
وعن سؤال “آشكاين” عن الأجواء التي مر فيها اللقاء مع دي ميستورا، أكد حمداني أن “الأجواء كانت ممتازة، حيث تحدثوا عن الوضع الحقوقي بشكل عام والتقارير التي ترفعها اللجنة للأمم المتحدة، وأدوارها في حماية حقوق الإنسان والنهوض بحقوق الإنسان، وتقييم السياسيات العمومية المرتبطة بحقوق الإنسان، والتقارير الموضوعاتية التي تصدرها، ودورها في الحفاظ على الموروث والثقافة الحسانية، ودورها في الحفاظ على النقوش الصخرية والتراث الثقافي الأنتروبولوجي للمنطقة، مثل النقوش الصخرية الموجودة في السمارة، وكيف يتم التعاطي مع شكايات المواطنين المقيمين وغير المقامين”.
وأشار الفاعل الحقوقي الصحراوي إلى أن “دي ميستورا كان جد مرتاح لعمل اللجنة في مجال الرقابة في الإقليم، وقال إنه سيتواصل معهم في ما بعد”.
وأضاف أنهم “يتفاءلون خيرا بهذه الزيارة، مادام أن دي ميستورا استمع لهذه الأطياف كلها، وفاعليين مختلفين، اقتصاديين واجتماعيين وحقوقيين وسياسيين ومنتخبين، ما يعني أن هناك جهود وساطة حقيقية خاصة مع هذا التحرك الأمريكي الأخير، ومع ليونة الموقف الجزائري الذي أصبح يلاحظ مؤخرا من خلال انخفاض حدتهم”.
وخلص المتحدث إلى أن “هذا يدل على بوادر وساطة قريبة وسيكون فيها الدور الأمريكي مهما، دون أن ننسى أن الاعتراف الاسرائيلي ليس بالشيء القليل، نظرا لأن لديها العديد من الأصدقاء في مجموعة من دول العالم والتي يمكن أن نستفيد من اعترافها إلى جانب الدول الأخرى”.